الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
متى نرجو لغُمتّنا انكسَافاًوقد أمسى الشقاق لنا مَطافا
٢
ملأنا الجوّ بالجدل اصطخاباًوكنّا قبلُ نملؤه هُتافاً
٣
وما زلنا نَهيم بكلّ وادٍمن الأقوال نُرسلها جُزافا
٤
ونُرجف في البلاد بكل رُعبٍيهُزّ فرائص الأمن ارتجافا
٥
ونتّهم الحكومة باعتسافٍونحن أشدّ ظلماً واعتسافا
٦
وكم من ناعب في القوم يدعوبوَشك البين تحسبه الغدافا
٧
تباكينا على الوطن اختداعاًفأنبتنا بأدمعنا الخلافا
٨
أجاعتنا المطامع فاختلفنالنملأ في موائدنا الصِحافا
٩
ولكنّا من الوطن المُفدىنَخيط على مطامعنا غلافا
١٠
أرى أنف الحوادث مشمخرّاًغداً يتشمّم الحدث الجُرافا
١١
ويُوشِك أن يُمزّق منخرَيهعطاس يملأ الدنيا رُعافا
١٢
فهل لوزارة الغازي اقتدارتردّ به الهزاهز والنِقافا
١٣
أقول ولو يَسوء القومَ قوليبياناً للحقيقة واعترافا
١٤
قد اختلف البريّة واختلفنافكنّا نحن أسوأها اختلافا
١٥
فلا تغُررك أحزاب شدادبأنّ لهم أقاويلاً لِطافا
١٦
فإن بواطن القوم احتراصوإن أبدت ظواهرهم عَفافا
١٧
وما اختلفوا لمصلحة ولكنليأكل أقوياؤهم الضعافا
١٨
هو الدينار مُنية كل راجوبغية كل من دَأب احترافا
١٩
نحِجّ لأجله بيت المخازيونكثر حول كعبته الطوافا
٢٠
ترى كل الأنام به سُكارىوغيرَ هواه ما ارتشفوا سلافا
٢١
فحبّ سواه في الأفواه جارٍولكن حبّه بلغ الشغافا
٢٢
هو الحرب التي زحفت إليهاكتائب كل من طلب الزحافا
٢٣
وكم قد رَنّ في أمل مُخاففأمن صوته الأمل المُخافا
٢٤
إذا خطب الوضيعُ به المعاليأقام له بنو الشرف الزِفافا
٢٥
أرى الأحزاب من طمع وحِرصقد اخترقوا إلى الفتن السجافا
٢٦
يُجانف بعضهم في الرأي بعضاًوبئس الرأي ما التزم الجنافا
٢٧
لئن خطَأت من راموا اتحاداًفما صَوّبت من راموا ائتلافا
٢٨
فإن مشارب العُدوان منهاكلا الحزبين يرتشف ارتشافا
٢٩
وهم كأُولي الديانة كل حزبيراه أحقّ بالحق اتصافا
٣٠
وماذا نفع أقوال سِمانإذا أفعالهم كانت عِجافا
٣١
وأنّى يُصلح الأوطان قومبها أشتى تدابُرهم وصافا
٣٢
فكُن منهم على طرف بعيداًوحاذر أن تكون لهم مُضافا
٣٣
فهم كالبحر يهلك راكبوهويسلم منه من لزم الضفافا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن معروف الرصافي

عُرف معروف الرصافي بأنه شاعر العراق في عصره، وقد ارتبط اسمه ببغداد حيث وُلد ونشأ في الرصافة. تتلمذ للمحمود شكري الآلوسي زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ثم رحل إلى الأستانة بعد الدستور العثماني فعمل معلمًا للعربية وانتخب نائبًا في مجلس المبعوثان. عاش فقيرًا حتى وفاته في بيته بالأعظمية، وترك ديوانًا شعريًا وكتبًا في اللغة والنقد.

قصائد أخرى لـمعروف الرصافي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة