ضُحى اليومِ غاضَتْ بالندى نجمةُ النادي
محمد سعيد الحبوبيالعصر الحديث · توفي ١٬٩١٥م · ١٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
ضُحى اليومِ غاضَتْ بالندى نجمةُ الناديلفقدِ الهدى أو قُل لفقدِ أبي الهادي
٢
وحُلَّتْ عنِ الأنضاءِ أرحُلُها التيتُشَدُ لعلمٍ أو لنيلٍ و أرفادِ
٣
بلى ما اقشعرَّ الأفقُ إلا لنكبةٍصوارِخُها عجَّتْ بنُدبٍ وتَعدادِ
٤
ثوى واحدُ العصرِ الذي لَفَّ بُردُهُقبائلَ فهرٍ من جموعٍ وآحادِ
٥
ذا ما رَوَتْ عنهُم أحاديثُ فضلِهممناقِبُهُ صحَّتْ لصحةِ إسنادِ
٦
سَمِعنا مزاياهُم حديثٌ مُحدَّثٌفكانت بمرهُ عياناً لمُرتادِ
٧
تبلَّجَ عن نورِ النبيِ جبينُهُتبلُّجَ صبحٍ قد مَحا ليلَ لْحادِ
٨
وأفصَحَ عن نهجِ البلاغةِ قِيلُهُوأفصحَ مِنطيقٍ يَرى النُطقَ بالضادِ
٩
وكان النجارُ الفاطميُّ نجارَهُفطابَ وطيبُ المرءِ من طيبِ ميلادِ
١٠
فأينَ مَحطُ الرحلِ يا أينَقَ السُرىوأينَ منالُ الرَّيِ يا غِلَّةَ الصادي
١١
وأين الحمى مخضرةٌ جنباتُهاكأنَّ عليها سندسيةُ أبرادِ
١٢
وأين جماهيرُ الرجالِ مغذةًتروحُ إليهِ من ملوكٍ وأجنادِ
١٣
وأين ترى غوغاءَها وادعاءَهاتقوم لديهِ في دؤوب وتردادِ
١٤
تأمَّلْ تَجِدْ بَدراً ثوى تحتَ تربةٍوبحراً طغى لجِّيُّهُ فَوقَ أعوادِ
١٥
فديتك بدراً غارباً بعدَ طلعةٍوبحراً سَجَتْ أمواجُهُ بعدَ إزبادِ
١٦
رَحَلتَ فكانتْ رحلةَ العِلمِ والتقىوما سَرَيا مسراكَ إلا لميعادِ
١٧
ورحتَ وللأرواحِ فيكَ علاقةٌمُكذبةٌ أنْ تَستَقِرَّ بأجسادِ
١٨
ورهطُكَ كلٌ قد لَوَى لك جيدَهُفكانَ شعارُ الحزنِ حليةَ أجيادِ
١٩
ألا أيُها الغادي وليتَكَ سامِعٌإذا ما دعا الداعي ألّا أيُّها الغادي
٢٠
بوديَ لو تدنو فتسمَعُ لوعتيعليك ولو تُصغِي فتسمَعُ إنشادِي
٢١
قضيتَ فما عهدُ الدموعِ بمُنَقضٍونارُ الجوى تشوي الضلوعَ بإيقادِ
٢٢
كأنَّ ندى كفيكَ عادَ لأعينٍونارُ قِراكَ اليومَ عادَتْ لأكبادِ
٢٣
هو الطودُ لا بل يصغُرُ الطودُ عندَ مَنثلاثُ أثافيهِ ثلاثةُ أطوادِ
٢٤
فيا عَبرتَي عينيَّ جوداً ففيكُماذا لم تساعدْنِي الأحبة سعادي
٢٥
ويا أيها اللاحي رويدَكَ لاحيًافإنكَ في وادٍ وإنيَ في وادي
٢٦
ولو قد عَرِفتَ الحبَ معرفَتي بهِلأتْهَمْتَ تهامي وأنْجَدْتَ نجادي
٢٧
ويا راكباً حرفاً كأنَّ قَتودَهايشُدُ بِطاناها على الأطلسِ العادي
٢٨
هي البرقُ لكنَّ اسمَها شدقميةٌتألُّقُها للمُدلِجِينَ بمرصادِ
٢٩
رفيعةُ عُنقٍ مستطيلةُ غاربٍعميمةُ أعضاءٍ سليمةُ أعضادِ
٣٠
تشُقُ الفيافي غَيْهَبًا بعدَ غيهبٍوتطوي الفلا طَيَّ التجارِ لأبرادِ
٣١
أنِخْها بحيثُ الدارُ قدسيةُ الثَرىوحيثُ تَلاقى رائحُ الوحيِ بالغاديِ
٣٢
وللمصطفى الهادي أرِحْها مُعزِياًفذا الرُزءُ كلُ الرزءِ للمصطفى الهادي
٣٣
وأيُ أبٍ لم تَفْجَعْهُ فجعةُ ابنِهِوكم ثَمَّ مِن آباءِ صِدقٍ وأجدادِ
٣٤
ولولا العزا عن صالحٍ لمحمدٍضرَبْنا وراءَ الصبرِ سبعةَ أسدادِ
٣٥
فهذا السّنا الوضاحُ من ذلك السّناوهذا الشذى الفياحُ من ذلك الوادي
٣٦
ذا عمَّ معروفُ الفتى عَمَّ رُزؤهُفمثلُ سرورِ المَرْءِ لاعِجُهُ البادي
٣٧
لذا ألبسَ الأحياءَ حزنَ مآتمٍفتًى قد كَسا أيامَهم أنسَ أعيادِ
٣٨
فحسبُكَ عن بدرٍ بِهالَةِ أنجمٍوعن أسَدٍ ضارٍ بأُجْمَةِ آسادِ
٣٩
سَلِمْتَ لنا للمُلتَجي خيرَ مَعقلٍيمُدُ البرايا بينَ سَيبٍ وإمدادِ
٤٠
ففي الجهلِ تعليمٍ وفي الهَوْلِ مَنعةٍوفي الجدبِ إخصابٍ وفي الغَيِّ إرشادِ
٤١
ألستَ أخا الذِهنِ الذكيِ تلهَّبتْمقابِسُهُ فينا تلهُبَ وَقّادِ
٤٢
إذا عمّتِ الآراءَ في الخطبِ حيرةٌهُدِيْتَ لإصدارٍ صحيحٍ وإيرادِ
٤٣
وكم لك من أسيافِ رأيٍ تَسُلُّهاإذا كانتِ الأسيافُ أولى بإغمادِ
٤٤
وتُملي فماً لابنِ العميدِ بديهةًكما لك إذ تُملي ولا لابنِ عبّادِ
٤٥
وكم لك من مرمًى بعيدٍ كأنّمابأيدي الورى عن نيلِهِ قيدُ أصفادِ
٤٦
أياديكُمُ أوتادُ كُلِ فضيلةٍوهل تُعقَدُ الأوتادُ إلا بأوتادِ
٤٧
فلا زالَ بيتٌ فيكُمُ مَنعُ جارِهِمُعرَّسَ وُفّادٍ وكعبةَ قُصّادِ
٤٨
وجادَ سحابُ العفوِ مرقدُ صالحٍلدى الذكواتِ البيضِ من أيمنِ الوادي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.