١
أَلاَ إِنَّ هِنْداً أَمْسِ رَثَّ جَدِيدُهاوضَنَّتْ وما كان المَتَاعُ يَوؤُدُها
٢
فَلَوْ أَنَّها مِنْ قَبْلُ دَامَتْ لُبَانَةًعلَي العَهْدِ إِذْ تَصْطَادُنِي وأَصِيدُها
٣
ولكنَّها مِمَّا تُمِيطُ بِوُدِّهِبَشَاشَةُ أَدْنَى خُلَّةٍ يَسْتَفِيدُها
٤
أَجِدَّكِ ما يًدْرِيكِ أَنْ رُبّ بَلْدَةٍإِذَا الشَّمسُ في الأَيَّامِ طالَ رُكُودُها
٥
وصاحَتْ صَوَادِيحُ النَّهارِ وأَعْرَضَتْلَوَامِعُ يُطْوَى رَيْطُها وبُرُودُها
٦
قَطَعْتُ بِفَتْلاَءِ اليَدَيْنِ ذَرِيعَةٍيَغُولُ البِلاَدَ سَوْمُهَا وبَرِيدُها
٧
فَبِتُّ وباتَتْ كالنَّعامَةِ ناقتِيوباتَتْ عليها صَفْنَتِي وقُتُودُها
٨
وأَغْضَتْ كما أَغْضَيْتُ عَيْنِي فَعَرَّسَتْعَلَى الثَّفِنَاتِ والجِرَانِ هُجُودُها
٩
علي طُرُقٍ عِنْدَ الأَرَاكةِ رِبَّةٍتُؤَازِي شَرِيمَ البَحْرِ وهْوَ قَعِيدُها
١٠
كأَنَّ جنِيباً عِند مَعْقِدِ غَرْزِهاتُزَاوِلُهُ عن نَفْسِهِ ويُرِيدُها
١١
تَهَالَكُ مِنها في الرَّخاءِ تَهَالُكاًتَهَالُكَ ِحْدَى الجُونِ حانَ وُرُودُها
١٢
فَنَهْنَهْتُ منها والمَنَاسِمُ تَرْتَمِيبمَعْزَاءَ شَتَّى لا يُرَدُّ عَنُودُها
١٣
وأَيْقَنْتُ إِنْ شاءَ الإِلهُ بأَنَّهُسَيُبْلُغنِي أَجْلاَدُها وقَصِيدُها
١٤
فِنَّ أَبا قابُوسَ عِنْدِي بَلاَؤُهاجَزَاءً بِنُعْمَى لا يَحِلُّ كُنُودُها
١٥
رَأَيْتُ زِنَادَ الصَّالِحينَ نَمَيْنَهُقَدِيماً كما بذَّ النُّجُومَ سُعُودُها
١٦
ولَوْ عَلِمَ اللهُ الجِبَالَ عَصَيْنَهُلَجَاءَ بأَمْرَاسِ الْجِبَالِ يَقُودُها
١٧
فإِنْ تَكُ مِنَّا في عُمَانَ قَبِيلَةٌتَوَاصَتْ بإِجْنَابٍ وطالَ عُنُودُها
١٨
فقد أَدْرَكَتْها المُدْرِكاتُ فأَصْبَحَتْإِلى خَيْرِ مَنْ تَحْتَ السَّماءِ وُفُودُها
١٩
ِلى مَلِكٍ بَذَّ المُلُوكَ فلمْ يَسَعْأَفاعِيلَهُ حَزْمُ المُلُوكِ وجُودُها
٢٠
وأَيَّ أُنَاسٍ لا أَبَاحَ بِغَارَةٍيُؤَازِي كُبَيْدَاتِ السَّماءِ عَمُودُها
٢١
وجَأْوَاءَ فيها كَوْكَبُ المَوْتِ فَخْمَةٍيُقَمَّصُ في الأَرض الفَضَاءِ وَئِيدُها
٢٢
لَهَا فَرَطٌ يَحْوِي النِّهابَ كأَنَّهُلوَامِعُ عِقْبانٍ مَرُوعٍ طَرِيدُها
٢٣
وأَمْكَنَ أَطْرَافَ الأَسِنَّةِ والقَنَايَعَاسِيبُ قُودٌ كالشِّنَانِ خُدُودُها
٢٤
تَنَبَّعُ مِنْ أَعْضَادِها وجُلودِهاحَمِيماً وضَتْ كالحَمَالِيجِ سُودُها
٢٥
وطَارَ قُشَارِيُّ الحَدِيدِ كأَنَّهُنُخالةُ أَقْوَاعٍ يَطِيرُ حَصِيدُها
٢٦
بِكُلِّ مَقَصِّيٍّ وكُلِّ صَفِيحَةٍتَتَابعُ بَعْدَ الْحَارِشِيِّ خُدُودُها
٢٧
فأَنْعِمْ أَبَيْت اللَّعْنَ إِنَّكَ أَصْبَحَتلدَيْكَ لُكَيْزٌ كَهْلُهَا ووَلِيدُها
٢٨
وأَطلِقْهُمُ تَمْشِي النِّساءُ خِلالُهمْمُفَكَّكَةً وَسْطَ الرِّحال قُيُودُها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.