١
جزت حدَّ المديح قولاً وفعلافرويداً يا ابنَ الكرام ومهلا
٢
أن تجلَّى لك الحسود فكم جلَّيتَ في حلبة المعالي وصلَّى
٣
أنت أندى كفّاً وأحسن للأييام منهُ فرعاً وأشرف أصلا
٤
أنت غوثُ الأنام غيثُ أوام الخلق خلّى سماحه حيث حلَّا
٥
واهب الألف وهي صفرٌ وبيضٌوالمئين الجياد خليلاً وإبلا
٦
قد حويتَ البلاد قرباً وبعداًوملكتَ الزمان حزناً وسهلاً
٧
حين خففت عن بني الدهر أعباءَهمومٍ منها تحمَّلت ثقلا
٨
أنتَ نصرٌ يا نصرُ أن يدعك الملك لأمرٍ أمرٍ يوافك نصلا
٩
أنت كالسمهري هزَّ بكفي باترٍ والحسام سلَّ فشلاً
١٠
حاتمُ الجود أحنفُ الحلم قيسُ الرأيعمرو والإقدام كسرى عدلا
١١
فلك السهم من مدائحنا العلويَّوالقدح في المعالي المعلَّى
١٢
لاتحدث عن الكرام فمن وراءكدون الأنام فقد راءَ كلاً
١٣
أيُّ شكٍّ في البدر من بعدما أشرق في حلَّة الدجى وتجلّى
١٤
ولك الوفضةُ التي حملها سودُالمنايا التي تسمَّى نبلا
١٥
أو فمعد القضاء مضمونها البيض المواضي تزداد بالنَّقص صقلا
١٦
كلُّ لدن المهزِّ يهدي لباغيكوباغٍ جهلاً حياة وقتلا
١٧
مرهفٌ حدُّه تحزَّم في الملكحزاماً كما تجلّل جلاَّ
١٨
فهو في حالةِ أمرُّ من الموتوفي حالةٍ من العيش أحلى
١٩
عسلٌ ريقهُ لمشتاره العافي فإنصال في عدّى حال صلاَّ
٢٠
فهوُ يعطي الألفين مالاً وجاهاًويفيد الضدَّين عزّاً وذلاَّ
٢١
نطاقٌ وهو أخرسٌ يهبُ المال جزيلاً ويمنحُ القولَ جزلا
٢٢
توأم السيف في الكريهة لا يفرق بين القولين صرماً ووصلا
٢٣
هبَّ يغشى الليلَ النهارَ وذاك الليل أبهى من طلعة الصبح ظلاَّ
٢٤
أيُّ شعبٍ كم أسهلت منه للملك جيوش كثرنَ خيلاً ورجلا
٢٥
فهو يسخو بها صفوفاً إلى الأعداء تتلى بها الصفوف وتبلى
٢٦
كم أثارت من قسطلٍ فيرى منفوق أطلابها تراباً ورملاً
٢٧
فإذا الخطبُ كان طلاَّ فإن فاض وابلاً فاض وبلا
٢٨
يمطر العسجدَ المصفَّى فقد أصبح كلٌّ على غواديهِ كلاّ
٢٩
أمهُ من سلالة الزنّج والروم بنوها ترضيك أهلاً ونجلا
٣٠
فهي أختُ الليل البهيم فقد نقَّطها بالنجوم خيلاً ورجلا
٣١
دمها درُّهُ فإن هو أودىذات يوم فليس تجزع ثكلا
٣٢
فإذا فارقته لا عن هلاكٍفاض للبين دمعهُ واستهلا
٣٣
دائمٌ سقيه ومع ذاك يمهىغير شكٍّ قدّاً ويقصر شكلا
٣٤
وحفاهُ في رأسهِ فإذا حيف كسوه يقطعة منهُ نعلا
٣٥
يا أبا الفتح كم فتحتَ إلى أخرك باباً لولاك أرتج طفلا
٣٦
أكثرَ الناسُ في بنائك هذا الجسرَ مدحاً وأنت أعلى محلاّض
٣٧
لستَ ممَّن يبغي به هذه الدنيا فقد حزتها فلم تبقَ بذلا
٣٨
والذي يرتجيهِ للجنَّة الخلقفقد نلتهُ بفعلك قبلا
٣٩
بل تشكَّت ممَّا تدلُّ إليك الأرض ضعفاً فليس تسطيع حملا
٤٠
أوهنت أيدها العفاةُ فقد ظاهرتَ منها إلى نداك السُّبلا
٤١
كفلتها يداك تعمر ما أنهجمنها كما كفتها المحلا
٤٢
أن تمادى ما بين بحرين فالأعلىإلينا أدنى وفي القدر أعلى
٤٣
قد بلغت الأقصى منم المجد حتىلو بنيت السماء ما ازددت نبلا
٤٤
إن مرءا ولاه مولاهُ لم يختشِ في دولة المكارم عزلا
٤٥
وكذا فالنجوم تقصر عن نظمي كذا يصحب الأجلُّ الأجلاَّ
٤٦
شتَّ شمل اللُّهى فقلتُ لكي أجمع فضلاً ما بين مثلين شملا
٤٧
أنت فقَّهتني فأحسنت قولاحين صرفتني فأحسنت فعلا
٤٨
أنَّ ألفاظيَ التي يشهد الفضل لها أنَّها الكوامل فضلا
٤٩
ومعانيّ لو يسير إليها الفهم يوماً بغير هادٍ لضلاَّ
٥٠
قد كفاني شكوى حسودي فعلٌهو أنضى فؤاده بي هزلا
٥١
أيُّ غلٍّ في قلبه ليَ لو يسقيه لا بل يجيدهِ بات غلاَّ
٥٢
ليس صدق الفعلين سرّاً وجهرالك حلو القولين جداّ وهزلا
٥٣
أنا لولاك كنت نضو ركابٍوأخداتٍ تفلي الفلاة وتفلى
٥٤
وطني أنت لا دمشق وأهلينعمةٌ منك أصبحت لي أهلا
٥٥
كنت عوني بحيثُ لا يجد الإلفُ أليفا ولا الخليل الخلاَّ
٥٦
وانتحاني صرفُ الزمان فلماًجاءني مقبلاً نداك تولَّى
٥٧
فلهذا اعتقدتُ مدحك فرضاًومديح الأنام بعدك نفلا
٥٨
ربَّما مدحةٌ عدت للأعاديطعنةً فيصلاً وقولاً فصلا
٥٩
فابقَ تبلي بأس الحوادث بأساًثم لا نال من خلالك تبلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.