١
شوق يروح مع الزّمان ويغتديوالشّوق إن جدّدته يتجدّد
٢
دع عنك نصحي بالتّبلّد ساعةيا صاح قد ذهب الأسى بتبلّدي
٣
ما زاد في أسف الحزين وشجوهشيء كقولك للحزين تجلّد
٤
ما زلت أعصيه إلى أن هاجنيذكر الحمى فعصيت كلّ منفّد
٥
وأطار عن جفني الكرى وأطارنيعن مرقدي مشي الهموم بمرقدي
٦
في جنح ليل مثل حظّي حالككالبحر ساج مقفر كالفدفد
٧
أقبلت أنظر في النّجوم مصعداعيني بين مصوب ومصعد
٨
أو واجف أو راجف مترجرجأو ظافر أو حائر متردّد
٩
يمشين في هذا الفضاء وفوقهوكأنّما يمشين فوق الأكبد
١٠
والبدر منبعث الشّعاع لطيفهصاف كذهن الشّاعرالمتوقّد
١١
ما زال ينفذ في الدّجى حتّى استوىفيه فيا لك أبيضا في أسود
١٢
والشهب تلمع في الرّفيع كأنّهاأحلام أرواح الصّغار الهجّد
١٣
ينظرون عن كثب إليه خلسةنظر الملاح إلى الغرير الأمرد
١٤
فعجبت مّمن نام ملء جفونهوالكون يشهد مثل هذا المشهد
١٥
ورأيتني فوق الغمام محلقافي الأفق ما بين السّهاوالفرقد
١٦
فسمعت صوتا من بعيد قائلايا أيّها السّاري مكانك تحمد
١٧
ما دمت في الدّنيا فلا تزهد بهافأخو الزّهادة ميت لم يلحد
١٨
لا تقنطنّ من النّجاح لعثرةما لا ينال اليوم يدرك في غد
١٩
كم آكل ثمرا سقاه غيرهدمه وكم من زارع لم يحصد
٢٠
لو كان يحصد زرعه كلّ امرىءلم تخلق الدّنيا ولم تتجدّد
٢١
بالذكر يحيا المرء بعد مماتهفانهض إلى الذكر الجميل وخلّد
٢٢
فلئن ولدت ومتّ غير مخلّدأثرا فأنت كأنّما لم تولد
٢٣
حتّى م في لا شيء يقتتل الورىإنّ الحمام على الجميع بمرصد
٢٤
طاشت حلوم المالكين فذاهللا يستفيق وحائرلا يهتدى
٢٥
وأفقت إذ قطع الكلام مكلّميفنظرتني فإذا أنا لم أصعد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.