١
يمشي الزمان بمن ترقب حاجةمتثاقلا كالخائف المتردّد
٢
حتى ليحسبه أسيرا موثقاويراه أبطأ من يح مقعد
٣
ويخال حاجته التي يصبو لهافي دارة الجوزاء أو في الفرقد
٤
ويكون ما يرجوه زورة صاحبويكون أبعد ما يرجّى في غد
٥
فإذا تولّى النفس خوف في الضحىمن واقب تحت الدجى أو معتد
٦
طارت بها خيل الزمان ونوقهنحو الزمان المدلهمّ الأسود
٧
فكأنها محمولة في بارقأو عارض أو عاصف في فدفد
٨
ويكون أقصر ما يكون إذا الفتىمدّت له الدنيا يد المتودّد
٩
فتوسط اللذّات غير منفّروتوسد الأحلام غير منكّد
١٠
فإذا لذيذ العيش نغبة طائروإذا طويل الدهر خطرة مرود
١١
وإذا الفتى لبس الأسى ومشى بهفكأنما قد قال للزمن اقعد
١٢
فذا الثواني أشهر وذا الدقائقأعصر والحزن شيء سرمدي
١٣
وإذا صباح أخي الأسى أو ليلهمتجدد مع همه المتجدّد
١٤
فهو الورى وأذلّهم أنّ الورىمتعلل أو طامع أو مجتد
١٥
جعلوا رغائبهم قياس زمانهموالدهر أكبر أن يقاس بمقصد
١٦
وقلت في نفسي الرغائب والمنىفقهرته بتجرّدي وترّهدي
١٧
يشكو الذي يشكو السهاد جفونهأو لم يكن ذا ناظر لم يسهد
١٨
إن كان شيء للنفاد أعدهفيما انقضى ومضى وإن لم ينفد
١٩
ما أن رأيت الكحل في حدق المهىإلاّ لمحت الدود خلف الأثمد
٢٠
من ليس يضحك والصباح مورّدلم يكتئب والصبح غير مورّد
٢١
سيّان أحلام أراها في الكرىعندي وأشياء اشتملت يدي
٢٢
أنا في الزمان كموجة في زاخرأنا فيه إن يزيد وإن لم يزيد
٢٣
مهما تلاطم فهو ليس بمغرقيأو مخرجي منه ولا بمبدّدي
٢٤
هيهات ما أرجو ولا أخشى غداهل أرتجي وأخاف ما لم يوجد
٢٥
والأمس فيّ فكيف أحسبه انتهىأفما رأيت الأصل في الفرع الندي
٢٦
قبل كبعد حالة وهميّةأمسي أنا يومي أنا وأنا غدي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.