١
فديناك لو أنّ الردى قبل الفدىبكلّ نفيس بالنفاس يفتدى
٢
أبى الموت لاّ ن ينالك سهمهو ألا يرى شمل مبدّدا
٣
فأقدم لا يبغي سواك و كلّمادرى أنّه عظيما تشدّدا
٤
دهاك الردى لكن على حين فجأةفتبّت يداه غادر صرح النّدى
٥
دهاك و لم يشفق عل الصبيّة الألىتركتهم يبكون مثنى و موحدا
٦
فقدت و أوجدت الأسى في قلوبناأسى كاد لولا الدمع أن يتوقّدا
٧
بكيناك حتى كاد يبكي لنا الصفاو حتى بكت ممّا بكينا له العدى
٨
و ما كاد يرقى الدمع حتى جرى بهغد عندما يا ليتنا لم نر غدا
٩
قضت طفلة تحكي الملاك طهارةو ألحقها الموت الزؤام بمن عدا
١٠
لقد ظعنت تبغي لقاك كأنّماضربت لها قبل التفرّق موعدا
١١
كأنّ لها نذرا أرادت قضاءهكأنّك أنت الصوت جاوبه الصدى
١٢
مشت في طريق قد مشى فيه بعدهافتاك الذي أعددت منه المهنّدا
١٣
فتى طاب أخلاقا و طاب محاداو طاب فؤادا مثلما طاب محتدا
١٤
فتى كان مثل الغصن في عنفوانهفللّه ذاك الغصن كيف تاوّدا
١٥
تعوّد أن يلقاك في كلّ بكرةفكان قبيح ترك ما قد تعوّدا
١٦
فجعنا به كالبدر عند تمامهو لم نر بدرا قبله الأرض وسّدا
١٧
فلم يبق طرف لم يسل دمعه دماو لم يبق قلب في الملا ما تصعّدا
١٨
كوارث لو نابت جبالا شواهقالخرّت لها تلك الشواهق سجّدا
١٩
و لو أنّها في جلمد صار سائلاو لو أنّها في سائل صار جلمدا
٢٠
أفهمي نّ الصبر أليق بالفتىو لا سيما من كان مثلك سيّدا
٢١
فكن قدوة للصابرين فإنّمابمثلك في دفع الملمّات يقتدى
٢٢
لعمرك ما الأحزان تنفع ربّهافيجمل بالمحزون أن يتجلّدا
٢٣
فما وجد الإنسان إلا ليفقداو ما فقد الإنسان إلا ليوجدا
٢٤
و ما أحد تنجو من الموت نفسهو لو أنّه فوق السماكين أصعدا
٢٥
فلا يحزن الباكي و لا تشمت العدافكل امريء يا صاح غايته الردى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.