١
كلّ ميت مهما علا في حياتةكلّ ثاو تحت الثرى من لداته
٢
لا حدود ولا مقاييس في الموتتساوى الجميع في ساحاتة
٣
حاصد حقله الوجود وما الأحياءإلاّ كشوكة ونباته
٤
من نجا منه وهو في روحاتهإنما قد نجا إلى غدواته
٥
ليس زرع الغصّات منه الثأرليس حصد اللذات من لذّاته
٦
إنه يسلب الغواية كالرشدفليس التمييز من عاداته
٧
لا تقل ما وراؤه ذاك سرخبأته الحياة في ظلماته
٨
ربّ قبر نمشي عليه وفيهشهوات تربي على ذراته
٩
كلّ ذي رغبة دنت أو تسامتسوف يمضي يوما بلا رغباته
١٠
ليس عمر الفتى وإن طال إلاّما حوته الحياة من مكرماته
١١
يعظ النابغ الخلائق حيّاإنما موته أجلّ عظاته
١٢
ظهر الموت للعيون جديداأمس في بطشه وفي فتكاته
١٣
وهو ترب الإنسان منذ استوىفي الأرض حيا مشى على خطواته
١٤
ما الردى بالحديث في الناس لكننكتة العلم ضاعفت روعاته
١٥
فقد الخلق واحدا من بيتهوأضاع القريض خير حماته
١٦
شاعر كان يرقض الدهر أحياناويبكي حينا على نغماته
١٧
ذهب الساحرون والسحر باقفي عيون المهى وفي كلماته
١٨
منشىء رقّ لفظه كسجاياهورقّ الجمال في جنباته
١٩
توّج الضاد بالملاحة حتىخالها القوم بعض مخترعاته
٢٠
نقل الأعصر الخوالي إلينافي كتاب للّه من معجزاته
٢١
فرأينا هومير ينشد فيناشعره مثل واحد من رواته
٢٢
كان في دولة السيوف وزيراأبمعيا ودولة في ذاته
٢٣
ما بكينا الرفات لّما بكيناكم رفات في الأرض مثل رفاته
٢٤
بل بكينا لأننا قد حرمنابالمنون المزيد من آياته
٢٥
راعنا أنّ يزول عنّا وإنّالم نطق أن نطيل حبل حياته
٢٦
قد أردنا حمل البشائر للعلمفكنّا لأهله من نعاته
٢٧
إنّ في مصر والشآم دويّاما سمعنا قبل يوم وفاته
٢٨
وأحسّ العراق حين أتاهالنعي طعم الرّدى بماء فراته
٢٩
وبلبنان رجفة تتمشىفي ينابيعه وفي نسماته
٣٠
فتّح الموت حين أغمض عينيهعيون الورى على حسناته
٣١
فهو ماض له جلاله آتمن فتوحاته ومن غزواته
٣٢
والفتى العبقريّ يولد إذ يولدفي مهده ويوم مماته
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.