١
أنت والكأس في يديفلمن أنت في غد
٢
فاستشاطت لقولتيغضبا في تمرّد
٣
وأشاحت بوجههاوادّعت أنّني ردي
٤
كاذب في صبابتيماذق في تودّدي
٥
قلت عفوا فإنّهاسورة من معربد
٦
وجرى الصلح والتقىثغرها ثغري الصدى
٧
أذعن القلب طائعابعد ذاك التمرّد
٨
فنعمنا هنيهةبالولاء المجدّد
٩
بين ماء مصفّقوهزار مغرّد
١٠
ثمّ عادت وساوسيفأنا في تردّد
١١
راعها منّي السكوتفذّمت تبلّدي
١٢
قالت الحبّ سرمدقلت لا شيء سرمدي
١٣
أتحبّينني إذازال مجدي وسؤددي
١٤
فأجابت لفورهاأنت لا المجدمقصدي
١٥
قلت هل تحفظين عهديذا ضاع عسجدي
١٦
فأجابت برقّةأنت ما عشت سيّدي
١٧
كنت كالشمس في الغنىأم فقيرا كجدجد
١٨
حسنا قلت ضاحكايا ملاكي وفرقدي
١٩
إنّما هل يدوم ليحبّك المشرق الندى
٢٠
ن حتى الدهر قامتيومحا الشيب أسودي
٢١
وانطوى رونق الصّبامثل برق بفدفد
٢٢
قالت الشكّ آفة الحبّفانبذه تسعد
٢٣
ليس حبّيك للصّبالست فيه بأوحد
٢٤
بل لما فيك من صفاتومن طيب محتد
٢٥
قلت والشكّ رائحفي صميري ومغتد
٢٦
وذا غالني الحماموأصبحت في غد
٢٧
جثّة لفّها الثرىبالظلام المؤبّد
٢٨
ليس فيها لصاحبأرب أو لحسّد
٢٩
وسرى الدود حولهايتغذّى ويعتدي
٣٠
ومررت الغداة بيفمررت بجامد
٣١
ونظرت فلم تريغير عظم مجرّد
٣٢
بعثرته يد البلىكنافايات موقد
٣٣
هل تحبّينني إذنلخلالي ومحتدي
٣٤
ويك صاحت ودمعهاكجمان مبدّد
٣٥
كم تظنّ الظنون بيأيّها الزائغ اهتد
٣٦
أشهد الصبح فائضافي مروج الزبرجد
٣٧
أشهد الليل لاباطلبان التمرّد
٣٨
أشهد الغيث معطياأشهد الحقل يجتدي
٣٩
وذوات الجناح منباغم أو مغرّد
٤٠
والأزاهير والشّذىفي وهاد وأنجد
٤١
أشهد الأرض والسماأشهد اللّه موجدي
٤٢
سوف أحيا كما ترىالهوى والتوجّد
٤٣
فأناجيك في الضحىوهو أمراس عسجد
٤٤
وأناجيك في المساوالأصيل المورّد
٤٥
في الربى تخلع الجمالبرودا وترتدي
٤٦
والسواقي لها غناءكألحان معبد
٤٧
والعصافير أقبلتنحوها للتبرّد
٤٨
أسهر الليل وحشةبفؤاد مشدّد
٤٩
وذا نمت نمت كييطرق الطيف مرقدي
٥٠
فيظلّ الهيام بيينتهي حيث يبتدي
٥١
ويحزن تنهّتفاستجاشت تنهّدي
٥٢
فاعتنقنا سويعةمثل جفني مسهّد
٥٣
أفلت الأمس هارباوغد ليس من غد
٥٤
صرت وحدي وليس ليأربّ في التّوحّد
٥٥
يا نديمي لى الكؤوسويا منشد انشد
٥٦
زد لي الخمر كلّماقلت يا صاحبي زد
٥٧
لا تقل أيّ موسمذا فذا يوم مولدي
٥٨
أنا ما زلت في الحياةلي شبابي وسؤددي
٥٩
ولجيني وعسجديوخلالي ومحتدي
٦٠
إنّما تلك أخلفتقبل ليلين موعدي
٦١
لم تمت لا وإنّماأصبحت في سوى يدي
٦٢
آفة الحبّ أنّهفي قلوب وأكبد
٦٣
فهو كالنار لم تدمفي هشيم لوقد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.