الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لم يبق ما يسليك غير الكأسفاشرب ودع للناس ما للناس
٢
ذهب الشباب على الشجون تبثّهالأخ مؤاس أو لغير مؤاس
٣
وعلى الحياة تحار في أطوارهاوتحار في تعليل كلّ نطاسي
٤
ثم استفقت وليس في روض المنىلاّ الصباب وغير شوك الياس
٥
وجراحُ نفسٍ ينظر الآسي لهافيعود محتاجا لخر س
٦
ألحسّ مجلبة الكآبة والأسىقم ننطلق من عالم الحساس
٧
وأرى السعادة لا وصول لعرشهاإلاّ بأجنحة من الوسواس
٨
فكأنّما هي صورة زيتيّةللشط فيه مراكب ومراسي
٩
تبدو لعينيك السفائن عوّماوتكاد تسمع رعشة الأمراس
١٠
لكن ذا أدنتها ولمستهالم تلق غير الصبغ والقرطاس
١١
دنيا مزّيفة ودهر ماذقما في انفلاتك منهما من باس
١٢
إنّ اللذاذات التي ضيّعتهارجعت إليك عصارة في الكاس
١٣
فاصبغ رؤاك بها تعد ذهبيّةعطريّة الألوان والأنفاس
١٤
واخلق لنفسك بالمدامة جنّةفي الأربُع المهجورة الأدراس
١٥
ألحبّ فيها بلبل وخميلةوندّى وأضواء على الأغراس
١٦
للقصر يخلقه خيالك روعةكالقصر من جذور ومن ساس
١٧
يا أيها الساقي أدر كاساتهاكمشاعل الرهبان في الأغلاس
١٨
وانس الهموم فليس يسعد ذاكرواسق النجوم فإنها جلاّسي
١٩
واصرع بها عقل النديم ولبّهما نغّص الحاسي كعقل الحاسي
٢٠
واهجر أحاديث السياسة والألىيتعلّقون بحبل كلّ سياسي
٢١
إني نبذت ثمارها مذ ذقتهاووجدت طعم الغدر في أضراسي
٢٢
وغسلت منها راحتي فغسلتهامن سائر الأوضار والأدناس
٢٣
وتركتها لاثنين غرّ ساذجومشعوذ كذبذب دّساس
٢٤
يرضى لموطنه يصير مُواطناوتصير أمتّه إلى أجناس
٢٥
ويبيعها بدراهم معدودةولو انها جاءت من الخنّاس
٢٦
ما للمنافق من ضمير رادعأيّ الضمير لحيّة الأجراس
٢٧
ولربّ قائلة تعاتبني علىصمتي وبعض القول حزّ مواسي
٢٨
اِثنان ما لاقيت أقسى منهماصمت الدجى والشاعر الحسّاس
٢٩
فأحبتها أقسى وأهول منهمافي مسمعي هذا العتاب القاسي
٣٠
لم تعلمي والخير أن لا تعلميكم في السكوت فواجعا ومآسي
٣١
قالت أظنك قد نسيت فقلت لاما كنت بالناسي ولا المتناسي
٣٢
لكنّ جرحا كلّما عالجتهغمر القنوط جوارحي وحواسي
٣٣
ولو أنّه في الرأس كنت ضمدتهلكنّه في القلب لا في الراس
٣٤
إنّ الألى قد كنت أرمى دونهمغلّوا يديّ وحطّموا أقواسي
٣٥
واستبدلوا سيفي الجراز بأسيفخشب وباعوا عسجدي بنحاس
٣٦
والطلّ غير الماس إلا أنهمخدعوا برقرقة النّدى عن ماسي
٣٧
وإذا حسبت الروض تغني صورةعنه فذلك منتهى اللفلاس
٣٨
أسد الرّخام وإن حكى في شكلهشكل الغضنفر ليس بالفرّاس
٣٩
قد كان لي حلم جميل مونقفأضعته لّما أضعت نعاسي
٤٠
فكّرت في ما نحن فيه كأمّةوضربت أخماسي للى أسداسي
٤١
فرجعت أخيب ما يكون مؤمّلراج وأخسر ما يكون الخاسي
٤٢
نرجو الخلاص بغاشم من غاشملا ينقذ النخّاس من نخّاس
٤٣
ونقيس ما بين الثّريا والثرىوأمورنا تجري بغير قياس
٤٤
نغشى بلاد الناس في طلب العلىوبلادنا متروكة للناس
٤٥
نكاد نفترش الثرى وبأرضناللأجنبّي موائد وكراسي
٤٦
وتلوح هاجرها على نسيانهواللائم الناسين أوّل ناسي
٤٧
ونبيت نفخر بالصورام والقناورقابنا ممدودة للفاس
٤٨
كم صيحة للدهر في آذاننامرّت كما مرّت على أرماس
٤٩
تفنيك أوجههم وحسن خلاقهمعن كلّ ورد في الروض وس
٥٠
أنا بينهم أسد وجدت عرينتيأنا بينهم ظبي وجدت كناسي
٥١
وطني أحبّ إلّي من كلّ الدّنىوأعزّ ناس في البرية ناسي
٥٢
فلتحي سوريا التي نحيا لهاوليحي لبنان الأشم الراس

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة