١
يا أيّها المغرّد في الضحىأهواك إن تنشد وإن لم تنشد
٢
الفنّ فيك سجيّة لا صنعةوالحبّ عنك كالطبيعة سرمدي
٣
فإذا سكتّ فأنت لحن طائروإذا نطقت فأنت غير مقلّد
٤
للّه درّك شاعرا لا ينتهيمن جيّد لا صبا للأوجود
٥
مرح الأزهار في غنائك والشّذىوطلاقة الغدران والفجر الندي
٦
وكأنّ زورك فيه ألف كمنجةوكأنّ صدرك فيه ألف مردّد
٧
كم زهرة في السفح خادرة المنىسكنت على يأس سكون الجلمد
٨
غنّيتها فاستيقظت وترنّحتوتألّقت كالكوكب المتوقّد
٩
وجرى الهوى فيها وشاع بشاشةمن لم يحب فإنه لم يولد
١٠
وكأنّني بك حين تهتف قائلللزهر إنّ الحسن غير مخلّد
١١
فاستنفدي في الحبّ أيام الصّباواسترشديه فهو أصدق مرشد
١٢
واستشهدي فيه فمن سخر القضاأن لا تذوقيه وأن تستشهدي
١٣
يا فيلسوفا قد تلاقى عندهطرب الخلّي وحرفة المتوجّد
١٤
رفع الربيع لك الأرائك في الربىوكسا حواشيها برود زبرجد
١٥
أنت المليك له الضياء مقاصروتعيش عيش الناسك المتزهد
١٦
مستوفزا فوق الثرى منتقلافي الدّوح من غصن لغصن أملد
١٧
متزودا من كلّ حسن لمحةشأن المحبّ الثائر المتمرّد
١٨
وإذا ظفرت بنفحة وبقطرةفلقد ظفرت بروضو وبمورد
١٩
تشدو وتبهت حائرا متردداحتى كأنك حين تعطي تجتدي
٢٠
فكأنما لك موطن ضيّعتهخلف الكواكب في الزمان الأبعد
٢١
وطن جميل كنت فيه سيّدافمضى ودام عليك همّ السيّد
٢٢
طورت عنه لى الحضيض فلم تزلمتلفتا كالخائف المتشرد
٢٣
يبدو لعينك في العتيق خاليهوتراه في ورق الغصون الميّد
٢٤
صور معدّدة لغير حقيقةكالآل لاح لمعطش في فدفد
٢٥
فتهمّ أن تدنو إليه وتنئنيحتى كأنك خائف أن تهتدي
٢٦
وكأنه حلم يصحّ مع الكرىفن انتهت من الكرى يتبدّد
٢٧
كم ذا تفتّش في السفوح وفي الذّرىعنقاء أقرب منه للمتصيّد
٢٨
يا أيها الشادي المغرّد في الضحىأهواك إن تنشد وإنلم تنشد
٢٩
طوباك إنك لا تفكّر في غدبدء الكآبة أن نفكّر في غد
٣٠
إن كنت قد ضيّعت إلفك إننيأبكي على لفني الذي لم يوجد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.