الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا ليتما خلق الزمان أميلاإني أراه كالشّباب جميلا
٢
ولّى فودّعت السماء بهاءهامن بعده هوى النّهار عليلا
٣
جنحت ذكاء لى الغروب كأنماتبغي رقادا أو تريد مقيلا
٤
وتناثرت قطع السحاب كأنهاالجيش الملّهام ذا انثنى مفلولا
٥
هذا وقد بسط السكون جناحهوالليل أمسى ستره مسدولا
٦
قد بات كلّ مسهّد طوع الرّقادوكلّ جفن بالكرى مكحولا
٧
إلا مهفهفة بها نزل الهوىضعيفا ولكن لا يريد رحيلا
٨
غيداء قد وصلت ذوائبها الثّرىأني لأحسد ذلك الموصولا
٩
تحكي المدامة رقة وقساوةتحكي المهاة لواحظا وتليلا
١٠
ماء الحياء يجول في وجناتهافكأنّ في تلك الكؤوس شمولا
١١
والخدّ أبهج ما يكون مورداوالطرف أفتن ما يكون كحيلا
١٢
نظرت وربّ منية من نظرةقد كان عنها ربّها مشغولا
١٣
فهوت وربّ هوى تنال به تامنىوهوى ينال به الحمام نبيلا
١٤
والحبّ مصدره العيون وربّماتخذ السماع لى القلوب سيلا
١٥
فإذا عشقت فلا تلم أحدا سوىعينيك نّ من العيون قتولا
١٦
ودّت وقد نال الذّبول خدودهالو أن في الشّوق المقيم ذبولا
١٧
وذا تملّكت الصّبابة في امرىءلم بجد عذل العاذلين فتيلا
١٨
سمعت دويا في الظّلام فهرولتمذعورا بعد الوقوف طويلا
١٩
وأنين مختضر يقول قتلتنيثكلتك أمّك لم أنل مأمولا
٢٠
تعدو وتجذبها روادفها إلىخلف فتجهد خضرها المتبولا
٢١
فكأنّ في ذاك الوشاح متّيماوكأنّ في ذاك الإزار عذولا
٢٢
تخذت من اللّيل المخّيم صاحباومن الأنين إلى الأنين دليلا
٢٣
تبغي الوّقوف على حقيقة أمرهتبغي حليلا لا تراه جليلا
٢٤
وتدير في تلك البنان مسدّساتركت قذائفه السهام فضولا
٢٥
في طرفه كمن الهلاك فلو رناطرف الزّمان إليه عاد كليلا
٢٦
قد أسكنت أكر الرّصاص جفونهفكأنّ أكبادا تجنّ غليلا
٢٧
يحمي الضعيف من القوي وربّماقتل الجبان به الفتى البهلولا
٢٨
ومن الأسى لم تعرف الحسنار هلقطعت ذراعا في السّرى أم ميلا
٢٩
حتى ذا رأيت المراد وما رأتلا خيالا واقفا مجهولا
٣٠
حسبته قاتل من تحبّ وأيقنتأنّ الذي علقت به المقتولا
٣١
فدنت وأطلقت المسدّس نحو منبصرت به عرضا فخرّ قتيلا
٣٢
صرعت فتى صرع الرّقيب وجندلتأسدا يخرّ له الهزير ذليلا
٣٣
كالبدر حسنا كالغمام سماحةكالغصن غضّا كالحسام صقيلا
٣٤
ثبت الجنان قويّة عف الزارنقيّهما خان قطّ خليلا
٣٥
هذا هو الدّنف الذي أرضى الهوىفيها وأغضب كاشحا وعذولا
٣٦
ما نال بعد جهاده إلا الرّدىوالبدر يكسيه المسير أفولا
٣٧
لم تعلم الحسناء أنّ قتيلهامن لم تر أبدا سواء جميلا
٣٨
عرفت وذلك عندما طلع الضّحىورأت عيانا نعشه محمولا
٣٩
لم يبلغوا القبر المعدّ لدفتيهإلا وقد بلغ الرّدى العطبولا
٤٠
يا صاحبي إن جزت في قبريهمافاتل السّلام عليهما ترتيلا
٤١
من شاعر ما حرّك الغصن الهوالا تذّكر وردة وميلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة