الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لو استطيع كتبت بالنّيرانفلقد عييت بكم وعيّ بياني
٢
ولكدت استحي القريض وأتّقيأن يستريب يراعتي وجناني
٣
أمسى يعاصيني لما جشّمتهفيكم وكنت وكان طوع بناني
٤
يشكو إلّي وأشتكي إعراضكماللّه في عان يلوذ بعان
٥
عاهدته أن لا أثير شجونهأو يستير كوامن الأشجان
٦
يا طالما استبكيته فبكى لكلولا الرّجاء بكيته وبكاني
٧
كم ليلة أحيتها متململاطرفي وطرف النّجم ملتقيان
٨
تحنو على قلمي يميني والدّجىحان على فتيات والفتيان
٩
أجلو عرائسه لكم وأزفهاما بين بكر كاعب وعوان
١٠
متألما فيكم وفي أبنائكموهم وأنتم نائمو الأحزان
١١
ما غال نومي حبّ معسول اللّمىممنوعه لكن هوى الأوطان
١٢
أنفقت أيّام الشّباب عليكمفي ذّمة المضي الشّباب الفاني
١٣
كم تسألوني أن أعيد زمانهيا قوم مرّ زمانه وزماني
١٤
هان اليراع على البواتر والقناما تصنع الأقلام بالمرّان
١٥
ليس الكلام بنافع أو تغتديحمر المضارب خلف كلّ لسان
١٦
والشّعب ليس بمدرك آمالهحتّى يسير على النّجيع القاني
١٧
صلّ الحديد وشّمرت عن ساقهاوتنكّر الإخوان للإخوان
١٨
فالخيل غاضبة على أرسانهاوالبيض غاضبة على الأجفان
١٩
والموت من قدّامهم وورائهموالهول كلّ ثنيّة ومكان
٢٠
بسطت جناحيها ومدّت ظلّهافإذا جناحا السّلم مقصوصان
٢١
تغشى مواكبها ثلاث غياهبمن قسطل ودجنّة ودخان
٢٢
ويردّ عنها كلّ خائض لّجةسيلان من ماء ومن نيران
٢٣
أنّى التفتّ رأيت رأسا طائراأو مهجة مطعونة بسنان
٢٤
يمشي الرّدى في إثر كلّ قذيفةفكأنّما تقتاده بعنان
٢٥
فالجوّ مّما من أرواحهملا تستبين نجومه عينان
٢٦
والنّهر مّما سال من مهجاتهميجري على أرض من المرجان
٢٧
والأرض حمراء الأديم كأنّهاخدّ الييّة أو خضيب بنان
٢٨
كم من مبيح للضّيوف طعامهأمسى طعام الأجدال الغرثان
٢٩
ومقاتل ناش الكتيبة ناشهظفر العقاب ومخلب السّرحان
٣٠
ومخلّق بين المجرّة والسّهاصعد الحمام إليه في الطيران
٣١
ومشيّد وقف الزّمان حيالهمتحيّرا بجماله الفتّان
٣٢
أخنى على ذكر الخورنق ذكرهوسما على الحمراء واليوان
٣٣
وقضى العصور النّاس في تشييدهأودت به مقذفة وثوان
٣٤
ومدينة زهراء آمنة الحمىهدمت منازلها على السّكان
٣٥
خرست بلابلها الشّوادي في الضّحىوعلا صياح البوم والغربان
٣٦
وتعطلّت جنّانها وقصورهاولقد تكون بغبطة وأمان
٣٧
حرب أذلّ بها التّمدّن أهلهوجنى الشّيوخ بها على الشّبان
٣٨
سحق القويّ بها الضّعيف وداسهومشى على أرض من الأبدان
٣٩
بئس الوغى يجني الجنود حتوفهمفي ساحها والفجر للتيجان
٤٠
ماأقبح الإنسان يقتل جارهويقول هذي سنّة العمران
٤١
بلي الزّمان وأنت مثلك قبلهيا شرعة قد سنّها الجدّان
٤٢
فالقاتل الآلاف غاز فاتحوالقاتل الجاني أثيم جان
٤٣
لا حقّ لاّ تؤيّده الظّبىما دام حبّ الظّلم في الإنسان
٤٤
لو خيّر الضّعفاء لاختاروا الرّدىلكنّ عيش الأكثرين أماني
٤٥
ما بال قومي نائمين عن العلىولقد تنبّه للعلى الثّقلان
٤٦
تبّاع أحمد والمسيح هوادةما للعهد أن يتنكّر الأخوان
٤٧
اللّه ربّ الشّرعتين وربّكمفلى متى الدّين تختصمان
٤٨
مهما يكن من فارق فكلاكماينمى إلى قحطان أو غسّان
٤٩
فخذوا بأسباب الوفاق وطهّرواأكبادكم من لوثة الأضغان
٥٠
في ما يحيق بارضكم ونفوسكمشغل لمشتغل عن الأديان
٥١
نمتم وقد سهر الأعادي حولكموسكنتم والأرض في جيشان
٥٢
لا رأي يجمعكم إذا اختلف القناوتلاقت الفرسان بالفرسان
٥٣
لا رأية لكم يدافع دونهامردالعوارض والحتوف دواني
٥٤
لا ذنب للأقدرا في ذلالكمهذا جزاء الغافل المتواني
٥٥
لو لم يعزّ الجهل بين ربوعكمما هان جمعكم على الحدثان
٥٦
المرء قيمته المعارف والنّهىما نفع باصرة بلا إنسان
٥٧
ما بالكم لا تغضبون لمجدكمغضبات ملطوم الجبين مهان
٥٨
أو لستم كالنّاس أهل حفائظأم أنتم لستم من الحيوان
٥٩
أبناؤكم لهفي على أبنائكميلهو بهم أبناء جنكيز خان
٦٠
النّازعون الملك من أيديكمالعابثون بكم وبالقرآن
٦١
أو كلّما طلعت عليهم أزمةهاجوا ضغائنكم على الصّلبان
٦٢
لا تخدعنّكم لسّياسة إنّهاشتّى الوجوه كثيرة الألوان
٦٣
لو تعقلون عملتم لخلاصكممن دولة القينات والخصيان
٦٤
عارعلى نسل الملوك بني العلىأن يستذلّهم بنو الرّعيان
٦٥
ثوروا عليهم واطلبوا استقلالكمونشبّهوا بالصّرب واليونان
٦٦
مذا يروع نفوسكم ما فيكموكلّ ولا التّرك غير جبان
٦٧
وهبوهم الرّومان في غلوائهمأفما غلبتم أمّة الرّومان
٦٨
ما الموت ما أعيا النّطاسي ردّهموت الذّليل وعيشه سيّان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة