الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما للهموم الطارقات وماليأسهرنني ورقدن عن أوجالي
٢
أمسين ملء جوانحي ما نابنيخطب ولا خطر الغرام ببالي
٣
أهوى وقد عبث المشيب بمفرقيليس الغواية للكبير البالي
٤
ما ثم داء يستطار له الكرىما ثم غير كآبة وملال
٥
أرعى الشواقب في الظّلام كأنهازهر الحدائق أو نثير لآلي
٦
وكأنّما شوك القتاد بمضجعيوكأنّ حشو وسادتي بلبالي
٧
حتى إذا عكفت علّي وساوسيونبا الفراش نزعت للتّجوال
٨
فخرجت كالمنشور بعد مماتهوركبت متن اللّيل غير مبال
٩
وذهبت أخترق المسالك مدلجاوكأنما أطلقت من أغلال
١٠
أسعى وما غاية أسعى لهاسعيي لى أمل من المال
١١
فاستوقفتني ضجة في حانةحبست مقاعدها على الجهّال
١٢
حلموا على الصّهباء يرتشفونهاكالطّير حول مصفّق سلسال
١٣
في غفلة العذّال في غسق الدّجىإنّ السعادة غفلة العذّال
١٤
نهب الكؤوس عقولهم ونضارهمنهب المدير الخادع الختّال
١٥
أمسى يسوق إليهم آجالهموحتوفهم في صورة الجريال
١٦
شرّ الشراب الخمر يصبح صبّهاقيد الضّنى ويبيت رهن خبال
١٧
يا سالب الأرواح بعض ترفّقيكفيك أنّك سالب الأموال
١٨
لا تدفعنّ تلك النفوس لى الرّدىإنّ النفوس وإن صغرن غوالي
١٩
وإذا بمخمور يتيه معربداخبل به ما ذاك تيه دلال
٢٠
حيران مضطرب الخطى فكأنماقد راح يمشي فوق جمر صال
٢١
متخمّط في سيره متأوّدكالغصن بين صبا وبين شمال
٢٢
عقد الشراب لسانه ولقد يرىطلقا وفك مجامع الأوصال
٢٣
فكبا كما يكبوا الجواد على الثّرىشدّت عليه فوادح الأثقال
٢٤
وتقدّم الشّرطي يمشي نحوهمشي الفخور بنفسه المختال
٢٥
متلفتّا عن جانبيه كعاشقمتلفّت حذر الرقيب القالي
٢٦
ورأيته وبنانه في جيبهفعلمت سرّ تلفّت المحتال
٢٧
لا تعجبوا مما أحدثكم بهكم تحت ذاك الثّوب من نشّال
٢٨
ثمّ انثنى متبسّما وإذا فتىغضّ الرهاب ممزّق السّربال
٢٩
وافى فحرّكه فألقى جثةهمدت فأجفل أيّما إجفال
٣٠
وحتى عليه يضمّه ودموعهتنهلّ مثل العارض الهطّال
٣١
وأتى ذويه نعيه فتألّبواوالغيد تعول أيّما عوال
٣٢
أرخصن ماء الجفن ثمّ أذلتهولقد يكون الدّمع غير مذال
٣٣
ولقد شهدت صغاره في حيرةمن أمرهم لهفي على الأشبال
٣٤
لا يفقهون الحزن غير تأوّهما الحزن غير تأوه الأطفال
٣٥
ما كنت أعلم قبلما حفوا بهأنّ الشقيّ الجدّ ربّ عيال
٣٦
أسفي عليه مضرّجا لم تمتشقيده الحسام ولم يسر لقتال
٣٧
أودى ضحية جهله كم بائسأودى شهيد الجهل والاهمال
٣٨
فرجعت مصدوع الفؤاد أبثكمشجوي وأندب حاله العمّال
٣٩
باتوا من الأرزاء بين مخالبمن دونهن مخالب الرئبال
٤٠
خطران من جهل وفقر ماالردىغير اجتماع الجهل ولاقلال
٤١
فخذوا بناصرهم فإنّ حياتهمفي مأزق حرج من الأهوال
٤٢
ما أجدر الّجهلاء أن يتعلّموافالعلم مصدر هيبة وجلال
٤٣
فاسعوا لنشر العلم فيهم إنّمافضل الغمام يبين في الامحال
٤٤
إنّ الجهول إذا تعلّم واهتدىبثّ الهدى في صحبه والآل
٤٥
يا قوم إن لم تسعفوا فقراءكمفلم ادّخاركم إذن للمال
٤٦
هلاّ رضيتم بالمحامد قنيةإنّ المحامد قنية المفضال
٤٧
أو لستم أبناء من سارت بهمفي المكرمات روائع الأمثال
٤٨
جودا فغير الحمد غير ملّدما المال إنّ المال طيف خيال
٤٩
هيهات ما يبقى ولو عدد الحصىأنّى يدوم وربه لزوال

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة