الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لتاج تاج مملكين عظامصوغ الندى والحزم والاقدام
٢
وتقلد السيف الذي ن يدهداعي الحقيقة لم يكن بكهام
٣
ستراه أقوى عدة لكريهةوتراه أقوى عدة لسلام
٤
لحسام جدك حين أسس ملكهعنت الرقاب ودان كل حسام
٥
فتح الفتوح به وبث جيوشهمنصورة مرفوعة الأعلام
٦
واليوم تلفيه ندى متماسكامن بعد أن نصل الخضاب الدامي
٧
أبقى لرايك أن تصرف أمرهوالراي قد يغني عن الصمصام
٨
هل في العلى متبوأ لك بعد أنبوئت عن غرث أعز سنام
٩
هيهات يجزيء تالد عن طارفومع الإصالة فيك نفس عصام
١٠
عرش أقيم فلم يتم بناؤهحتى انقضت مئة من الأعوام
١١
وليته في مبد استقلالهوله من الشورى أشد دعام
١٢
ما اكرم الشورى على ملك يرىألا يسوق الشعب سوق سوام
١٣
جمعت حواليك القلوب وخير ماجمع القلوب العدل في الاحكام
١٤
إما حلفت لها ووعدك صادقفلمثلها التوكيد بالاقسام
١٥
يا بدر مصر وما برحت هلالهاعجب تمامك قبل آن تمام
١٦
تؤتى الملوك الحزم بعد تجاربوكأنما تؤتاه بالالهام
١٧
تلك البواكير التي أبديتهابهرت حلاها وهي في الاكمام
١٨
فلقد شهدنا منك كل فضيلةشفت عن الغد من أرق لثام
١٩
أدب تشربه النفوس فتنتشيحتى تخف وما انتشت بمدام
٢٠
ملأت محاسنه العيون ونورتكأزاهر الغصن النضير النامي
٢١
جود يصح الوصف في تشبيههبالنبل أو بالعارض السجام
٢٢
شمل النواحي فهي راوية بماتلقاه من صوب النوال الهامي
٢٣
حلم وما شرخ الشباب ملحهرد الأولى سفهوا لى الحلام
٢٤
رأب الصدوع الموهيات بوصلهما نبت حول العرش من أرحام
٢٥
إن كان عفو الطبع أو عن حكمةفبه يسود أعاظم الحكام
٢٦
دين به زنت الحياة وصنتهامن كل شين تتقيه وذام
٢٧
كم فيه من بشرى توسما المنىلفخار مصر وعزة الإسلام
٢٨
علم وردت العذب من ينبوعهونهلت ما فيه شفاء أوام
٢٩
شمل الثقافات الرفيعة وانتحىأرق ماحيها من الحكام
٣٠
حسا ومعنى لم تدع ما تقتضيمنها العلى لمقوم القوام
٣١
ألمرجع الأسمى بحكمته لمافي الأمر من نقض ومن غبرام
٣٢
تتجشم العمال مهما تختلفرتبا لمعنى فوقها متسام
٣٣
وتمارس الآفات لاستبطانهاوتحقق النظرات بالانعام
٣٤
تفدي الفراسة في الغرانيق العلىربا على السراج واللجام
٣٥
ومروضا خيل الخار يحثهابهدى البصير وجرأة المرامي
٣٦
إن يختدم فله الفخار وكل ذيقدر لسدته من الخدام
٣٧
أو يركب الأخطار فهو كميهاهل تدرك الأخطار بافحجام
٣٨
تلك الفضائل هيأته يافعاليكون أرشد عاهل وإمام
٣٩
ويقر مملكة إليه أمرهابين الممالك في أجل مقام
٤٠
هيهات أن تنسى فواتحه التيحسنت وراء مطامح الوهام
٤١
وبدت لهل الغرب في لمامهلله حكمة ذلك الإلمام
٤٢
زار الفرنجة شبل مصر فأبصرتما سوف تبلوه من الضرغام
٤٣
فملوكها وشعوبها يلقونهبأعز ما ادخروا من الاكرام
٤٤
قطفت بواكير الورود وقلمتأشواكها لتحية وسلام
٤٥
وجرت بأشفى من ربيعي الندىفوق الطروس أسنة الأقلام
٤٦
ناهيك بالزينات مما أبدعتكف الصناع وفطنة الرسام
٤٧
عجبان فوق مواقع الابصار منحسن وتحت مواطيء الاقدام
٤٨
كانت مشاهد لم ترد أشباههافي فكر مستمع ولا مستام
٤٩
قد سرت الضيف العظيم ودونهافي كنه ما يرمي إليه مرام
٥٠
صور بعينيه بدت ووراءهاصور بدت للنيل والهرام
٥١
ماذا يروم ولا يزال لداتهيلهون من أمر بعيد مرام
٥٢
تنهى الجلالة ربها وربيبهاعن كل موقف سوقة وطغام
٥٣
فانظر إليه في المتاحف سائلاعن حادث من ذخرها وقدام
٥٤
أو في المتاجر وهو طالب حاجةنفسنت فليست تشترى بسوام
٥٥
أو في المصانع والمزازع باحثاعن مبعث الإثراء للأقوام
٥٦
هم يساوره لنهضة شعبهفي كل مرتحل وكل مقام
٥٧
لا يستقل به على أعبائهإلا حجى درب وقلب همام
٥٨
ذاك الطواف بمنتراي ولم تكنلا مكان تروح وجمام
٥٩
مهد السبيل فكان أيمن طالعلنجاح آمال هناك جسام
٦٠
أعلام مصر لقوا بها في حلبةمن وجهت دول من العلام
٦١
فتكشفت فيها خفيات المنىوتساجلت فيها قوى الأفهام
٦٢
وأتاح ربك للذين تكلمواعن مصر نصرا فوق كل كلام
٦٣
فكوا قيودا أبرمت أسبابهاوعلى التقادم لم تكن برمام
٦٤
ونجوا بعزتها وباستقلالهامن حوزة الآساد في الجام
٦٥
تمت فتوح مذ وليت عزيزةلم تتسق لموفق في عام
٦٦
فتتابعت أعيادها وكأنهايقظاتها خلس من الحلام
٦٧
غمرت صباحتها لياليها فلمتقع اللحاظ بها على إظلام
٦٨
وتنافست بحليها أيامهافكأنهن عرائس الأيام
٦٩
أما جلوسك فهو أوفى بهجةوأحق بالإكبار والأفخام
٧٠
وافى وعيد التاج شبه فريدةتتلو الفريدة في بديع نظام
٧١
عيدان أعلنت السرائر فيهماما أضمرته بأبلغ الإعلام
٧٢
يا حسن عودك والبلاد يشفهاظمأ لطلعة وجهك البسام
٧٣
حملت إليك عيونها وقلوبهاجذلى بمقدمك السعيد السامي
٧٤
شببنا معا ولعبنا معاوطاب لنا اللهو إلا ذميما
٧٥
وكان الجنى من دعاباتنافكاهة من ذاق ذوقا سليما
٧٦
تحلم وهو نضير الصبافجلل ذاك المحيا الوسيما
٧٧
يخال للحيته هيبةولحيته لا تنفر ريما
٧٨
فكان لنا عجبا أن يرىعلى مرح الطبع فيه حليما
٧٩
كذاك مضى في كفاح الحياةوخاض الغمار دؤوبا عزوما
٨٠
يسام اضطرابا ويشقى اغتراباويأبى على الضيم أن يستنميا
٨١
يجد ويمزح مهما يجشمولم يك في العيش إلا غريما
٨٢
ألحت فما عبسته الخطوبولم تنسه الابتسام القديما
٨٣
أمحجوب خطبك راع البلادوقد كنت فيها الطبيب العليما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جبران خليل جبران

من بشري في شمال لبنان خرج جبران خليل جبران، ذلك الشاعر والكاتب والفيلسوف والرسّام الذي جمع بين العربية والإنجليزية في كتاباته. هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة، فصار من أعلام أدباء المهجر وعضوًا في رابطة القلم بنيويورك إلى جانب أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي. عُرف خصوصًا بكتابه «النبي» الصادر عام 1923، وهو من أكثر الكتب ترجمةً، كما كتب كلمات أغانٍ غنّتها فيروز مثل «أعطني الناي وغنّ» و«سكن الليل… المزيد

قصائد أخرى لـجبران خليل جبران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة