الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أهدي إلى عالي المقامبتأدب أزكى السلام
٢
وأقول حمدا للأميروقل حمد عن مرامي
٣
هي نعمة جمعت بهاشتى من النعم الجسام
٤
طوقتني طوق الحمامفليت للي سجع الحمام
٥
ومنحتني شرفا أتيهبه على كل الأنام
٦
طالعت ديوان الأميربأي شوق واهتمام
٧
متوردا سفريه أسقىالراح في جام فجام
٨
وذا مدام الروح أنشتنافما روح المدام
٩
ما كدت أقرأ معجزالقرن في ذاك النظام
١٠
حتى تصفحت السماءوزهرها كلم أمامي
١١
عجبا لذاك الدر فيتلك العقود من الكلام
١٢
ولورعة في مائةمتوهجا وهج الضرام
١٣
در بديع من جنىبحر بفيض العلم طامي
١٤
الشرق أودع سرهفيه فعز على السوام
١٥
والغرب زاد بصوغهحسنا على الحسن القدام
١٦
يا من حبا بفريدهلغة ترد لغير سام
١٧
لغة الفرنسيس الأولىبلغوا بها حد التمام
١٨
ومن البلاغة والفصاحةأنزلوها في السنام
١٩
حتى غدت بفنونهافي عزة فوق المرام
٢٠
أربت مفاخرها بعدكفي مجيديها العظام
٢١
قاحمت فيها والسوابقمن بنيها في القحام
٢٢
فصبت جائزة المجليواللواحق في زحام
٢٣
وضربت قبلا في مراميهابمختلف السهام
٢٤
فأصبت عن ثقة ولمتك رمية من غير رام
٢٥
تلك البراعة لم تتحلك بالتواكل والجمام
٢٦
لكن بكد فيه تحييالليل من قتل المنام
٢٧
كم والمدامع في انهمالوالجوانح في احتدام
٢٨
أخرجت روضا من نباتالعبقرية لا الرغام
٢٩
أزهاره تسبي النهىبين انفراد وانضمام
٣٠
و وروده بعقائقسال الفداء بها دوامي
٣١
يشتم في نسماتهوراده عبق الخزام
٣٢
وكأن نرجسه بمرأي منهم ناد ونام
٣٣
ما الشعر لا صدقوصفك بين رسم واترسام
٣٤
او ذلك الخلق الخياليالحقيقي القوام
٣٥
أو ذلك التوفيق فيقدر المقال على المقام
٣٦
أو ذلك اللفظ الرقيقمع الجلاء والانسجام
٣٧
من سانحات العبقريةفي حى قيل همام
٣٨
تغزو العباد هوى ويلقاهاالغزاة بجني هام
٣٩
شعر له أشهى التغلغلفي الجوانح والعظام
٤٠
ألفكر طلق لا تقيدهعروض بالتزام
٤١
واللفظ تكسوه مباهجمن حلى قوس الغمام
٤٢
والحس لطف يستشفالغيب من حجب الظلام
٤٣
في محكمات من قوافبالنهى ذات احتكام
٤٤
يرمي بهن الوحي عنكثب إلى أقصى المرامي
٤٥
هن الكوافي من طوىهن الشوافي من أوام
٤٦
هن الواخذ للرقىحق الحلال من الحرام
٤٧
في كل ما ضمنهمن حكمة أو من غرام
٤٨
هم المير بقدرهوهيامه فوق الهيام
٤٩
هم بأجنحة تراودهالمجرة وهو ظام
٥٠
فله انطلاق النسر لايلوي بشيء وهو سامي
٥١
ناهيك بالغايات مننبل وفضل واعتزام
٥٢
يدعو إليها الليثيقاظالقوام نيام
٥٣
ولزأر ليث قد يكونأحب وقعا من بغام
٥٤
لله حيدر من فتىأخلاقه فوق الملام
٥٥
هو زين فتية مصر وابنملوكها الصيد الكرام
٥٦
أعلى المارة باليراععلى المارة بالحسام
٥٧
أعطى الكرامة حقها الأوفى بلطف واحتشام
٥٨
حر المشائل غير منانوليس بذي انتقام
٥٩
الخير كل مناه فيحرب الزمان وفي السلام
٦٠
وبه غياث للهيفونجدة للمستضام
٦١
يا شارعا لغة القوبإليه ألقت بالزمام
٦٢
من لي بمقدرة علىيفاء مالك في مامي
٦٣
فأقوم بالعبء الذيحملتني بعض القيام
٦٤
شكرا لما أوليتنيمن ذلك الفخر العظام
٦٥
في مدحة بسمات أشرفمادح ذات اتسام
٦٦
أبياتها انتظمت أفانينالحلى أي انتظام
٦٧
تفتر كالنوار بينمدامع الفجر السجام
٦٨
في كل بيت روعةتزدان بالفضل التؤام
٦٩
ألحسن والحسانيقتسمانها أبهى اقتسام
٧٠
تلك القصيدة رتبتييوم التباهي أو وسامي
٧١
ضمنت لي الذكرى يرددهاالرواة على الدوام
٧٢
وجلت لعيني الخلودلي يرنو بابتسام
٧٣
فلجعلن كتابهاحتى أحققه إمامي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جبران خليل جبران

من بشري في شمال لبنان خرج جبران خليل جبران، ذلك الشاعر والكاتب والفيلسوف والرسّام الذي جمع بين العربية والإنجليزية في كتاباته. هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة، فصار من أعلام أدباء المهجر وعضوًا في رابطة القلم بنيويورك إلى جانب أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي. عُرف خصوصًا بكتابه «النبي» الصادر عام 1923، وهو من أكثر الكتب ترجمةً، كما كتب كلمات أغانٍ غنّتها فيروز مثل «أعطني الناي وغنّ» و«سكن الليل… المزيد

قصائد أخرى لـجبران خليل جبران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة