١
جلس الأمير إلى الطعام عشيةودعا الامام له فلم يتقدم
٢
كان الإمام على أسى لبلادهمن سوء سير اميرها المتحكم
٣
أبدا يوالي نصحه بتلطففيفوز منه بنفرة وتجهم
٤
مرت به الألوان يأبى مسهاوله معاذير السقيم المحتمي
٥
وبزعمه أن الطبيب نهاه عنغير الحليب فإن يخالف يندم
٦
فتبادر الخدم الوقوف وأحضروالبنا زكيا ناصع المتوسم
٧
ألقى عليه يدا فحال لوقتهوإذا البياض كصبغة من عندم
٨
ريع الأولى نظروا إليه وأفظعواتلك الكرامة وانثنوا بتبرم
٩
حتى لكادوا يتفكون بشيخهمزلفى إلى ذاك الأمير المطعم
١٠
وثنى المير فقال ما تأويلهاأكذا مزاح الصائمين القوم
١١
فأجابه وبه تفكر غائبعن رشده وله تبصر ملهم
١٢
إسمع من الغيب الذي أنا قائلبلسانه للجائر المتنعم
١٣
هذا نذير لا شفاعة بعدهعند المهيمن أن تصر وتظلم
١٤
هدمت في طول البلاد وعرضهاأعلامها الحكماء كل مهدم
١٥
أسرفت في هذي الديار مهانةلكريمها ومعزة للمجرم
١٦
بالغت في طلب الحطام إلى مدىمغني الولاة وللعروش محطم
١٧
بايعت دون حماك بيعة خاسرتؤتاه من كدح الفقير المعدم
١٨
أوف البلاد بمثل أجرك حقهامن خدمة ومحبة وتكرم
١٩
أردد إلى هذا الحمى استقلالهيخلص طعامك يا أمير من الدم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.