الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
طفلان كالخوين مؤتلفانشبا وشب على الهوى القلبان
٢
متمازجين كأنما نفسااهمانفس لها شبحان منفصلان
٣
يتشاطران العيش إن يحسن وإنيخشن كما تتشاطر العينان
٤
لبثا على هذا الوصال بريهةثما نقضت وتفارق الخلان
٥
كانت أليفته وكان أليفهافسطا النوى وتشتت الإلفان
٦
جزعا لهذا البين حتى كان لايلهو بشيء ذانك الفتين
٧
سررعان ما أنمى الجوى عقليهماوتعلما التفكير قبل اوان
٨
فتراسلا لا يحسنان كتابةبالذكر وهو رسول كل جنان
٩
وتشاكيا كل إلى آلامهشكوى أدل على وفاء العاني
١٠
واسترسلا كل إلى آمالهبالقرب بعد تطاوح الهجران
١١
لكنه طال البعاد وشوغلاعن مؤلم التذكار بالحدثان
١٢
فاستودعا في معلمين لينموابهما على الآداب والعرفان
١٣
ولينسيا ذاك القديم من الهوىفي عشرة الأتراب والأقران
١٤
فتعلما النطق الصحيح وعوداخط الحروف كلاهما في آن
١٥
حتى إذا رسما الكلام جرى كمااتفقا على قلميهما لفظان
١٦
خلوان من معنى وفي قلبيهمالهما أحب منى الحياة معاني
١٧
جمعا البلاغة كلها في اسمين قدكتبا بلا حسن ولا إتقان
١٨
كتب الفتى سلمى وخطت يوسف طوغليك ما عنيا ببعض بيان
١٩
قال الفتى يا من تحلى لي اسمهافرسمته ويداي ترتجفان
٢٠
صورته وكأن صورتها بدتفيه أراها دونه وتراني
٢١
وعبدت احرفه كرمز حاجبصنما رآه عابد الأوثان
٢٢
لكن شجاني الطرس قر بضمهومشوق صدري دائم الخفقان
٢٣
وأغارني قلمي يصر مقبلاتلك الحروف بملثم رنان
٢٤
فحطمت شقيه توهم أن ماعاقبته شفتان آثمتان
٢٥
سلمى وم أحلى اسمها وحروفهموصولة كقالائدالعقيان
٢٦
متشابكات يرتضعن على المدىماء الحياة معا وهن هواني
٢٧
ولو أنهن فصلن بتن أاسفاكاليتم يفطم مرضع الولدان
٢٨
يا ذي الحروف أأأنت عالمة بماأوليته من طائل الإحسان
٢٩
لو كنت منك لما فتئت منعماأبدا بأطيب ملتقى وقران
٣٠
ولما غدوت على الفراق كما أرىروحا تهم بفرقة الجثمان
٣١
طال النوى يا منيتي سلمى فهلزمن التنائي آذن بتداني
٣٢
ما زلت ملء نواظري وخواطريلكن شفتاي موحشتان
٣٣
يا ليتنا طفلان لم نبرح كماكنا لى متأخر الزمان
٣٤
قالوا لمثلك في المدارس سلوةكذبوا ايسلوا كاره السلوان
٣٥
بي حرقة أخفيتها عنهم كمايخفي الرماد ذواكي النيران
٣٦
سلمى العلوم جميعها في لفظةكالعطر قطرته عصير جنان
٣٧
سلمى الحياة وما النعيم مخلدايشرى لدى إقبالها بثواني
٣٨
سأجد في طلبي فأستدني بهزمنا اصير وفي يدي عناني
٣٩
فأطير من شغفي إليك تشوقاوأبل غلة قلبي الظمآن
٤٠
قالت وقد رسمت على الطرس اسمهيامن وقفت لحبه وجداني
٤١
وحلا هواني فيه لي وصبابتيحتى كأني قد هويت هواني
٤٢
ليكن فدى لك يا أليف طفولتيأن بت فيك أليفة الأشجان
٤٣
وغدوت استجلي جمالك غائبامن احرف نمقتها ببناني
٤٤
نمقتها وكأنني صورتهاعن صورة مرسومة بجناني
٤٥
سودتها ورحوفها في مهجتينارية كتبت بأحمر قاني
٤٦
يبغي الأقارب لي هناء آتيابالعلم وهو لي الشقاء الثاني
٤٧
أيضاع في غير الهوى عهدالصباوالعمر من بعد الشبيبة فاني
٤٨
ألنستزيد يقيننا بضلالناوبجهلنا نقضي أحب زمان
٤٩
خلوا سبيل الطير يمرح هانئافي جوه ويورد كل مكان
٥٠
وليلحقن بإلفه وليسعداحينا قبيل العهد بالحزان
٥١
ههذا يسير من معان جاوزتوسع أمريء وقد احتواها اسمان
٥٢
ولربما عجزت بلاغات الورىعما يخط بلا هدى طفلان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جبران خليل جبران

من بشري في شمال لبنان خرج جبران خليل جبران، ذلك الشاعر والكاتب والفيلسوف والرسّام الذي جمع بين العربية والإنجليزية في كتاباته. هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة، فصار من أعلام أدباء المهجر وعضوًا في رابطة القلم بنيويورك إلى جانب أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي. عُرف خصوصًا بكتابه «النبي» الصادر عام 1923، وهو من أكثر الكتب ترجمةً، كما كتب كلمات أغانٍ غنّتها فيروز مثل «أعطني الناي وغنّ» و«سكن الليل… المزيد

قصائد أخرى لـجبران خليل جبران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة