١
باعوا المخلد بالحطام الفانيوشريت بالأغلى من الأثمان
٢
تلك الحياة أمانة أديتهابتمامها لله والوطان
٣
بالصبر والإيمان أخلص بدؤهاوختامها بالصبر والإيمان
٤
أعرت عن لذاتها منذ الصباوالورض تفري والقطوف دواني
٥
متوخيا من دونها أمنيةلم يوه وحدتها شتيت أماني
٦
تهوى البلاد ولا هوى لك غيرهاأو تفتدى من ذلة وهوان
٧
ظلت تنازعك الصروف بما بهامن منة وظللت ثبت جنان
٨
مستنزفا دمك الزكي ولم يرقبشباة قرضاب ولا بسنان
٩
في صولة للدهر تعقب صولةمنتابة في الآن بعد الآن
١٠
حتى قضيت شهيد رأيك وانقضىما كنت تلقى دونه وتعاني
١١
ويح الأبي تسوءه أيامهوتسر كل مماذق مذعان
١٢
ممن يقدم في الرجال وما بهغلا الطلاء بكاذب الألوان
١٣
ماذا دهى الفسطاط حين تجاوبتأصاؤها لنواك بالرنان
١٤
وجلا عن القدر المخب ليلهاوبجا لاصباح مقرح الأجفان
١٥
خب ارانا في مجالات الفدىوالصدق كيف مصارع الشجعان
١٦
غشيت ثبيرا من أسه غمامةجرت كلاكلها على لبنان
١٧
فالشرق شرق من الدمع الذيأجرى العيون وفاض بالغدران
١٨
أي مصطفى يبكيك قومك كلماعادتهمو ذكرى فتى الفتيان
١٩
ويم الوفاء دعا فكنت لواءهولطيعة لطليعة الفرسان
٢٠
هذا شهيد من ولاتك خامسيهوي بحيث هويت في الميدان
٢١
لكأنهم والموت أسوأ مغنمي تراكضون غله خيل رهان
٢٢
بذلوا النفوس كما بذلت وارخصواما عز من جاه ومن قنيان
٢٣
فإذا ذكرت وأنت عنوان الفدىفاسم الرفاق تتمة العنوان
٢٤
رزئت أمينا أمة مفؤودةلفراقه سكرى من الحزان
٢٥
خرجت تشيعه وسار برمزهمن فاته التشييع للجثمان
٢٦
تزجي الصحافي المين المجتبيعف الجيوب مطهر الأردان
٢٧
طلق المحيا في الحجاب كأنمانسج الأشعة ناسج الكفان
٢٨
يستقبل الله الكريم بجبهةبيضاء خالية من الدران
٢٩
أعزز على الإخوان أن مكانهمتفقد في ملتقى الإخوان
٣٠
ما كان أسمحه واصرح طبعهوارقه للمستضام العاني
٣١
حسنت شمائله وصين غباؤهعن كل شائنة أتم صيان
٣٢
وبطيب محتده زكت أخلاقهفتضوعت كالورد في نيسان
٣٣
عن الصحافة فيه عز عزاؤهاما خطبها في صبها المتفاني
٣٤
في النابه الموفي على أعلامهاوالنابغ السباق للأقران
٣٥
فرد به جاد المان ومثلهقدما يكون مضنة الأزمان
٣٦
هيهات أنت طوى صحائف زانهابطرائف الآداب والعرفان
٣٧
تخذ الحقيقة خلة فهنا علىعلات هذا لعيش يصطحبان
٣٨
ويزيده كلفا بها عذالةفيها فما يثنيه عنها ثان
٣٩
تشتد حجته ويجفو حكمهولسانه أبدا أعف لسان
٤٠
لم يخش في الحق الملام ولم يكنلسوى المير عليه من سلطان
٤١
أما يراعته فقل ما شئت فيلفظ تفيض بدره ومعان
٤٢
لم تجر في عبث ولم تنكر بهالطف المكان روائع القر
٤٣
لصريرها رجع تسامعه النهىوله رنين مثالث ومثان
٤٤
يلقي سرورا في النفوس وروعةبالساطعين الحق والبرهان
٤٥
وعلى المكاره ظل أوفى من وفىلحماه في الإسرار والإعلان
٤٦
يسمو إلى عليا الأمور بفطنةتأتي البعيد من الطريق الداني
٤٧
هل بعثة الدستور إلا وحيهتنزلا كتنزل الفرقان
٤٨
وحي إليه ثاب أرباب النهىفتألفوا والخلف في خذلان
٤٩
في ذمة الرحمنت خير مجاهدلم يلتمس إلا رضا الرحمن
٥٠
كان المحامي عن قضية قومهبمضاء لا وكل ولا متواني
٥١
لم تشغل الأيام عنها قلبهبالزينتين المال والولدان
٥٢
فمضى وما لبنيه إرث غير ماورثوه من ضعف ومن حرمان
٥٣
أنبتهم اللهم نبتا صالحاوتولهم بالفضل والإحسان
٥٤
وأرع المحصنة التي برت بهبر الشريك المسعف المعوان
٥٥
يا راحلا في مصر يخلد ذكرهما دام فيها النيل والهرمان
٥٦
لجميل وجهك صورة مطبوعةبالطابع الأبدي في الأذهان
٥٧
ولصوتك الرنان ما طال المدىفي كل جانحة صدى تحنان
٥٨
ما الميت كل الميت إلا خامليطوى وما لحد سوى لانسيان
٥٩
المجد للآثار خير حافظافي كل عصر منه للأعيان
٦٠
فز بالنعيم جزاء ما قدمتهوتمله في زاهرات جنان
٦١
واعتض خلودا من حياة إنمايعتد فانيها لغير الفاني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.