١
طفيء الصباح بعيني الإلهاموتغمد الللاء جفن ظلام
٢
وكأن شمس العبقرية كفنتبعد ازدهار شعاعها بقتام
٣
لولا شفوف حجابها عن شاحبمن ضوئها لم يبد للمستام
٤
تعتادنا والذكريات كأنهاآثار رائعة من الأحلام
٥
وهل استقر من الحقائق ذاهبإلا بأعلاق من الأوهام
٦
لم ألفه في العيش إلا نابهايرنوا لى لادنيا بطرف سام
٧
ماذا بلوت من الشمائل حلوةفيه ومن صدق ورعي ذمام
٨
أبغي الرثاء له فيبرق خاطريحزنا ولكن أين صوب غمام
٩
لم يبق لي شعر ولا نثر وقدأخنى علي تقادم الأعوام
١٠
ألقى الحداد على البصائر والنهىرزء المحابر فيه والأقلام
١١
كم في البوادي والحواضر بعدهعين مؤرقة وقلب دام
١٢
فيها المعزي والمعزى واحدوشكاة لبنان شكاة الشام
١٣
ولي إمام المنشئين وكان فيتجديد شأ الضاد أي إمام
١٤
فكأنها والعصر ليس بعصرهاردت عليها نضرة الأيام
١٥
ولي أخو الأفذاذ من شعرائهافي جاهليتها وفي الإسلام
١٦
جارى الفحول ولم يقصر عنهمفي حلبة الإفصاح والإحكام
١٧
شتان بين الشاعر المطبوع فيإبداعه واللاقط النظام
١٨
ألعالم العربي من أطرافهبادي الوجوم منكس العلام
١٩
يبكي أمير بيانه يبكي فتىفتيانه في الكر والإقدام
٢٠
يبكي العصامي الكبير بنفسهوالسيد ابن السيد القمقام
٢١
ما زال ينفح دونه ومرامهمما يكابده أعز مرام
٢٢
حتى جلا الأعداء عن أوطانهوسما مكان العرب في الأقوام
٢٣
فثوى قرير العين موفور الرضابثواب ما عانى من الآلام
٢٤
أشكيب حسب المجد ما بلغتهشرقا وغربا من جليل مقام
٢٥
في كل قطر للعروبة خلدتذكراك بالاكبار والعظام
٢٦
كانت حياتك دار حرب جزتهافاستقبل النعمى بدار سلام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.