الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرى الهجر لا يقوى على حمله القلب (المدائح )

أحمد سكيرجالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ٣٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أرى الهجر لا يقوى على حمله القلبولا سيما قلبا به لعب الحب
٢
يقلبه ظهرا لبط نولم يزليعمره شوقا لى من له يصبو
٣
ولو انه قد رام كتم الذي بهلوته لواعج بها الدمع ينصب
٤
فيرثي له من لا يرق لحالهويعرفه من لا درى انه صب
٥
وذو الحب لا يزداد لا تشوقاوفيه تساوى عنده البعد والقرب
٦
ففي حالتيه دائما في تولهولم يرضى لا بالذي رضي الحب
٧
خليلي لا أقوى على شقة النوىفهل من يجير لي فقد عظم الكرب
٨
فحتى متى والقلب رهن تقلبببعدي عمن طاب فيه لي العتب
٩
لقد طاب عندي في هواه تذلليوتعذيب نفسي في محبته عذب
١٠
متى يسكن القلب الذي طالما اشتكىبتأجيج شوق ناره لم تكن تخبو
١١
خليلي هل من مسعد لي بوصل منأحب ولو في النوم أن النوى صعب
١٢
متى تجتلي عيناي نور محمدوعن وجهه الميمون لي ترفع الحجب
١٣
مكانته في الحب عندي مكينةوان لم أكن تي بما يقتضي الحب
١٤
فان رسول الله قد جاء رحمةوقد وسعت من كان مثلي له ذنب
١٥
وجاء بحق مدحض كل باطلوكل الذي وافى به ما به ريب
١٦
أتى بكتاب فيه نور وحكمةوفيه بلا ريب تجمعت الكتب
١٧
لقد جل قدرا أن يوفى قدرهثنائي وما وفت به العجم والعرب
١٨
فان رسول الله جل مقامهومن نوره قد أشرق الشرق والغرب
١٩
وان رسول الله جل مكانةتدافع عنها من يحوم بها الشهب
٢٠
فما احد في الخلق قد حام حولهاوتحت حماها الأنبياء تحتها الصحب
٢١
وكلهم نوابه قد حباهممن السر ما قد طاش من ذكره اللب
٢٢
قد بهرت أنواره سائر النهىوضاق عن التعبير عن كنهها الرحب
٢٣
هو العبد والأكوان خاضعة لهوفي سائر الأكوان صرفه الرب
٢٤
ولولاه ما كان الوجود حقيقةولا عرف المولى ولا عبد الرب
٢٥
ولولاه دام الكون في مخدع العمىولم يتجلى بالتجلي الجلي الرب
٢٦
فمن اجله الأكوان كانت لأنههو العلم المرفوع عظمه الرب
٢٧
فيا عين لطف الله بالخلق كلهمولولاك ما باللطف عممنا الرب
٢٨
إليك رسول الله انهي مطالبيليقضيها لي من مواهبك الرب
٢٩
فيا بحر جود في الوجود تلاطمتعلى الخلق أمواج له دائما تربو
٣٠
ويا غيث خير عمم الخلق نفعهومن يده أنهلت على كلهم سحب
٣١
فان ترضى يرضى الله عني فمد لييديك فاني قد اضر بي الكرب
٣٢
لقد ضقت درعا من ذنوب أتيتهاوأخشى على نفسي فقد عظم الخطب
٣٣
أواعد نفسي كل يوم بتوبةفاخلف وعدي حيث قيض لي الذنب
٣٤
وأمسي وفي عزمي التخلي عن الهوىوأصبح والأهواء ساعدها القلب
٣٥
فحال شبابي حال شيبي في الهوىولم اتعظ والعمر مني به نهب
٣٦
فوا أسفاه ضاع عمري سبهللاولم ادخر خيرا وقد همني الكسب
٣٧
تدارك رسول الله نفسي فإننيعلى حالة لم يرضها من له لب
٣٨
ولي اشفع لدى المولى فاني مسرفومن عجب أني أحاط بي العجب
٣٩
فسائر أعمالي رياء وسمعةوذنبي عظيم لا يقاس به ذنب
٤٠
فكن لي في هذه المصائب منقذاوخذ بيدي فالنفس بي في الردى تكبوا
٤١
وكن لي وللأحباب في كل موطندخيلي عليك المدح في ذاك والحب
٤٢
عليك سلام الله يا ملجأ الورىلدى كل أمر فيه قد كثر الرعب
٤٣
عليك مدى الأزمان يا معدن الوفاسلام به قد سرت الل والصحب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد سكيرج

جمع أحمد بن الحاج العياشي سكيرج بين الفقه والقضاء والشعر والتأليف، فتنقّل في مناصب نظارة الأحباس والقضاء بين وجدة والرباط والجديدة وسطات. عُرف بقصائد كثيرة في مدح النبي، بلغت إحداها نحو عشرين ألف بيت، وله أكثر من مائتي مؤلف أغلبها في الطريقة التيجانية. رافق السلطان مولاي يوسف إلى فرنسا عام 1926م، وخطب وصلى بالناس في أول جمعة بمسجد باريس. ودافع عن الطرق الصوفية في مجالس فاس، وردّ على ابن المؤقت المراكشي بكتاب «الحجارة… المزيد

قصائد أخرى لـأحمد سكيرج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة