الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طَرَقَتْ واللّيلُ مَمدودُ الجناحْ طَرَقَتْ واللّيل

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
طَرَقَتْ واللّيلُ مَمدودُالجناحْ طَرَقَتْ واللّيلُ مَمدودُ الجناحْ مرحباً بالشمس في غير صباحْ
٢
سلّم الإيماء عنها خجلاًأوَمَا كانَ لها النّطق مُباحْ
٣
غادة ٌ تحملُ في أجفانهاسقماً فيه منيّاتُ الصحاح
٤
بتُّ منها مُستَعيِدا قُبَلاًكان منها على الدهر اقتراح
٥
لثم ال دّرَّ حصى ً ينبع ليبزلالٍ ناقعاً فيه التياح
٦
وأُرْوِي غُلَلَ الشّوْقِ بمالم يَكُنْ في قُدْرَة ِ الماءِ القراح
٧
باعتناقٍ ما اعتَنَقنَاُ خَنىً والتزامٍ ما التزمناهُ سفاح
٨
ما على من صادَ في النَّوم لَهُشركُ الحلم مهاة ً من جناح
٩
همتُ بالغيدِ فلو كنت الصِّبالم يكن منّي عنهنّ بَراح
١٠
ورددتُ الشيبَ عنها معرضاًبكلامِ السّلمِ أو كلْم الكفاح
١١
عَلِّلِ النَّفسِ بريحان وراحْوأطعْ ساقيها واعص اللّواح
١٢
وأدرْ حمراء يسري لطفاًسُكْرُها مِنْ شَمّها في كلّ صَاح
١٣
لا يغرّنك منها خَجَلٌإنَّها تُبديهِ في خدٍّ وَقَاح
١٤
واعْلُهَا بالماءِ تَعْلَمْ منهماأنّ بين الماء والنار اصطلاح
١٥
وإذا الخمرُ حَماها صِرفهاتَركَ المْزجُ حماها مُسْتبَاح
١٦
خلّني أُفنِ شبابي مَرَحاًلا يُردّ المهر عن طبع المراح
١٧
إنما ينعَمُ في الدنيا فتىً يدفع الجِدّ إليها في المزاح
١٨
فاسقني عن إذن سلطان الهوىليس يشفي الروح إلا كأس راح
١٩
وانتظر للحلم بعدي كرّةً كم فسادٍ كانَ عُقباهُ صلاح
٢٠
فالقَضِيبُ اهتَزّ والبَدرُ بداوالكثيب ارتج والعنبر فاحْ
٢١
والثريا رجح الجو بهاكابن ماءٍ ضمَ للوكر جناح
٢٢
وكأنَّ الغربَ منها ناشِقٌباقة ً من ياسمين أن أقاح
٢٣
وكأنَّ الصبحَ ذا الأنوارَ منظٌلَمِ الليل على الظلماء صاحْ
٢٤
فاشرب الراح ولا تخلِ يداًمن يد اللهو غُدواً ورواحْ
٢٥
ثَقْلِ الرّاحة َ مِنْ كاساتِهابرداحٍ من يدِ الخودِ الرداح
٢٦
في حديقٍ غَرَسَ الغَيْثُ بِهِعبقَ الأرواح موشيَّ البطاح
٢٧
تعقل الطَّرف أزاهير بهثمّ تعطيه أزاهيرَ صراح
٢٨
أرضع الغيمُ لباناً بانهفتربّت فيه قاماتُ الملاح
٢٩
كلّ غصنٍ تعتري أعطافَهُرعدة ُ النشوان من كأس اصطباح
٣٠
يكتسي صبغة َ وَرْسٍ كلماودَّعت في طرف اليوم براح
٣١
فكأن التربَ مسكٌ أذفرٌوكأنَّ الطلَّ كافورُ رباح
٣٢
وكأنَّ الرّوْضَ رَشّتْ زَهْرَهُبمياهِ الورد أفواه الريّاح
٣٣
أفلا تغنم عيشاً يقتضيسيرُهُ عنكَ غدُواًّ ورواح
٣٤
وإذا فارقَتَ ريعانَ الصِّبافاللّيالِي بأمانيكَ شِحاح

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة