الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَبَسَّمُ عَنْ واضِحٍ ذي أشَرْ،

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
تَبَسَّمُ عَنْ واضِحٍ ذي أشَرْوَتَنْظُرُ مِنْ فاتِرٍ ذي حَوَرْ
٢
وَتَهْتَزُّ هِزّةَ غُصْنِ الأرَاكِعَارَضَهُ نشرُ رِيحٍ خَصِرْ
٣
وَمِمّا يُبَدّدُ لُبَّ الحَليمِحُسْنُ القَوَامِ وَفَترُ النّظَرْ
٤
وَمَا أنسَ لا أنْسَ عَهدَ الشّبَابِ وَعَلوَةَ إذْ عَيّرَتني الكِبَرْ
٥
كَوَاكِبُ شَيْبٍ عَلِقْنَ الصّبَافَقَلّلْنَ مِنْ حُسْنِهِ ما كَثُرْ
٦
وإنّي وَجَدتُ فلا تَكذِبَنّسَوَادَ الهَوَى في بَياضِ الشّعَرْ
٧
وَلا بُدّ مِنْ تَرْكِ حدَى اثنَتَينِمّا الشّبابُ ومّا العُمُرْ
٨
ألَمْ تَرَ للبرقِ كَيْفَ انْبَرَىوَطَيفِ البَخيلةِ كيفَ احتُضِرْ
٩
خيال لم لها من سوىونحن هجود على بطن مر
١٠
وماذا أرَادتْ لى مُحرِمِينَيَجُرّونَ وَهْناً فُضُولَ الأُزُرْ
١١
سرَوْا مُوجِفِينَ لسَعيِ الصّفَاوَرَمْيِ الجِمَارِ وَمَسحِ الحجَرْ
١٢
حَجَجْنا البَنِيّةَ شُكْراً لِمَاحَبَانَا بهِ الله في المُنتَصِرْ
١٣
من الحِلمِ عندَ انتِقَاضِ الحُلُومِوالحَزْمِ عندَ انتِقَاضِ المِرَرْ
١٤
تَطَوّلَ بالعدْلِ لَمّا قَضَىوأجْمَلَ في العَفوِ لمّا قَدَرْ
١٥
وَدامَ على خُلُقٍ واحِدٍعَظيمَ الغَنَاءِ جَليلَ الخَطَرْ
١٦
وَلم يسعَ في المُلْكِ سَعيَ امرِىءٍتَبَدّا بِخَيْرٍ وَثَنّى بِخيَرّ
١٧
وَلاَ كَانَ مُختَلِفَ الحَالَتَينِيَرُوحُ بنَفعٍ ويَغْدُو بِضُرّ
١٨
وَلَكِنْ مُصَفَّى كَمَاءِ الغَمَامِ طابَتْ أوَائِلُهُ والأُخَرْ
١٩
تَلاَفَى الَرعِيّةَ مِنْ فِتْنَةٍأظَلَّهُمُ لَيْلُهَا المُعتَكِرْ
٢٠
وَلَمّا ادْلَهَمّتْ دَيَاجِيرُهاتَبَلّجَ فيها فَكانَ القَمَرْ
٢١
بحَزْمٍ يُجَلّي الدّجَى والعَمَىوَعَزْمٍ يُقيمُ الصَّغَا والصَّعَرْ
٢٢
شُدادٍ فَتَلْتَ بهِ يومَ ذَاكَ حَبلَ الخِلاَفَةِ حتّى استَمَرّ
٢٣
وَسَطْوٍ ثَبَتَّ بهِ قَائِماًعلى كاهلِ الملكِ حتّى استَقَرّ
٢٤
وَلَوْ كَانَ غَيرُكَ لم يَنتَهِضْبتلكَ الخُطُوبِ وَلَمْ يَقتَدِرْ
٢٥
رَدَدْتَ المَظالِمَ واستَرجعَتْيَداكَ الحُقُوقَ لِمَنْ قَد قُهِرْ
٢٦
وآلُ أبي طالِبٍ بَعْدَ مَاأُذِيع بِسِرْبِهِمِ فابْذَعَرّ
٢٧
وَنَالَتْ أدانِيهِمُ جَفْوَةٌتَكَادُ السَّمَاءُ لهَا تَنْفَطِر
٢٨
وَصَلْتَ شوابكَ أرحامِهِموقد أوشَكَ الحَبلُ أن يَنبَترْ
٢٩
فَقَرّبْتَ مِنْ حَظّهِمْ ما نَأىوَصَفّيتَ من شُرْبِهِمْ ما كَدَرْ
٣٠
وأينَ بِكُمْ عَنْهُمُ واللّقَاء لا عَنْ تناءٍ وَلاَ عَنْ عَفَرْ
٣١
قَرَابَتُكُمْ بَلْ شِقّاؤكُمْوإخْوَتُكُمْ دونَ هذا البَشَرْ
٣٢
وَمَنْ هُمْ وأنْتُمْ يَدَا نُصْرَةٍوَحَدّا حُسامٍ قَديمِ الأثَرْ
٣٣
يُشادُ بتَقديمكُمْ في الكِتَابِوَتُتْلَى فَضَائِلُكُمْ في السّوَرْ
٣٤
وإنّ عَلِيّاً لأوْلى بِكُمْوأزْكَى يَداً عِندَكُمْ من عُمَرْ
٣٥
وَكُلٌّ لَهُ فَضْلُهُ والحُجُولُيَوْمَ التّفَاضُلِ دُونَ الغُرَرْ
٣٦
بَقِيتَ إمَامَ الهُدَى للهُدَىتُجَدِّدُ مِنْ نَهْجِهِ ما دَثَرْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة