الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَقَى رَبْعَها سَحُّ السّحابِ وَهَاطِلُهْ

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
سَقَى رَبْعَها سَحُّ السّحابِ وَهَاطِلُهْوإنْ لمْ يُخَبِّرْ آنِفاً مَنْ يُسَائِلُهْ
٢
وَلاَ زَالَ مَغْنَاهَا بمُنْعَرَجِ اللّوَىمُرَوَّضَةً أجْزَاعُهُ وجَراولُُهْ
٣
فَكَمْ عُنّيَ الوَاشي هُنَاكَ وَبُيّتَ العَذُولُ بِلَيْلٍ سَرْمَدٍ مُتَطَاوِلُهْ
٤
وَلَيْسَ المُحبُّ مَنْ تَنَاهَتْ وُشاتُهُوأقصَرَ لاحُوهُ وَنَامَتْ عَوَاذِلُهْ
٥
أُرَجِّمُ في لَيْلَى الظّنُونَ وإنّمَاأُخَاتِلُ في وَجْدي بهَا مَنْ أُخَاتِلُهْ
٦
وَقَدْ زَعَمَتْ أنّي تَعَمّدتُ هَجرَهاوَلَمْ تَدرِ ما خَطبُ الهَوَى وَبَلابِلُهْ
٧
وإنّي لأقْلي بَعْضَ مَنْ لا يُرِيبُهُصُدودي وأهوَى بعضَ من لا أَوَاصِلُهْ
٨
أبَرْقٌ تَجَلّى أمْ بَدا ابنُ مُدَبِّرٍبغُرّةِ مَسؤُولٍ رأى البِشرَ سائِلُهْ
٩
فَما قَطَعتْ بالمُستَميحِ ظُنُونُهُفيُكدي ولا خابتْ لدَيهِ وسائلُهْ
١٠
يُخَاتِلُنَا عَنْ مَدحِنَا مُتَطَوِّلٌإذا ما أرَدْنا نَيْلَهُ لا نُخَاتِلُهْ
١١
ألَطّتْ بهِ الحُمّى ثَلاثاً وَوَدّهالَوَ أنّ وَشيكَ البُرْءِ أُمهِلَ عاجِلُهْ
١٢
تُعَاوِدُهُ تَوْقاً إلَيهِ وَلَمْ يَزَلْيَتُوقُ إلَيْهِ الإلْفُ حينَ يُزَايِلُهْ
١٣
وَكَانت حَرًى ألاّ تَعُودَ لوِ اغتَدَتْمعَ الجَيشِ يَوْمَ الهِندُوَانِ تُقاتِلُهْ
١٤
فتًى لمْ يُنَكّبُهُ الشّبَابُ عن الحِجَىوَلَمْ يَنْسَ عَهدَ اللّهوِ والشّيبُ شاملُهْ
١٥
إذا بَعَثَتْهُ الأرْيَحِيّةُ أضْعَفَتْأياديه أوْ جَاءَتْ تُؤاماً فَوَاضِلُهْ
١٦
إذا سؤدَدٌ دانَى لَهُ مَدَّ هَمَّهُلى سُؤدَدٍ نائي المَحَلّ يُزَاوِلُهْ
١٧
تَوَقَّعُ أنْ يَحْتَلّها دَرَجُ العُلَىكما انتَظَرَتْ أوْبَ الهِلالِ مَنَازِلُهْ
١٨
وَصَلْتُ بكَفّي كَفّهُ فَمَدَدْتُهاإلى مَطلَبٍ أيْقَنْتُ أنّيَ نائِلُهْ
١٩
وأبْثَثْتُهُ شأني وَجَنّبْتُ مُعْرِضاًليَفعَلَ صَوْبُ المُزْنِ ما هوَ فاعِلُهْ
٢٠
وألقَيْتُ أمْرِي في مُهِمّ أُمُورِهِليَحمِلَ رَضْوَى ما تَغَمّدَ كاهِلُهْ
٢١
وَقَدْ حَكّمُوهُ وَهوَ في كلّ مُشكلٍسَرِيعُ القَضَاءِ مُرتَضَى الحكمِفاصِلُهْ
٢٢
فلَمْ يَبْقَ إلاّ نَهْضَةٌ يَسْتَخِفُّهَاتحَرّيهِ إذْ عَاقَ الزّهيدَ تَثَاقُلُهْ
٢٣
وَكَمْ غِرّةٍ للمَجْدِ بادَرَ فَوْتَهَاوَعَائِرِ حَمْدٍ أعْلَقَتْهُ حَبَائِلُهْ
٢٤
وإنّ ارْتِقَابي ضَيْعَتي مِنْ جَنابِهِكَمَا ارْتَقَبَ السّارِي الصّباحَ يُقابِلُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة