الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَهْدي بِرَبْعِكَ مَأنوساً مَلاعِبُهُ

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
عَهْدي بِرَبْعِكَ مَأنوساً مَلاعِبُهُأشْبَاهُ آرامِهِ حُسْناً كوَاعِبُهُ
٢
يَشُبْنَ للصّبِ في صَفْوِ الهَوى كَدَراًنْ وَخْطُ شَيْبٍ أُعِيرَتْهُ ذَوَائِبُهُ
٣
أمَا رَدَدْتَ عن الحاجاتِ مُفْتَقِداًجاهَ الشّبابُ الذي قدْ فاتَ ذاهِبُهُ
٤
فكَمْ غنيت أخَا لهْوٍ يُطالِبُنيبِهِ أنَاسِيُّ مِمّنْ لا أُطَالِبُهُ
٥
قدْ نَقّلَتْ نُوَبُ الأيّامِ منْ شِيَميلِكُلّ نَائِبَةٍ رَأيٌ أُجَانِبُهُ
٦
تَجَارِبٌ أبْدَلَتْني غَيرَ ما خُلُقيوتُوسِعُ المَرْءَ بْدالاً تَجارِبُهُ
٧
إذا اقتصَرْتُ على حُكْمِ الزّمانِ فقدْأرَاكَ شَاهِدُ أمْرٍ كيْفَ غائِبُهُ
٨
كلّفْتَني قَدَراً غَلّتْ ضَرُورَتُهُعَزِيمَتي وَقَضَاءً ما أُغالِبُهُ
٩
وَظِلْتَ تَحْسِبُ رَبّ المالِ مالِكَهُعلى الحُقوقِ وَرَبُّ المالِ وَاهِبُهُ
١٠
وَما جَهِلْتَ فلا تجْهَلْ مُحاجَزَتيلِصاحِبِ البابِ يُرْمَى عنْهُ حاجِبُهُ
١١
الأرْضُ أوْسَعُ مِن دارٍ أُلِطُّ بِهَاوَالنّاسُ أكثر مِنْ خِل أُجَاذِبُهُ
١٢
أُعَاتِبُ المَرْءَ فِيما جاءَ وَاحِدَةًثُمّ السّلامُ عليْهِ لا أُعاتِبُهُ
١٣
وَلَوْ أخَفْتُ لَئِيمَ القَوْمِ جَنّبَنيأذاتَهُ وَصَديقُ الكلْبِ ضَارِبُهُ
١٤
وَلنْ تُعِينَ امْرَأً يوْماً وَسَائِلُهُإنْ لمْ تُعِنْهُ على حُرٍّ ضَرَائِبُهُ
١٥
ألا فَتىً كَأبي العَبّاس يُسْعِدُهُعَلى النّوَالِ فَلا تُكْدي مَطالِبُهُ
١٦
وَالبَحْرُ لَوْ زِيدَ مِثْلاً يَستعِينُ بهِلَطَبّقَ الأرْضَ بَادِيهِ وَثَائِبُهُ
١٧
مُكَثِّرٌ هِمّةً في المُكرماتِ فَماتُقْضَى مِنَ الشّرَفِ الأعْلى مَآرِبُهُ
١٨
يَضِيقُ أرْضاً إذا فاتَتْهُ مكَرمَةٌوَلمْ يَبِتْ ذِكْرُهَا غُنْماً يُناهِبُهُ
١٩
ولنْ تَرَى مثْلَ كنزِ المَجدِ مُكتَسَباًيَرْعاهُ صَوْناً من الإنْفاقِ كاسبُهُ
٢٠
باتَ ابْنُ بَدْرٍ لَنَا بَدْراً نَهُدُّ بِهِسُدّ الظّلامِ ذا امتدّتْ غَياهِبُهُ
٢١
مُناكِبٌ لِدَنِيئَاتِ الأمورِ تُقىًيَزْوَرُّ عَنْ جانِبِ الفحْشاءِ جانِبُهُ
٢٢
يُحِبُّ أنْ يَترَاءى مِنْ طَلاقتِهِذا اللَئِيمٌ كَرِيهُ الوَجْهِ قاطِبُهُ
٢٣
وعِندَ إشْرَاقِ ذاكَ البشرِ دَرْءُ شذاًكمُنتَضي السيْفِ آجالٌ مَضَارِبُهُ
٢٤
جَدٌّ يُطارُ فُضَاضُ الهَزْل عِنهُ إلىحِلْمٍ مُقِيمٍ وَبعضُ الحِلْمِ عازِبُهُ
٢٥
شديدُ إحصَادِ فَتْلِ الرّأي يَنكُلُ عنْجَرْي إلى الغايَةِ القُصْوَى مُخاطِبُهُ
٢٦
جَنى عَلى نَفْسِهِ أو زَادَهَا سَفَهاًإلى الجَهَالَةِ مَغْرُورٌ يُوَارِبُهُ
٢٧
مُطالِبٌ بُغْيَةً في كلّ مَكرُمَةٍمَرْحُولَةٌ لِتَقَصّيها رَكائِبُهُ
٢٨
عَبدُ المَدانِ لَهُ جَيْشٌ يُسانِدُهُبِابْنَيْ جَوَانَ ذا جاشَتْ جَلائِبُهُ
٢٩
فَفِي العُمومةِ سعْدٌ أوْ عشيرَتُهُوَفي الخؤولَةِ كِسْرَى أوْ مَرَازِبُهُ
٣٠
قَوْمٌ إذا أخذوا للحرْبِ أُهْبَتَهَارَأيْتَ أمْراً قدِ احمرّتْ عَوَاقبُهُ
٣١
يُرَنِّقُ النّسْرُ في جَوّ السّماءِ وَقَدْأوْمَا إليْهِ شُعَاعُ الشّمسِ يَأدِبُهُ
٣٢
إنْ كان عِندَكَ خيْرُ القوْل صَادِقُهُفَوَاجِبٌ أنّ شَرّ القَوْلِ كَاذِبُهُ
٣٣
ومَا حَبَوْتُ أبَا العبّاسِ مَنْقَبَةًفي المَدْحِ حتى استحقّتْها مَناقِبُهُ
٣٤
وَما تَبَرّعْتُ بِالتقْرِيظِ مُبْتَدِئاًحتى اقتضَتْني فأحْفَتني موَاهِبُهُ
٣٥
دُرٌّ منَ الشِّعْرِ لمْ يَظْلِمْهُ ناظِمُهُوَلمْ يزغ مُخطىء التّوْسيطِ ثاقِبُهُ
٣٦
فِيهِ إذا ما أضَلْتْهُ العقولُ هُدىًهُدى أخي اللّيْلِ أدّتْهُ كواكِبُهُ
٣٧
ألله جَارُكَ جَاراً للحَرِيبِ وَإنْغَدا وَرَاحَ لَنَا وَالجُودُ حَارِبُهُ
٣٨
أزائِدي أنْتَ في جَدْوَاكَ مُنْتَسِباًإلى الوَجِيهِ وَجِيهَاتٍ مَنَاسِبُهُ
٣٩
يخْتَالُ في مَشْيِهِ حتَّى يُزَايِدَهُإلى المَخِيلَةِ دون الرّكبِ راكِبُهُ
٤٠
وَلَنْ تفُوتَ المُغالي في المَديحِ بهِحَتى أفُوتَ عَلَيْهِ مَن أُوَاكِبُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة