الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا زَالَ مُحْتَفِلُ الغَمَامِ الباكِرِ

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
لا زَالَ مُحْتَفِلُ الغَمَامِ الباكِرِيَهْمي على حَجَرَاتِ أهْل الحاجِرِ
٢
فَلَرُبّ منزلة هُنَاكَ مُحيلَةٍوَمَحَلّةٍ قَفْرٍ وَرَسْمٍ دائِرِ
٣
أبَهَتْ لساكِنِهَا النّوَى وَتَكشّفتْعَنْ أهْلِهَا سَنَةُ الزّمانِ النّاضِرِ
٤
وَلَقد تكونُ بها الأوَانسُ مِنْ مَهاًصور القُلوبِ إلى الصّبا وَجآذِرِ
٥
أخَيَالُ عَلوَةَ كَيفَ زُرْتَ وَعندنَاأرَقٌ يُشَرَّدُ بالخَيَالِ الزّائِرِ
٦
طَيفٌ ألَمّ بنا وَنَحنُ بمَهْمَهٍقفَرْ يَشُقُّ على المُلِمّ الخَاطِرِ
٧
أفضَى إلى شُعْثٍ تُطيرُ كَرَاهُمُرَوْحاتُ قُودٍ كالقِسِيّ ضَوَامِرِ
٨
حتى إذا نَزَعُوا الدّجَى وَتَسَرْبَلوامِنْ فَضْلِ هَلْهَلَةِ الصّبَاحِ الغَائِرِ
٩
وَرَمَوْا إلى شُعَبِ الرّحالِ بأعينٍيَكْسِرْنَ مِنْ نَظَرِ النُّعاسِ الفَاتِرِ
١٠
أهْوَى فأسعَفَ بالتّحيّةِ خِلسَةًوَالشّمسُ تَلْمَعُ في جَناحِ الطّائِرِ
١١
سِرْنَا وَأنْتِ مُقيمَةٌ وَلَرُبّمَاكَانَ المُقيمُ عِلاقَةً للسّائِرِ
١٢
إمّا انْجَذَبْنَ بِنَا فكَمْ من عَبرَةٍتَثني إلَيكَ بلَفْتَةٍ مِنْ نَاظِرِ
١٣
كَشَفَتْ لَنَا سِيَرُ الأمِيرِ مُحَمّدٍعَنْ أمْرِ نَاهٍ بالسّدادِ وَآمِرِ
١٤
لا يَقْتَفي أثَرَ الغَرِيبِ وَلا يَرَىقَلَقَ المَطيّ عَلى الطّرِيقِ الجائِرِ
١٥
مُتَقَيِّلٌ شَرَفَ الحُسَينِ وَمُصْعَبٍوَفَعَالَ عَبْدِ الله بَعْدُ وَطاهِرِ
١٦
قَوْمٌ أهَانُوا الوَفْرَ حتى أصْبَحُواأوْلى الأنَامِ بِكُلّ عِرْضٍ وَافِرِ
١٧
آسَادُ مَلْحَمَةٍ فإنْ سكَنَ الوَغىكَانُوا بُدُورَ أسِرّةٍ وَمَنَابِرِ
١٨
جَاءُوا عَلى غُرَرِ السّوَابِقِ إذْ سَعى السّاعي فَجاءَ على السُّكَيتِ العاشِرِ
١٩
أبَني الحُسَينِ وَلمْ تَزَلْ أخلاقُكُمْمِنْ دِيمَةٍ سَحٍّ وَرَوْضٍ زَاهِرِ
٢٠
إنّ المَكَارِمَ قَدْ بَدئْنَ بِأوّلٍمِنْ مَجدِكُمْ وَخُتِمنَ بَعدُ بآخِرِ
٢١
تَقْفُونَ طَلْحَةَ بالفَعَالِ وَإنّمَاتَسْرُونَ في قَمَرِ السّماءِ البَاهِرِ
٢٢
ألرّمْلُ فيكُمْ مِنْ عَتَادِ مُفاخِرٍيَوْمَ اللّقَاءِ وَمِنْ عَديدِ مُكاثِرِ
٢٣
وَمَوَاهِبٌ في الخابِطِينَ كأنّمَايَطْلُعْنَ مِنْ خَلَلِ الرّبيعِ البَاكِرِ
٢٤
إنْ تُكْفَرُوا لا تَنْقُصُوا أوْ تُشكَرُوافالنّجْمُ مَا لخطتْهُ عَينُ النّاظِرِ
٢٥
أوْ سَارَ في إقدامِكُمْ وَسَماحِكُمْشِعرِي فتِلْكَ مَناقبي وَمآثِرِي
٢٦
وَالمَدْحُ لَيسَ يَحُوزُ قاصِيَةَ المَدَىحتى يكُونَ المَجد مجدَ الشّاعِرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة