الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أُرَجِّمُ في لَيْلَى الظُّنُونَ، وَإِنَّمَا

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أُرَجِّمُ في لَيْلَى الظُّنُونَ وَإِنَّمَاأُخَاتِلُ في وَجْدِي بِهَا مَنْ أُخَاتِلُهْ
٢
وَقَدْ زَعَمتْ أَنِّي تَغَيَّرتُ بَعْدَهَاوَلَمْ تَدْرِ مَا خَطْبُ الْهَوَى وَبَلاَبِلُهُ
٣
لَقَدْ وَفَّقَ اللهُ المُوَفَّقَ لِلَّذِيأَتَاهُ وأَعْطَى الشَّامَ مَا كَانَ يامُلُهْ
٤
أَضَافَ إِلى سِيمَا الطَّوِيلِ أُمُورنَاوسِيمَا الرِّضَا فِي كُلِّ أَمْرٍ يُحَاوِلُهْ
٥
هُوَ المَرْءُ مَأْمُولٌ لَنَا العَدْلُ والنَّدَىلَدَيْهِ ومأْمُونٌ لَدَيْنَا غَوَائِلُهْ
٦
فأَهْلاً وسَهْلاً بالإِمامِ وقادِمٍأَتَتْ بالسُّرُورِ كُتْبُهُ وَرَسَائلُهْ
٧
وأُقْسِمُ حَقًّا أَنَّ أَيْمَنَ طالِعٍعَلَيْنَا مِنَ الشَّرقِ اللِّوَاءُ وَحَامِلُهْ
٨
وقَدْ تَمَّ صُنْعُ اللهِ لِلمَعْشَرِ الأُلَىتَوَلاَّهُمُ الغَمْرُ المُؤمَّلُ نائلُهْ
٩
مَتَى يَسْكُنُوا يُمْطِرْ عَلَيْهمْ سَحَابُهُوإِنْ يَشْغبُوا تُشْهَرْ عَلَيْهِمْ منَاصِلُهْ
١٠
وِلاَيَةُ عَدْلٍ يسْتَبِدُّ بِفَضْلِهَاوحُسْنِ نَثَاهَا مُقْسِطُ الحُكْمِ فاصِلُهْ
١١
يَنَالُ بها باغِي السَّلاَمةِ حُكْمَهُويَهْلِكُ فِيهَا ناكِبُ الرَّأْسِ مائلُهْ
١٢
فكَمْ قَدْ مَدَدْنَا مِنْ رَجَاءٍ إِلى أَبيعَليٍّ فَلَقَّتْنْا النَّجاحَ مَخَايلُهْ
١٣
لَهُ مَذْهَبٌ في المَكْرُماتِ تَشَابَهَتْأَواخِرُهُ في سُؤْدُدٍ وأَوَائلُهْ
١٤
قَرِيبُ مَنَالِ الرّفْدِ يَبْعُدُ مَجْدُهُعَلى مَنْ يُجارِي مَجْدَهُ ويُساجِلُهْ
١٥
وقَائِدُ جَيْشٍ مَا تَنَحَّلَ قُدْرَةًعلى القرنِ بَيْنَ العَسْكَرَيْنِ يُنَازِلُهْ
١٦
طَلُوبٌ لأَعْلَى الأَمْر حَتَّى يَنَالَهُإِذا قُيِّضَتْ لِلأَدْنِيَاءِ أَسَافِلُهْ
١٧
بعيِدٌ مِنَ الفَحْشاءِ لَمْ تَدْنُ ريبةٌإِلَيْهِ ولم يُوجَدْ نَظيرٌ يُعادِلُهْ
١٨
نَقِيُّ الثِّيابِ مِنْ تُقىً وَتَنَزُّهٍصَحَيحُ العَفافِ وافِرُ الحِاْمِوكَمِلُهْ
١٩
أَميرٌ يكونُ الجَدُّ مِنْهُ سَجِيَّةًإِذا ضَيَّعَ التَّدبيرَ في الرَّأْيِ هازِلُهْ
٢٠
وَلَيْسَ كَمَسْبُوتِ الضُّحىمِنْ خُمَارِهِإِذا راحَ كَانَتْ للمُدامِ أَصَائِلُهْ
٢١
جُزِيتَ عَنِ الإِسلام خَيْراً ولا يُضِعْلََك اللهُ في الإِسْلامِ مَا أَنتَ فاعِلُهْ
٢٢
فكَمْ فِتْنَةٍ أَخْرَجْتَنَا مِنْ ظَلاَمِهاوخَطْبِ تَجَلَّى عَنْ حُسَامِكَ هائِلُهْ
٢٣
وَطَاغِيةٍ حَاكَمْتَ بالسَّيْفِ مُصْلَتاًإِلى أَنْ وَهَى مِنْ دُونِ حَقِّكِ باطِلُهْ
٢٤
كَمَا انْهَزَمَ المَغْرُورُ مِنْ مَرْجِ دابِقٍوخَيْلُكَ في جَنْبْيْ قُوَيْقَ تُحاولُهْ
٢٥
تَاَوَّبَ مِنْ حَمُّصَ أَبْوابَ بالِسٍمَسِيراَ بِفَرطِ الذُّعْرِ تُطْوَى مَرَاحِلُهْ
٢٦
يُقَوِّسُ مِنْ حَدِّ الأَسِنَّةِ ظَهْرَهُوقَدْ بُلَّ مِنْهَا مَنْكِبَاهُ وَكَاهِلُهْ
٢٧
يُحِيطُ عَلَيْهِ جانِبَ النَّقْعِ مُوعِثاًلِكَيْ تَتَغَطَّى في العجَاجِ مَقَاتِلُهْ
٢٨
إِذا مَرَّ بالشَّجْرَاءِ جَانبَ قَصدَهايَرى أَنَّهَا أَرساَلُ خَيْلٍ تُقَاتِلُهْ
٢٩
أَتَى سَادِراً بالبَغْيِ مُستَْحْقِباً لَهُوحاوَلَ نَصْرَ اللهِ واللهُ خاذِلُهْ
٣٠
فَأَوْلَى لَهُ أَلاَّ غَدَا السَّيْفُ مُدْرِكاًضَرِيبَتَهُوَأَعْلَقَ العَيْرَ حَابِلُهْ
٣١
لِيَهْنِكَ أَنْ أَمْسَى بِدَارِ خَزَايةٍوَأَنْ بَاتَ مَشْغُولاً وخَوْفُكَ شَاغِلُهْ
٣٢
وَأَنَّكَ مَنْ تأَْبَى المَوالي الَّذي أَبىويُعْطُونَ عِنْدَ الجِدَّ مَا أَنْتَ باذِلُهْ
٣٣
وَمَا زِلْتُمُ بالمُلْكِ حَتَّى تمكَّنَتْقَوَاعِدُهُ العُظْمَى وقَرَّتْ زَلاَزِلُه
٣٤
رَأَيْتَ المُرِيبَ مُخْفِياً مِنْكَ شَخْصَهُعَلَى حَالَةِ يَشْتَدُّ فِيهَا تَضَاؤُلُهْ
٣٥
فَلاَ يُتْلَفَنْ حَقِّيوَقَدْ نَطَقَتْ بِهِشَوَاهِدُهُ وأَوْضَحَتْهُ دَلاَئلُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة