١
أصَبَا الأصَائِلِ إنّ بُرْقَةَ مُنْشِدِتَشكُو اختِلافَكِ بالهُبوبِ السّرْمَدِ
٢
لا تُتْعِبي عَرَصَاتِهَا إنّ الهَوَىمُلْقًى عَلى تِلْكَ الرّسُومِ الهُمّدِ
٣
دِمَنٌ مَوَائِلُ كالنّجومِ فنْ عفتْفبِأيّ نَجْمٍ في الصّبَابَةِ نَهْتَدِي
٤
وَالدّارُ تَعْلَمُ أنّ دَمعيَ لمْ يَغِضْفأرُوحَ أحمِلَ مِنّةٍ مِنْ مُسْعِدِ
٥
قامَتْ تَعَجّبُ مِن أسايَ وَأرْسلَتْباللّحظِ في طَلَبِ الدّموعِ الشُّرّدِ
٦
مَا كانَ لي جَلَدٌ فَيُودي إنّماوأودَى غَداةَ الظّاعنينَ تجَلُّدي
٧
وَرَمَتْ سَوَادَ القَلبِ حينَ دنَتْ علىعَجَلٍ فأصْمَتْهُ بطَرْفٍ أصْيَدِ
٨
ما لي رَأيتُ النّاسَ مِنْ مُستَحسِنٍقُبْحَ السّؤالِ وَسَائِلٍ مُسترْفِدِ
٩
كَرُمَ الأميرُ ابنُ الأميرِ فأصبحَ المُجْدَى إلَيهِ وَهوَ عافٍ مُجتَدِ
١٠
وَرَمَى العَدوَّ فلَمْ يُقَصِّرْ سَهمُهُحتّى تخضخض في رَميٍّ مُقصِدِ
١١
وَاهتَزّ في وَرَقِ النّدَى فتَحَيّرَتْحَرَكاتُ غُصْنِ البَانَةِ المُتَأوِّدِ
١٢
عَقّادُ ألوِيَةٍ تَظَلُّ لهَا طُلَىأعْدائِهِ وَكَأنّهَا لَمْ تُعْقَدِ
١٣
مَغمُوسَةٌ في النّصرِ تجدو عن يدٍمَمْلُوءَةٍ ظَفَراً تَرُوحُ وَيَغتَدِي
١٤
بَثَّ الفَوَائِدَ في الأبَاعِدِ وَالدُّنَىحتّى تَوَهّمْنَاهُ مَخْرُوقَ اليَدِ
١٥
يُعطي على الغَضَبِ المُتَعتِعِ وَالرّضَاوَعلى التّهَلّلِ وَالعُبُوسِ الأرْبَدِ
١٦
كالغَيْثِ يَسقي الخابطينَ بأبيَضٍمِنْ غَيْمِهِ وَبأحْمَرٍ وَبأسْوَدِ
١٧
يَستَقصِرُ اللّيلَ التّمامَ إذا انتَحىبالخَيلِ ناحيَةَ العَدُوّ الأبْعَدِ
١٨
لا ناهلَ الأجفانِ إنْ كانَ الكَرَىخِمْساً لِصَادِيَةِ العُيُونِ الوُرّدِ
١٩
ما ضَرّ أهْلَ الثّغْرِ إبْطَاءُ الحَيَاعَنهُمْ وَفيهِمْ يوسفُ بنُ مُحمّدِ
٢٠
يَسَلُونَهُ فَيكُونُ نَائِلُهُ الغِنىوَيُقَصّرُونَ عَنِ السّؤالِ فيَبتَدي
٢١
نْ ساسَهُمْ حدث فساعَةُ رَأيِهِكالدّهرِ جَدّ الدّهرُ أوْ لم يَجدُدِ
٢٢
بادي سَماحٍ غارَ في وَادي النّدَىلَهُمُ فأنجَدَ في العَلاءِ المُنجِدِ
٢٣
وَنَضَا غِرَارَيْ سَيْفِهِ لِيُوَقّيَاطَرَفَيْهِم عِنْ كلّ خَطبٍ مُؤيِدِ
٢٤
فكَفَاهُمُ فِسْقَ المُوَحِّدِ أنْ سَعىفيهِمْ بلصلاح وَشِرْكِ المُلحِدِ
٢٥
أوَما سَمِعْتَ بيَوْمِهِ المَشْهُودِ فيلُكّامِهِمْ إنْ كُنتَ لَمّا تَشْهَدِ
٢٦
يَوْمَ الزَّوَاقيلِ الّذينَ تَقاصرتْأعمارُهُمْ فتَقَطّعَتْ عَنْ مَوْعِدِ
٢٧
شَهَرُوا عَلى الإسْلامِ حَدّ مَناصِلٍلَوْلا التِهابُ حُسامِهِ لَمْ تُغْمَدِ
٢٨
وتَوَقّدُوا جَمراً فَسَالَ عَلَيهِمِمِنْ بَأسِهِ سيل الغَمَامِ المُزْبِدِ
٢٩
حُمْرُ السّيُوفِ كأنّما ضربت لهمْأيدي القُيُونِ صَفائحاً مِن عَسجَدِ
٣٠
وَكأنّ مَشيَهُمُ وَقد حملوا الظُّبامِنْ تحتِ سَقفٍ بالزّجَاجِ مُمَرَّدِ
٣١
مَزّقْتَ أنْفُسَهُمْ بقَلْبٍ وَاحِدٍجُمِعَتْ قَوَاصِيهِ وَسَيفٍ أوْحَدِ
٣٢
لمْ تَلْقَهُمْ زَحْفاً وَلكِنْ حَملَةًجاءَتْ كضَرْبَةِ ثَائِرٍ لَمْ يُنْجَدِ
٣٣
في فِتْيَةٍ طَلَبُوا غُبارَكَ إنّهُكَرَمٌ تَرَفّعَ مِنْ طَرِيقِ السّؤدَدِ
٣٤
كالرّمحِ فيهِ بِضْعَ عشرَةَ فِقْرَةًمُنْقَادَةً خَلْفَ السِّنَانِ الأصْيَدِ
٣٥
أطفأتَ جَمرَتَهُمْ وَكانتْ ذا سناوَالعُمْقُ بَعضُ حَرِيقِها المُتَوَقِّدِ
٣٦
وَالنّارُ لَوْ تُرِكَتْ على ما أذكيتمِنْ خَلْفِها وَأمَامِهَا لَمْ تَخْمَدِ
٣٧
وَقَعَدْتُ عَنكَ وَلوْ بمهجَةِ آخَرٍغَيرِي أقُومُ إلَيهِمِ لَمْ أقْعُدِ
٣٨
ما كانَ قَلبك في سَوَادِ جَوَانحيفأكونَ ثَمّ وَلا لساني في يَدِي
٣٩
وَأنا الشّجاعُ وَقد بدا لكَ مَوْقِفيبعَقَرْقَسٍ وَالمَشْرَفِيّةُ شُهّدِي
٤٠
وَرَأيتَني فرَأيتَ أعْجَبَ مَنظَرٍرَبَّ القَصَائدِ في القَنَا المُتَقَصِّدِ
٤١
طَائِيُّكَ الأدْنَى أسَاءَ إسَاءَةًفي أمْسِهِ المَاضِي وَأحسنَ في غَدِ
٤٢
فاسلَمْ سَلامةَ عِرْضِكَ المَوْفورِ منْصَرْفِ الحَوَادِثِ وَالزّمانِ الأنكَدِ
٤٣
فلَقَدْ بنَيْتَ المَجدَ حتّى لوْ بَنَتْكَفّاكَ مَجْداً ثانِياً لَمْ تُحْمَدِ
٤٤
وَجَعَلْتَ فِعْلَكَ تِلوَ قَوْلِكَ قاصراًعُمْرَ العَدُوّ بهِ وَعُمْرَ الموْعِدِ
٤٥
وَمَلأتَ أحْشَاءَ العَدُوّ بَلابِلاًفارْتَدّ يَحسُدُ فيكَ مَنْ لمْ يَحسُدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.