الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلاَ لاَ تَلُمْهُ اليَوْمَ أَنْ يَتَلَبَّدَا

الأحوص الأنصاريالعصر الأموي · ٢٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أَلاَ لاَ تَلُمْهُ اليَوْمَ أَنْ يَتَلَبَّدَافَقَدْ غُلِبَ المَحْزُونُ أنْ يَتَجَلَّدَا
٢
بطيتُ الصِّبا جهدي فمنْ شاءَ لامنيوَمَنْ شَاءَ آسَى فِي البُكَاءِ وأَسْعَدَا
٣
وَإِنِّي وَإِنْ فُنِّدْتُ في طَلَبِ الصِّبَالأعلمُ أنِّي لستُ في الحبِّ أوحدا
٤
إذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الهَوَىفَكُنْ حَجَراً مِنْ يَابِسِ الصَّخْرِ جَلْمَدَا
٥
فَمَا العَيْشُ لاَّ أَنْ تَلَذَّ وَتَشْتَهِيوَإِنْ لاَمَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا
٦
وَعَهْدِي بِهَا صَفْرَاءَ رُوداً كأَنَّمانَضَا عَرَقٌ مِنْهَا عَلَى اللَّوْنِ عَسْجَدَا
٧
مُهَفْهَفَة ُ الأَعْلَى وَأَسْفَلُ خَلْقِهَاجرى لحمهُ منْ دونِ أنْ يتخدَّدا
٨
مِنَ المُدْمَجَاتِ اللَّحْمِ جَدْلاً كَأَنَّهَاعنانُ صناعٍ مدمجُ الفتلِ محصدا
٩
كأنَّ ذكيَّ المسكِ منها وقدْ بدتْوَرِيحَ الخُزَامَى عَرْفُهُ يَنْفَحُ النَّدَى
١٠
وإنِّي لأهواها وأهوى لقاءهاكما يشتهي الصَّدي الشَّرابَ المبردا
١١
فَقُلْتُ أَلاَ يَا لَيْتَ أَسْمَاءَ أَصْقَبَتْوَهَلْ قَوْلُ لَيْتٍ جَامِعٌ مَا تَبَدَّدَا
١٢
عَلاَقَة ُ حُبٍّ لَجَّ فِي زَمَنِ الصِّبَافَأَبْلَى وَمَا يَزْدَادُ إِلاَّ تَجَدُّدَا
١٣
سُهُوبٌ وَأَعْلاَمٌ تَخَالُ سَرَابَهَاإِذَا اسْتَنَّ فِي القَيْظِ المُلاَءَ المُعَضَّدَا
١٤
فأوفيتُ في نشزٍ منَ الأرضِ يافعٍوقدْ تسعفُ الأيفاعُ منْ كانَ مقصدا
١٥
كريمُ قريشِ حينَ ينسبُ والَّذيأَقَرَّتْ لَهُ بِالمُلْكِ كَهْلاً وَأَمْرَدَا
١٦
وليسَ عطاءٌ كانَ منهُ بمانعٍوَإِنْ جَلَّ عَنْ أَضْعَافِ أَضْعَافِهِ غَدَا
١٧
لَعَمْرِي لَقَدْ لاَقَيْتُ يَوْمَ مُوَقَّرٍأَبَا خَالِدٍ فِي الحَيِّ يَحْمِلُ أَسْعَدَا
١٨
وأوقدتُ ناري باليفاعِ فلمْ تدعْلِنِيرَانِ أَعْدَائِي بِنُعْمَاكَ مَوْقِدَا
١٩
وَمَا كَانَ مَالِي طَارِفاً عَنْ تِجَارَةٍ وَمَا كَانَ مِيراثاً مِنَ المَالِ مُتْلَدَا
٢٠
ولكنْ عطاءٌ منْ إمامٍ مباركٍمَلاَ الأَرْضَ مَعْرُوفاً وَعَدْلاً وَسُؤْدُدَا
٢١
شَكَوْتُ إِلَيْهِ ثِقْلَ غُرْمٍ لَوَ انَّهُوَمَا أَشْتَكِي مِنْهُ عَلَى الفِيلِ بَلَّدَا
٢٢
فَلَمّا حَمِدْنَاهُ بِمَا كَانَ أَهْلَهُوَكَانَ حَقِيقاً أَنْ يُسَنَّى وَيُحْمَدَا
٢٣
وإنْ تذكرِ النعمى الَّتي سلفتْ لهُفاكرمْ بها عندي إذا ذكرتْ يدا
٢٤
أهانَ تلادَ المالِ في الحمدِ إنَّهُإمامُ هدى ً يجري على ما تعوَّدا
٢٥
فكمْ لكَ عندي منْ عطاءٍ ونعمةٍ تسوءُ عدوًّا غائبينَ وشَّهدا
٢٦
تردَّى بمجدٍ منْ أبيهِ وجدِّهِوقد أورثا بنيانَ مجدٍ مشيَّدا
٢٧
وَلِي مِنْكَ مَوْعُودٌ طَلَبْتُ نَجَاحَهُوأنتَ امرؤٌ لا تخلفُ الدَّهرَ موعدا
٢٨
وعوَّدتني أنْ لا تزالَ تظلُّنييدٌ منكَ قدْ قدَّمتَ منْ قبلها يدا
٢٩
وَلوْ كَانَ بَذْلُ المَالِ والجُودِ مُخْلِداًمنَ النّاسِ إنساناً لكنتَ المخَّلدا
٣٠
فأقسمُ لا أنفكُّ ما عشتُ شاكراًلِنُعْمَاكَ مَا طَارَ الحَمَامُ وَغَرَّدَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأحوص الأنصاري

لُقّب بالأحوص لضيقٍ في مؤخّر عينيه، وهو شاعر من بني ضبيعة اتخذ المدينة موطنًا له، وبلغ من مكانته في النسيب أن حماد الراوية قدّمه على شعراء عصره فيه. عاصر جريرًا والفرزدق، وامتدح الوليد بن عبد الملك في دمشق فأكرمه، ثم سخط عليه الخليفة بعدما بلغه من أمره ما كره، فأمر بجلده ونفيه إلى جزيرة دهلك بين اليمن والحبشة. ظلّ في منفاه إلى ما بعد موت عمر بن عبد العزيز، حتى أطلقه يزيد بن عبد الملك، فعاد إلى دمشق حيث انتهت حياته.

قصائد أخرى لـالأحوص الأنصاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة