الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كما ينوِّرُ آفاقاً يشاهدها

محي الدين بن عربي · ٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
كما ينوِّرُ آفاقاً يشاهدهاشرقاً وغرباً من الإشفاق بالشَّفق
٢
ونور الجسمِ بالأرواحِ فانتشرتأنوارُه كانتشارِ النور في الفَلَق
٣
ونور الأرضِ بالأزهار فابتسمتعن أحمرَ ناصع وأبيضَ يَقَقِ
٤
وأظلمَ السِّرُّ بالهوا حيث ما وقعتمن الطباق التي أظهرنَ عن طبق
٥
وأظلمَ العقلُ في أفكاره نظراًوأظلمَ النفسُ بالأطماعِ والعلق
٦
وأظلمَ المتعدي من طبيعتهبالأكل من جَرَضِ والشرب من شرقِ
٧
وأظلمَ الولد المخلوقُ من نُطفمكنونةٍ بثلاثٍ جئنَ في نَسَقِ
٨
فليس من نُورٍ إلا قد يقابلهضدّكما قابلَ الإشراق بالغسقِ
٩
من أجل ذا ضل فإن في مقالتهباثنين وافترقوا في ذا على فرق
١٠
والكلُّ جاء إليه في تفكُّرهمن الإله أمور فيه لم تُطَق
١١
لذاك ما اختلفت فيه مقالتُهمما بين قولٍ بتقييدٍ ومُنطَلَقِِ
١٢
وكل من قال قولاً في عقيدتِهفإنه جاعلٌ التقليدَ في العنق
١٣
سَمعاً وعَقلاً فما ينفكُّ ذو نظرٍمن التحييرِّ للتهييج والحُرَق
١٤
لذا ترى كلَّ من قد كان ذا فِطنٍوقتاً على عرقٍ مُفض إلى حُرق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محي الدين بن عربي

عُرف بين مريديه بلقب الشيخ الأكبر، وهو عالم روحاني أندلسي جمع بين التصوف والفلسفة والشعر. وُلد في مرسية، ثم ارتبط اسمه بدمشق حيث قضى آخر سنواته ودُفن في سفح جبل قاسيون. خلف مؤلفات كثيرة تجاوزت المئات، ولم يبق منها إلا نحو مئة، وامتد أثر تعاليمه إلى أجزاء واسعة من العالم الإسلامي.

قصائد أخرى لـمحي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة