٣٠١
أَينَ مَثوى الضِياءِ أَينَ أَراهُأَينَ مَثوى الغِناءِ وَالأَصواتِ
٣٠٢
أَيُّها العَدمُ أَينَ تَنعَسُ في الصَمتِ وَتَلقى لَدَيهِ راحَةَ جَفنِك
٣٠٣
قِف وَدَعني أَبثُث إِلَيكَ شُكاتيوَالتِياعي مُهَمهِماً في أُذنِك
٣٠٤
لَم أَجِد في الحَياةِ لي أُذُناً تَسمَعُ شَكواي أَو فُؤاداً حَنونا
٣٠٥
وَلِذا قَد أَتَيتُ أَشكوكَ ما بيفَلَقَد تَرحَمُ الكَئيبَ الحَزينا
٣٠٦
كانَ لي في الحَياةِ قَلبٌ طَروبٌيَتَغَنّى كَالطائِرِ الصَدّاحِ
٣٠٧
أَحرَقَ الحُزنُ مِنهُ ريشَ جَناحَيهِ وَأَهوى بِهِ كَسيرُ الجَناحِ
٣٠٨
فَتَحَمَّلَ مِنهُ أَساهُ وَفَرّقهُ عَلى ذلِكَ الفَضاءِ شُعاعا
٣٠٩
قَبلَ أَن يَقضِيَ الفُؤادُ وَيَمضيحامِلاً مَعهُ في الفَناءِ التِياعا
٣١٠
ساحر الوادى المغنىفى الأبيات التالية يتخيّل الشاعر مغنيّاً في وادى الموت يغنى الفانين لحناً صامتاً وهو بعينه المغنى الذى كانت موسيقى الوجود تستمد ينابيعها منه وتفرقها على الربيع والأطيار والمياه والنور يتخيّل الشاعر وقوف المغنى صامتاً بقيثارته المحطمة يعزف عليها فلا تساعفه الألحان
٣١١
ساحِرَ المَوتِ طالَ صَمتُكَ هَيّارَجّعِ اللَحنَ أَيهذا الشادي
٣١٢
قُم أَيا عازِفَ المَنونِ وَغَنِّوَاِبعَثِ النَغمَ فَوقَ صَمتِ الوادي
٣١٣
أُترُكِ الدوحَ وَاليَنابيعَ تَحيالِتُعيدَ الحَزينَ مِن آهاتِك
٣١٤
فَلَكَم فاحَ نَشرُها وَهِيَ تَسريلِتُحيي الصَباحَ في نَغماتِك
٣١٥
لَهفي ما أَراكَ تَبعَثُ لَحناًفَاِخبِرِ الشِعرَ ما دَهى قيثارَك
٣١٦
سوءَةً لِليَدِ الَّتي عَطَلتَهاوَعِفتَ في غِنائِها أَوتارَك
٣١٧
هاكَ مَوجُ الفَناءِ يَقذُفهُ اليَأسُ عَلى شاطِىءِ السُكونِ الرَهيبِ
٣١٨
يَستَجيبُ الأَصداءَ وَهيَ تُعانيما يُعاني فَما لَها مِن مُجيبِ
٣١٩
وَأَرى روحَكَ الشَحوبَ دَفوفاًتَشتَكي لِلسُكونِ مِن أَلحانِك
٣٢٠
غَنِّها مِن سَماءِ فَإنِّكَ لَحناًفَلَقَد تَستَفيقُ مِن أَحزانِك
٣٢١
كانَ إِنشادُكَ المُبارَكُ فَجراًمُستَهَلّاً وَضيءَ نورِ الحَياةَ
٣٢٢
لَيتَ شِعري فَأَينَ أَذوي وَأَينَتقَد أَقرتَ أَلحانَ ذي الأُغنِياتِ
٣٢٣
لَهفي ما أَراكَ تَبعَثَ لَحناًفَاِخبِرِ الشِعرَ ما دَهى قيثارَك
٣٢٤
سوءَةً لِليَدِ الَّتي عَطَلتَهاوَعَفَت في غِنائِها أَوتارَك
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.