الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قف في ربوع المجد وابك الأزهرا

هاشم الرفاعيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ٦ قصيدة
٣ قراءة
١
قف في ربوع المجد وابك الأزهراواندبه روضاً للمكارم أقفرا
٢
واكتب رثاءَكَ فيهِ نفثةُ موجَعٍواجعل مدادَكَ دمعَك المتحدرا
٣
المعهد الفرد الذي بجهادهبلغت بلاد الضاد أعراف الذُّرَى
٤
سار الجميع إلى الأمام وإنهفي موكب العلياء سار القهقرَى
٥
لهفى على صرحٍ تهاوى ركنهقد كان نبعاً بالفخار تفجَّرا
٦
من كان بهجةَ كل طرفٍ ناظرٍعادت به الأطماع أشعث أغْبَرَا
٧
ما أبقت الأيدي التي عبثت بهمن مجدِه عرضاً له أو جوهرا
٨
لله ما أروي له في الشرق منمجد على الأيام واراه الثَّرَى
٩
كم موكبٍ في مصر سار إلى العلاقد كان قائد ركبه المتصدِّرَا
١٠
عجباً أيدركه الأفول لدى الضحىمن بعد ما نشر العلوم مبكرا
١١
سل مهبط الثورات عنها إنهقد كان ناديها وكان المنيرا
١٢
المشعلون لنارها أبناؤهتَخِذوا به جنداً هناك وعسكرا
١٣
والمضرمون أوارها بلغاؤهفي نشر روح البذل فاضوا أنهرا
١٤
من كل ذي حجرٍ لخير بلادهرسم المكيدة للدخيل ودبَّرَا
١٥
لا ينثني عن بعثها دمويةًأو يدرك النصر المبين مظفرا
١٦
سل موئل الأفذاذ من أشياخهعن معشرٍ كانوا به أسد الشَّرَى
١٧
العاملين لرفعة الإسلام مامنهم كهامٌ قد ونى أو قصَّرا
١٨
والمبتغين رضا الإله وما ابتغوامن حاكمٍ عرض الحياة محقرا
١٩
كانوا المنار إذا الدياجي أسدلتثوب الظلام هدى الأنام ونورا
٢٠
كانوا لمن ظلموا حصون عدالةٍكانوا الشكيم لمن طغى وتجبَّرا
٢١
ردُّوا غواة الحاكمين وغيرهملتملق الأهواء كان مسخرا
٢٢
لرضائها يبدي الحرام محللاًويدك معروفاً ويبني منكرا
٢٣
في وجهها وقفوا وهم عزّلٌ ومالبسوا سوى ثوب الهداية مغفرا
٢٤
وإذا رأى منهم همام ريبةًناداه داعي دينه أن يزأرا
٢٥
ما قامروا بالدين في سبل الهوىكلا ولا تَخِذوا الشريعة متجرا
٢٦
عاشوا أئمة دينهم وحماتهلا يسمحون بأن يباع ويشترى
٢٧
ثم انطوت تلك الشموس وإنهالأشد إيماناً وأطهر مئزرا
٢٨
ولقد مضى دهرٌ ونحن مكاننالا نبتغي في العلم حظاً أكبرا
٢٩
إن كان مجد الأمس لم نلحق بهأفلا نود غداً نصيباً أوفرا
٣٠
هذي العلوم وحشوها لغو بهمن كل جيل لا يزال مسطرا
٣١
علم نعالجه بفكر جدودنايبدو به الهذر القديم مكررا
٣٢
إنا نريد من التقدم قسطناونريد للإسلام أن يتحررا
٣٣
ونريد أن نسقي الفنون رفيعةًتجدي وليست طلسماً متحجرا
٣٤
ما العلم إلاّ ما تراه لديك فيلُجَجِ الحياة إذا مضت بك مثمرا
٣٥
أنى لمن ألفت نواظره الدجىعند الخروج إلى السنا أن يبصرا
٣٦
قد كان تنقيح العلوم وفحصهابالبحث من فرض العمامة أجدرا
٣٧
للمخبر انتبهوا ولا يعنيكممن بعد هذا أن نبدل مظهرا
٣٨
أنكون في دنيا الرقي نعامةنخفي الوجوه وقد عرانا ما عرا
٣٩
ما ضرني إذ نحن نخدع نفسنالو قلت ما أدري وفهت بما أرى
٤٠
ليس التعصب للأبوة مانعيمن أن أقول الحق فيه وأجهرا
٤١
أترى تعود إلى المريض سلامةٌأم تصرع الأسقام من قد عُمَّرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن هاشم الرفاعي

شاعر مصري عُرف باسم جدّه هاشم الرفاعي، لا باسمه الحقيقي سيد، إذ غلب عليه لقب الجدّ لما اتصل به من شهرة ونبوغ، فانطوى اسمه الأصلي خلف هذا الاسم. عاش بين 1935 و1959، ورحل في ريعان شبابه بعد أن ترك شعرًا حفظه الناس وتداولوه.

قصائد أخرى لـهاشم الرفاعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة