الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رنا وكأن البابلي المصفقا

ابن القيسرانيالعصر الفاطمي · ٢٠١ قصيدة
٣ قراءة
١
رنا وكأن البابلي المصفقاترقرق من جفنيه صرفا معتقا
٢
ورد يدا عن ذي حباب مرنقوحيا بها من وجنتيه مروقا
٣
وراح وشمس الراح في غسق الدجىتقابل منه البدر في بانة النقا
٤
سعى في خضاب من رحيق مشعشعببرد رضاب ذبت منه تحرقا
٥
ولي عبرات تستهل صبابةعليه إذا برق الغمام تألقا
٦
أنهنه وجدي أن يفوه بلوعتيوكان لسان الحب بالحب أنطقا
٧
فما أشم عذري سعى بي مكذباوإن اختصم دمعي سعى بي مصدقا
٨
فلله ما ألقاه من فيض مدمعذا كفكف العذال منه تدفقا
٩
ألفت الهوى حتى حلت لي صروفهورب نعيم كان جالبه شقا
١٠
ألذ بما أشكوه من ألم الجوىوأفرق إن قلبي من الوجد أفرقا
١١
فها أنا ذو حالين أما تحرقيفحي وأما سلوتي فلك البقا
١٢
يقول نجي الدمع رفقا بمائهولو رفق الحادي به لترفقا
١٣
فن بنات الصدر ما دام في اللهىلها مرتقى فالدمع في غير مرتقى
١٤
وردت شراب الدمع فازددت غلةومن ذا يعاطيك الخاء المحققا
١٥
وأرخص شوقي في الهوى صدق خلتيويهدي النفاق من أراد التنفقا
١٦
سفرت لهذا الدهر عن غير شيمتيومن كان مأخوذا بخلق تخلقا
١٧
وأصبحت لا أرضى القوافي لمنطقيعلى أن لي فيها لسانا ومنطقا
١٨
وصنت بنات الفكر عن غير أهلهاومن ولي الحسناء صان وأشفقا
١٩
ومنيتها كفؤا تليق بمجدهفكانت بلاء ابن أحمد أليقا
٢٠
كدأبي ما كانت سهام مطالبيلترمي هوى ما لم تجد فيه مرشقا
٢١
فزارت عفيف الدين شاكية العلىليمنحها محض الوداد فأصدقا
٢٢
فتى خطب الزلفى فأجزل مهرهاتقى ورأى الدنيا نعيا فطلقا
٢٣
أخو ثقة ولى على المال راحةترى أن جمع الحمد أن يتفرقا
٢٤
ذا علقت أخرى النسيب بمدحهخروجا رأيت المدح بالسمع أعلقا
٢٥
رسيل الغوادي يستهل بنانهسماحا ذا ما رائد النجم أخفقا
٢٦
تباين في حاليه سح على العلىوأسرف في الجدوى فأثرى وأملقا
٢٧
وأنفد في جمع المحامد همهولم يدخر لا التلاد المفرقا
٢٨
فلا مجد لا ما به شهد الندىولا مال لا ما أتاك وأنفقا
٢٩
تمرس بالألوى الأبي فما وفىوقرطس في المعنى الخفي فأغرقا
٣٠
يجيل رموز الطرف من لحظاتهويقرأ في النجوى الكلام المعلقا
٣١
رأى بيت مال الملك نهبى فأصبحتكفايته سورا عليه وخندقا
٣٢
فما سئل الإنصاف لا أنالهولا احتاط للسلطان لا توثقا
٣٣
أمانة مرجو الأناة مخوفهاتحلمه العدوى ويملكه التقى
٣٤
كذا ما ادعى طرق السياسة صادقاسوى من بلوناه على العجم أصدقا
٣٥
رأيت بني عبد اللطيف ذا انتمواكواكب لا ترضى سوى المجد مشرقا
٣٦
أناس تجلوا في دجى كل غمةسنا وتحلوا لؤلؤ الحمد منتقى
٣٧
وصانوا علاهم عن كلام مذممولم يقتنوا لا الثناء المعشقا
٣٨
ذا كسد الفضل الغريب بموسموسيق لى أسواقهم كان أسوقا
٣٩
شفعت مساعيهم بسعيك يا أبا الحسينفحزت الحسنيين موفقا
٤٠
وخلوا لك الغايات لا عن كلالةولكن تقدمت السوابق أسبقا
٤١
بقيت على رغم العدى فائت الردىتجمع من شمل الندى ما تفرقا
٤٢
ودمت لأعياد الزمان مهنأبكل رداح تبهر الشمس رونقا
٤٣
فدونكها من مطلع الشعر مبسماترى معرقا في نسبة الفضل مغرقا
٤٤
معاني من لم يورد السمع ماءهاتغمر منها في سراب ترقرقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن القيسراني

عُرف ابن القيسراني بنسبته إلى قيسارية على ساحل سورية، حيث نزل بها ثم غادرها بعد أن استولى الإفرنج على الساحل. تنقّل في حياته بين حلب وعكة ودمشق، فتولّى في دمشق إدارة الساعات عند باب الجامع الأموي، ثم أشرف في حلب على خزانة الكتب. وُصف شعره بالإجادة، وخلّف ديوانًا صغيرًا، وقد رفع ابن خلكان نسبه إلى خالد بن الوليد ثم شكّ في ذلك لأن أكثر النسّابين والمؤرخين يرون أن نسل خالد انقطع.

قصائد أخرى لـابن القيسراني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة