١
لا يزال الحق فينا مذهباًرضي الخصم علينا أم أبى
٢
ما بقينا فعلى الحق وإننَقْضِ أحسنّا به المنقلبا
٣
إنما سيرتنا العدل ولنننثني عن نشره أو نذهبا
٤
نحن مَن قمنا على السلطان إذجار لا نتركه أن ينكُبا
٥
إنما البغي وظلم الناس لايثبت الملك عليه مركبا
٦
قومنا اضطروا إلى مذهبناعزلوا سلطانهم مستوجبا
٧
نحن قَوّمنا وسكنَّا بمافيهم المعوجَّ والمضطرِبا
٨
ليس للدُّنيا لَدينا قدَرمثل قوم عظّموها طلبا
٩
رفضُنا الدنيا وإن بَّرحت حرٍكيف إن ولَّت وسَاءت حُقُبا
١٠
إنما الدنيا حطام زائلفاقضِ منها يا فتى ما وجبا
١١
تعلمُ الدُّنيا وإن راقت لناما عداها المجتلى والمجتبى
١٢
نُعِشت فينا عقولٌ للهُدىوجسوم فيه تشكو النًّبا
١٣
لا نبالي إن بذلنا أنفساًفي رضا المولى ونؤتى المطلبا
١٤
لم تَرعنا بارقات لمعتقد أثارت صاعقاتٍ بالظُّبا
١٥
كثرت أعدانا لكنَّ منصحب الحق وإن قلَّ رَبَا
١٦
شأننا الإِنصاف في الحكم ولانلج الرشوةَ أو بابَ الرِّبا
١٧
ننصف العاجز من ذي قدرةكان مِنّا أبعداً أو أقرَبا
١٨
فإذا قلنا فعلنا أبداًما حيينا لا نقول الكذبا
١٩
قولنا أنفذُ من صَوْلٍ وكمصولنا زلزل أركان الجِبَالِ
٢٠
جذبتنا نفحة وَهْبيةتجعل المنكر والجور هَبَا
٢١
خرجت في الأرض تمحو باطلاًوتردّ الظلم ممن ركبا
٢٢
دولة غراء كالشمس بهاتشرق الدنيا وتسمو رُتَبا
٢٣
سهلة بيضاء لم تُلفِ بهاحرجاً أو كدراً أو معتبا
٢٤
وهب الله لها من لطفهسالماً ذاك الامامَ المجتبى
٢٥
سلَّه الله حساماً لامعاًيقطع الكفر ويجلو الغيهبا
٢٦
بايعته العُلما والأُمرَاوالبرايا فترقّى منصبا
٢٧
قام بالأمر فكان اليُمْنُ فيسعيه حيث أتى أو ذهبا
٢٨
فهو فتّاح الصيَّاصي والقرىوهو وضاح الصَّحاري والرُّبا
٢٩
زهتِ الدنيا به كالعيد فيأهله وافق دهراً طيبا
٣٠
وبه لطف كبَرْد الماء منكَبِد الظمآن يُطفي اللهبا
٣١
فهو الماءُ جرى عند الرِضاوهو النار يُرى إن غضبا
٣٢
دائم الصبر حَمول للأذىقائم الشكر يجلي الكربا
٣٣
أمرُه شورى فلا خُلْف لمايرتضيه العلماء النقبا
٣٤
حف بالنصر لما يقصدهوببرهان يُزِيل الحجبا
٣٥
ما عناه أصعب إلا وقدسهّل الله إليه الأصعبا
٣٦
راشد الأُمّة مأمون البِناواقد الهمة مسنُون الشَبا
٣٧
سالم الجانب ممدود المدىطاهر الحُجْزة معقود الحُبا
٣٨
آمِن المرصد ميمون اللقاصاعد المقصد يعلو الشهبا
٣٩
وأخوه الناصر الشهم الذيقام في سبل الهُدى محتسبا
٤٠
باسط الراحة محمود العلاواسع الساحة مأوى الأُدَبا
٤١
يا حُماة الدين يا أهل الوفايا كرام الناس قومُوا غضبا
٤٢
أيِّدوا هذا الامام المرتضىواعمروا بالعدل هذا المذهبا
٤٣
وانزعُوا الأحقاد منكم واسلكواسُبل الخير وداووا الوَصَبا
٤٤
واجمعوا الأمر ولا تختلفواواحذروا ريحكم أن تذهبا
٤٥
واطلبوا الألفة وارعَوْا حقكمواذكروا إذ كنتم أيدي سَبَا
٤٦
وابذلوا الفانيَ بالباقي فمايطلب الأشرفَ إلاَّ النُّجَبا
٤٧
هذه دولتكم يدري الورىإنكم أركانها والخُطبا
٤٨
وعجيب أصلها منا ولمنعتلق منها بأدنى سَبَبا
٤٩
راقبوا مولاكم في دينكمواحفظوا دينكم والأدَبا
٥٠
يا بني الاسلام هل من يغرةتُنهض المُقْعَد والمنقلبا
٥١
تلك عباد المسيح اختبرتأمركم هل طال سعياً أم كبا
٥٢
فإذا ما استضعفوا أمركمجعلوكم مغنماً أو منهبا
٥٣
وإذا ما استصعبوا أمركمأدبروا عنكم وولوا هربا
٥٤
هذه حالتهم لم تختلفومحال حالُنا أن تُغلبا
٥٥
حالنا قد بَهرت أعلامنارفرفت بالنصر فيها كتبا
٥٦
ولْيروا منا سيوفاً رُهِفتقَطفت منهم رؤوساً حبحبا
٥٧
فلْيروا منا خميساً لَجِباعجلاً يحمل موتاً عجبا
٥٨
قد سمعنا رنّةً صَافرةمن بني الكفر فقلنا هبهبا
٥٩
لم يكن كل صدىً تسمعهصلت السيف ولا صوت الظبا
٦٠
هب صدى السيف فإنّا عرببذباب السيف نقضي الأربا
٦١
نحن نهوى الموت في درك العُلاولأن الموت حكم وجبا
٦٢
فإذا الحرب علت أصواتهالا تلمنا إن رقصنا ضرَبا
٦٣
أوَ لَم يَدْرِ بنو الكفر علىقِلِّنا إنا كثيرٌ حَسَبا
٦٤
نحتسي من ارؤس القوم الطلىونعد الضرب فينا ضربا
٦٥
وهم أكثر منا عدداًوهمُ أكثر منَّا نشبا
٦٦
غير إنا عندنا الحق ومنعنده الحق علا فوق الربى
٦٧
ولقد نُزّل في الذكر لناكم قليل لكثير غلبا
٦٨
عبدوا عيسى وقالوا إنهولدٌ واعتقدوا الله أبا
٦٩
حاشَ لله فلا نخِذل منصار في توحيده منتدبا
٧٠
وابن إبراهيم أبدى أنهمستعين بهم كي يُرهبا
٧١
وتحدّى بهم مستظهراًأمره فينا وبث الكُتُبا
٧٢
ورمى المسفاة حرباً فرأىسيئاً ثم انثنى محتجبا
٧٣
فأثار الناصر الدين علىحربه جيشَ مَنون لَجِبا
٧٤
جيش صدق سُقيت أنصُلُهسُمَّ شجعان تُذِيق العطبا
٧٥
فأحاطوا بجهات الحزم لايجد الحصن إليهم مضربا
٧٦
والمقاديم يشبّون وغىًويدبّون إليه كالدَّبا
٧٧
وعُمان حركت أرجاءهاوغدت تجري دَبوراً وصَبا
٧٨
فأماتوا نهرهم كَبْساً ولميَدَعَوا فيه لطفل مشربا
٧٩
وإِمام الناس في رستاقهيتوالون إليه رغبا
٨٠
ومضى أحمد يستنجد منآل سعد والنصارى طلبا
٨١
والنصارى في الذي ليس لهمفيه نفع لم يكونوا سببا
٨٢
إيعادي مُسلمُ ذو نهُيةٍدولةَ الأسلام قل لا مرحبا
٨٣
ظن ماء وهو آلٌ واعتلىبحبال مدّها وهي هَبَا
٨٤
وأتى مسترضياً بالصلح فيآل جنّي لا رِضاً مستعتِباً
٨٥
لم يزل في غِرّةٍ ملتهياًوعلا ثم غلا ثم أبى
٨٦
غالب الأيامَ فانحط وذاشأن من قام يعادي الأغلبا
٨٧
ما درى أنَّ العوادي طرقتحوله لما دعاها كَثَبا
٨٨
ليته أضمر طيباً وحلامورداً واعتاد قولاً طيبا
٨٩
ما عليه ثائر من أحدلا ولا كان له مرتقبا
٩٠
أين ذاك العقل منه والذكاوالدَها ولىَّ وأنى ذهبا
٩١
ما اقتفى آباءه الصيد الأُلىدوّخوا الأرض وهاداً ورُبى
٩٢
فهم غوث الورى غيث الثرىعدلُهم شرَّق حتى غرَّبا
٩٣
وبنو جني برأي غلَبُواالجن والإِنس وراعوا مطلبا
٩٤
أهل عقل وسكون قد رأواميلهم للصُّلح فوراً أصوَبَا
٩٥
صالحوا فارتفعوا منزلةوهَمَوْا جوداً فبارَوا سُحُبا
٩٦
يا إمام المسلمين استمعُوابلبلاً يصدح في دوح الرُّبَى
٩٧
تجدوا سِحراً حلالاً ضمَّهمنطقٌ جزل وقولٌ عَذُبا
٩٨
أطلبُ الأجر من المولى بكموعليه أن يُتِمّ المطلبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.