١
وإذا ما تُليت في مجلسفاح من مختومها نَشْرُ الكِبا
٢
فإذا ألبسهَا السلطان منجوده الشامل تاهت طربا
٣
كنز مدح ليسَ يفنى أبداًهل لهَا يحصل ما قد وهبا
٤
رفلت في حُلَل الحسن وماحطّها إلاَّ زمان الأُدبَا
٥
هذه حوراءُ قد زُفّت إلىملك والمهر منهُ وجبا
٦
فانتهى والحمد والشكر لمنخلق الخلق على ما وهبا
٧
فَتبدَّى راجعاً مستبشراًكبدوِّ البدر من فوق الرُّبَى
٨
فأتى صحماً وبالبشرى أتترسل تحملها ريح الصبا
٩
لكن الراكب أسخى إنهليسَ يلقى مُجتَدِيه تعَبَا
١٠
ضمَّ بحرَيْنِ فهذا تحتهذلَّ لكن فوقه ذا ركبا
١١
فمضى يخترق البحر كمالمع البرق فأجلى الغيهَبا
١٢
يا له من مركب لم يجرِ فيمائه حتى يلاقي اللّهبا
١٣
لكن السلطان قد ازعجهخبر الوالي فهيَّا مركبا
١٤
مدَّهُ بالنصر والشوكة إذسار والحظ فجلَّى النُّوَبَا
١٥
فهو المنصور أصلاً والندىمن يديه السحب حين انسكبا
١٦
فقضى الرحمنُ بالنصر إلىعبده الوالي ونال المطلبا
١٧
هكذا البغي ولو قرَّ علىرأس رضوى لغدا منهُ هَبَا
١٨
لم يك الوالي بهَا لكن متىآب فيها ورآها غضِبا
١٩
جعَلوا أرض صُحار ودبامن حواليها اعتداءً منهَبا
٢٠
ما بهم جُبن ولكن خذلواإذ غدا البغي لديهم مذهبا
٢١
وغدوا أجزا بلاءٍ بين منفرَّ منها وانتكى وانتحبا
٢٢
فانتهى أمرُ المقابيل إلىهرب كم من شجاع هربا
٢٣
يا لها قعقعة من حادثأسمعتها من جُمادى رجبا
٢٤
وكأن السيف والهام بهامنبر قامت عليه خُطَبا
٢٥
وكأنَّ الصُّمْع نار لمعتولها الأجسام صارت حطبا
٢٦
فكأنَّ الجيش سيلٌ عَرِموهم عند تلقِيّه سبَا
٢٧
فتلقَّوهُم بأرواح غلتوسليمانُ كليثٍ وَثَبا
٢٨
ما المقابيلُ مدابيرٌ إذافرّت الفرسَان رعباً هَرَبا
٢٩
وبها أهلٌ أشِدّاءُ أُولوُسطوة يرتكبونَ الأصعبا
٣٠
ساعفتهُ الشهب أن تضحي لهامن تدليّهن عنه مركبا
٣١
فكأنَّ الحصن في ذروتهازُحَل في أفق كيوان ارتبا
٣٢
إنما الحلتي ديار زاحمتفي العلا زُهر الدراري منصبا
٣٣
فأفاضوا نحو واديهم وماشاهدوا إلا المنايا سُحُبا
٣٤
لا ترى إلاّ الرزايا حُفَّلاًحاملاتٍ بالمنايا عَطَبا
٣٥
قف فلا تسمعُ إلاَّ زجلاثم قف لم ترَ إلاَّ شُهُبا
٣٦
كل ليث مستطيل الظُفْر لميَرمهِ في القِرنِ إلاَّ ثقبا
٣٧
وبهم كم من بطون وردوامن رءوس الخصم أهنا مشربَا
٣٨
كلهم كانوا لأبنا الوفاوأباةِ الضيم أماً وأبا
٣٩
وبني معمر هُمْ سمُّ العِداوبني رِيسٍ رءوس النجبا
٤٠
من بني حسَّان أربابِ العلاوعَليِّ الشهم أزهارِ الرُّبى
٤١
جيش صدق لو يُلاقي جبَلاشامخاً لا نهدَ منهُ وكَبا
٤٢
فأثارت همم منه علىأرضهم جيشَ مَنونٍ لجَبا
٤٣
ورأى الوالي نهوضاً لانمِحَابَغْيهم فرضا عليه وجبا
٤٤
وإذا استُنبتَ زرع فعلىأهله أن يدرءوا عنه الدَّبا
٤٥
وببطن الشر خير وترىراصد المكروه في الأمن اختبا
٤٦
والعِدا يُبدون ما أخفَوْا وكممن منايا كامناتٍ في الخِبا
٤٧
فأصابُوا غرة من صحبهبعد ما انقادُوا ودانوا رهبا
٤٨
بعث الوالي إليهم فتيةفاستردت معقلاً منتهبا
٤٩
قد أتوهُ خضعاً في زعمهمفأزاحَ العفو عنهم رغبا
٥٠
لكن السُّلطانُ من شيمتهصفحاتُ العفو عمن أذنبا
٥١
صَدّ عن حربهمُ الوالي سليمان والرأيُ له أن يحربا
٥٢
والرعايا إن رأوا من مَلْكهمغرَّةَ الأمن أضاعوا الأدبا
٥٣
نشرَ السلطانُ أمناً فيهمُفاستطالوه فصاغوا مطلبا
٥٤
ضلَّ أهلُ الحلتي عن نهج الوفافاستحالت حالها أيدي سبَا
٥٥
كم فتىً شارب كأس ظنَّهاحُلوةً والمر فيما شربا
٥٦
أخذت في جدها الحرب مدىًمن رجال حسبوها لَعِبا
٥٧
وصفاح البيض عندي حسنإن تكن بيضُ الصّفاح السَّببا
٥٨
آه ما أحلى حياةً مُزجتبدماء الخصم من أيدي الظُبا
٥٩
طُوِيَ الأمرُ على الخلق ولابُدَّ أن يأتي من الله النبا
٦٠
ومساعي الناس شتّى ولقدجعل الله لكلٍّ سبَبا
٦١
وحقيق بتلقي النصرِ مندوَّخ الأرض وهاداً ورُبَى
٦٢
ولمن قام على المجد فلالومَ أن يعلو الثريا مركبا
٦٣
ولمن يخدمه الحظُّ فلايرتضي إلا المعالي مشربا
٦٤
ما على ذي السعد بأس إن أبىقولَ ذي التنجيم فيما حسبا
٦٥
وإذا السَّعدُ بدا كوكبُهُليس تَثنيه العوالي والظُّبا
٦٦
نفح النصر فميلوا طرباًهكذا تُبدي الليالي عجبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.