١
يا من بألفاظه ازدانت نواحيناوكان قبلاً شجاها بالنوي حينما
٢
وقد تربع في دست العلى كرماوالدر من لفظه قد جل تثمينا
٣
وقد تسامت به الأرض السما شرفاًوقلد الدهر من علياه تزيينا
٤
وليس يبرح محمود المقام بهالما بدا ثغرها يفتر تحسينا
٥
لكن أتى حاسداً منها مجاورةأجاج بحر بها ما زال يؤذينا
٦
وكيف فاهت بتحريك اللسان علىطلاب بحر يوالينا ويولينا
٧
قد لمت بيروت في ما لا تلام بهلما أقامت على الدعوى براهينا
٨
لكن وحاشاك لم تبد الصواب بماأبديت من درر باهت لا لينا
٩
تطلبت بحر فضل طاب موردهوروده دون ذاك البحر يحيينا
١٠
لأنها أصبحت أولي البلاد بهإذ أنها الثغر يحميه ويحمينا
١١
مع أن ذلك فيه الملتقى أبداًلا بحر بعضها بالفيض يروينا
١٢
والعذب بالملح من نوع البديع يرىفيه طباق به تحلو معانينا
١٣
وفي الحقيقة قد رمنا تطلبهحتى يرى مجمع البحرين نادينا
١٤
خذ ذلك البحر عنا تحي أنفاسناونستريح من أذى منهُ يعتينا
١٥
إذ كان كل عا منه يجي لناوملؤه فاق زقوما وغسلينا
١٦
يكفي دمشق مياهٌ راق منهلهاخلجانها بالصفا أمست تباهينا
١٧
تصب في كل وادٍ فضل أنهرهابلا احتياج ولا تسقي سواقينا
١٨
فيها الحياة ولم نطمع بموردهاولا تخطت لها يوماً أمانينا
١٩
ولو سألناكم من وردها نهلاًلرد يشكو الصدى النهر ساقينا
٢٠
فهل ترى ثغر بيروت يُلام علىورود بحر حلا وافي يوالينا
٢١
لا بل هو الغيث عم الكون صيبهفكل قطر به أيدي رياحينا
٢٢
لا بل هو الليث صان الملك صولتهومكن الأمن والمعروف تمكينا
٢٣
لا بل هو الدهر لكن لا يحيف علىأهل الفضائل أضعافاً وتوهينا
٢٤
لا بل هو الشمي في أي بدت فلهانورٌ مبين بهِ تجلى دياجينا
٢٥
مين عز له ندعو بطول بقالى المعاد فقل باله أمينا
٢٦
ونسأل الله توفيقاً لدولتهِفي كل أمر وهذا القدر يكفينا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.