١
أيها العُرْبُ أرْهِفوا الذاناهل سمعتم كما سمعتُ الأَذانا
٢
هاتفٌ عُلويُّ الدعاء لى الوحدةِ من عالَمِ الخلود دعانا
٣
أيها الهاتفُ السَّماويُّ أذِّنفي البهاليل من بني عدنانا
٤
قد لمستَ الشَّغافَ من كلِّ قلبيوأثَرْت الشعورَ والوجدانا
٥
رجَّعَتْ صوتَك الحناجرُ في مصر في جِلَّقٍ وفي بغدانا
٦
نبا حين زار قبرَ صلاحِهزَّ عِطفيه في الثرى نشوانا
٧
رددته الجنود في كل ميدانٍ نشيدًا فزلزل الميدانا
٨
ووعاه رهطُ ابن مريمَ نجيلاً ورهطُ ابنِ هاشمٍ قرنا
٩
وتغنَّتْ به شفاهُ العذارَىما أحبَّ الشفاهَ والألحانا
١٠
وحدةٌ لم تشنَّ فيها حروبلا ولا سالت الدما غدرانا
١١
قد أقمنا في كل صدرٍ لها حفلاً وفي كلِّ مهجة مِهْرجانا
١٢
حقَّقَتْنَا رادةً حرةً فيأُممٍ حرةٍ تعافُ الهوانا
١٣
ما بناها لا أشاوِسُ صيدٌعِتْرَةٌ السِّبْط أو بنو مروانا
١٤
يا وفودَ الأحرار من كلّ قطرٍعزَّ كالنجم في السماء مكانا
١٥
يمقت الضيم كلما سِيمَ ضيمًاهبَّ في وجه ربِّه بركانا
١٦
قد رسمتم خطوطَ وحدَتنا الكبْرى وكنتم لسِفْرِها عنوانا
١٧
لكأنِّي بغيثها صار سَيْلاًطاغِيَ الماء يَجرفُ الطغيانا
١٨
وكأنِّي بظلها صار لفْحًاكلما هب يَصْهَرُ الأبدانا
١٩
وكأني بسلمها صار حربًاواستحالت أنوارُها نيرانا
٢٠
واستحالت أنغامُها زمجراتٍتتحدَّى العروشَ والتيجانا
٢١
وأحاطت بالمارقين وإن لمتشهرِ السيف أو تَسُلَّ السنانا
٢٢
قوَّةُ الشعب من قوى خالقِ الشَّعْبِ ذا ما تحدَّتِ السلطانا
٢٣
وذا الشعبُ ثار يومًا على الغاشم كانت شياهُه ذؤبانا
٢٤
وغَدَتْ كلُّ ذاتِ طَوْقٍ عُقابًاوغدا كل أَرنب أُفْعُوَانا
٢٥
يغفرِ الشعبُ كلَّ ذنب ولا يمنحُ عرشًا أذلَّهُ غُفرانا
٢٦
عَصفَ الدهرُ بالعروش وولىعهدُ كسرى وقيصرٍ لا كانا
٢٧
ليس في كفِّ عاهلٍ صوْلجانٌحَمَل الشعبُ وحدَه الصولجانا
٢٨
يا حماةَ الذِّمار في سفح أوراس وأُسْدَ العرينِ في نَجْرَانا
٢٩
يا بني العمِّ في العقيق ونجدوبني الخالِ في ربا عَمَّانا
٣٠
أزِفَتْ ساعةُ النهوض فهيَّاليس باليَعْرُبِيِّ من يَتَوَانى
٣١
فُتِحَتْ دارةُ الخلود فن زُرْتم وجدتم ببابِها رِضْوانا
٣٢
بَاسِمَ الثغر قبل أن يفتح الباب لمن زار يفتح الأحضانا
٣٣
رجلٌ هامَ بالعروبةَ حتىصار رمْزًا لها وصار كيانا
٣٤
هي في جسمه مع الدم تسريلا وَريدًا أبْقَتْ ولا شريانا
٣٥
كلما حاق بالعروبةِ خَطْبٌكان شطًّا تُلْقِي عليه الأمانا
٣٦
واقفٌ عمرَه على الذَّوْدِ عنهالو رماها الزمان أضحى الزمانا
٣٧
أمَّةٌ في هُدَى جمالٍ تَفَانَتْوجمالٌ في حُبِّها يتفانى
٣٨
ما جمالٌ في الأرض لا أمانٍلبني العُرْب صُوِّرَتْ إنسانا
٣٩
شَمِلَتْنا عنايةُ الله حتىجعلتْنَا بفضله خوانا
٤٠
قد مَحَوْنا من الوجود حدودًاوتُخُوما تفرق الأوطانا
٤١
واتَّخذْنا حبَّ العروبةِ دينًايجمع المرسلين والأديانا
٤٢
وحَفَرْنا في باطن الأرض جُبًّاودفنَّا الأحقادَ والشَّننا
٤٣
وصلاتُ القُرْبى على التُّرْبِ سترمُسْبَلٌ جلَّ قدرُه أو هانا
٤٤
وكرامُ النفوس تَنْسى ساءاتِ الموالي وتَذْكُرُ الحسانا
٤٥
نَّ من خَصَّ كل قوم بِلِسْنٍجعل الضادَ للكرام لِسَانا
٤٦
ما جَنَيْنا من الخلافِ ورودابل جنينا القَتَادِ والسَّعْدَانا
٤٧
حَسْبُنَا أن عصبةً لَفَظَتْهاكرةُ الأرض تستَبِيحُ حِمانا
٤٨
ولوَ أنَّا لدى الزحفِ صفًّاما دَهَانا من الأسى ما دهانا
٤٩
بل قذفنا العدوَّ في مَوَجِ البحر وقُتْنَا من لحمه العِقْبانا
٥٠
ولوَ أن العدوَّ بالجنِّ من جندٍ سليمانَ والرياحِ استعانا
٥١
ن حول الأردُنِّ حقًّا سليبًان نسيناه فهْوَ لا ينسانا
٥٢
الشطوطُ التي على جانبيهكلَّ يوم تَستصْرِخُ الجيرانا
٥٣
والنجومُ التي تُطِلُّ عليهفي دجى الليل تُنْكِرُ السُّكَّانا
٥٤
لهفَ نفسي على عَرينةِ أُسْدأبدلوها بأُسْدها قُطْعَانا
٥٥
وطيور عن الخمائل ذِيدتوجراد تسلَّقَ الأغصانا
٥٦
ومَغَانِ حَنَّتْ لى الأهل أرضًاوسماءً واستشرفَت جدرانا
٥٧
أيها الدهر إننا عربٌ لسنا على الذَّحل نَغْمِضُ الأجفانا
٥٨
ليس يرضى الكريمُ أن يلبسَ العار ويرضى أن يلبسَ الأكفانا
٥٩
نَبِّئِ القومَ أن للقوم يومًاقُدَّ من فحمة الدجى طيلسانا
٦٠
جمع العُرْبُ أمرهَم من شتاتن للعُرْب بعد ذلك شانا
٦١
سوف نحيي تراثَنا من جديدونزيد الترَاث نًا فنا
٦٢
أو لسنا الشعبَ الذي قهر الفرسقديمًا ودوَّخ الرومانا
٦٣
وله كانت الملوكُ عبيداوبناتُ الملوكِ كانت قِيَانا
٦٤
سائلوا موكبَ الحضارة عَنَّامَنْ حَماها من المغول سوانا
٦٥
أيْن عهدُ الرشيد حين تحدَّىفي السموات عارِضًا هتانا
٦٦
كان هذا تاريخَنا يوم كناوحدةً في الحروب لا وحدانا
٦٧
ن للعرب ماضيًا فاطلبوهفي مناطِ الجوْزاء أو كيوانا
٦٨
انزعوه من فَكَّي الدهر قَسْرًاكلُّ صعب يراض بالقسرِ لنا
٦٩
املئوا البر زاحفاتٍ ثقالاًواملئوا الجوَّ كلَّه عِقبانا
٧٠
واملئوا غارِب العُبَاب سفِينًاثم غُوصوا في جوفهِ حيتانا
٧١
نحن في عالمِ الصواريخ والذَّرفلا عاش مَنْ يعيشُ جبانا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.