١
وقفتُ أُباركُ أعيادَهَاوَأَتلُو على الكون أمجادَها
٢
وأَمجاد مِصْرٍ تهزُّ الوجودَويستَعْذبُ الدهرُ ِنْشَادها
٣
وثارُها كعبةٌ للفنونِتُزَار أَلَمْ تَرَ قُصَّادها
٤
أساس الحضارة مَن خَطَّهُودنيا المعارفِ مَنْ شادها
٥
سَلِ الأَرضَ من بثَّ فِيهَا الحياةَوصاح فَأَيْقظ رُقَّادها
٦
وأرْسَى على الأَرض أهْرَامَهفأَصغرت الأرض أوتادها
٧
ألاَ قل لمن طَافَ حول الفضاءِورام الكواكب فَارْتَادها
٨
سَلِ النَّجم يُخْبِرْك أَنَّا قديمًابلغنا الشموس ورادها
٩
بعثتُ نشيديَ في عيد مصرَيشاركُ في العزْف أعوادها
١٠
وللنَّصْرِ أُنْشُودَةٌ لا تُمَلُّولا يَسْأَمُ السمْعُ تَرْدَادها
١١
تُرَتِّلُها أَلْسُنٌ مثلماترتِّل في الليلِ أورادها
١٢
أَلا إنَّنَا أُمةٌ حَطَّمتْبقبضة شمشونَ أصفادها
١٣
تُعَرِّض أجيادَها للسيوفولا يلمس الطوق أجيادها
١٤
لأجل الحِمَى تُرْخِصُ المُهجاتِوتَصْهَرُ في النار أجسادها
١٥
وتنسى ذا حاربَتْ نَفْسَهَاوتذكر في الغد أحْفَادها
١٦
وتعلمُ أنَّ الهزيمة عارٌيلاحق في التُّرُب أجدادها
١٧
حياضُ الردى أين رُوَّادُهاذا نحن لم نك رُوَّادها
١٨
نخوض الحروب ذا أُوقِدَتْوإن نكُ نكره يقادها
١٩
وتعرفُنا البيضُ عند اللقاءِكما تعرف الصُّفُرُ نقادها
٢٠
ويوم القناة دَهَى المعتدينَعلى حُرُمات الحمَى ما دهى
٢١
سَمَاوَاتُ لندنَ قد أرْعَدَتْفما رَهِبَتْ مصرُ رعادها
٢٢
وقُوَّاتُ باريسَ قد أوْعَدَتفما خَشيَتْ مصر يعادها
٢٣
وخلف ركاب الخَميسَيْنِ ساقتعصابةُ صِهْيَوْنَ أوغادها
٢٤
سَلِ الحلف حلْفَ الشياطينِ كَيْفَرأى غَابَ مصْرَ وسادها
٢٥
جيوشٌ تُدِلُّ بلاتهارَأَتْ في الكنَانَة أَنْدَادها
٢٦
جيوشٌ تُدِلُّ بلاتهارَأَتْ في الكنَانَة أَنْدَادها
٢٧
هُمُو حَسِبُوا مصر صَيْدًا سمينًاوقدْ تَقْنصُ الأسْدُ صَيَّادها
٢٨
ومن رام لَحْمَ الكَواسر زادًالَهُ تَكُ أشلاؤُه زادها
٢٩
ومصر تَرُدُّ أذى مَنْ يُغِيرُعليها وتَجْلِدُ جَلاَّدها
٣٠
لقد عَبَّأَتْ مصر يوم القناةمن الحقِّ والحِقْد أجنادها
٣١
وغًى ما استطاع العدو المغيرُبغير الهزيمة خمادها
٣٢
أدَار السَّوادُ رحاها فكانواجنودَ الحروب وقُوَّادها
٣٣
ترى الأُمَّ تزْحَفُ زحف اللَّبَاةإليها وتَدْفَعُ أولادها
٣٤
لقد حسبتها السموات بدرًافساقَتْ لى مصرَ أمدادها
٣٥
وكم حرسَتْ مصْرَ عينُ السماءِوَكادَ اللهُ لمن كادها
٣٦
ذا ادَّرعت أُمةٌ باليقينِتولَّى المُهيْمِنُ نجادها
٣٧
ولم أنْسَ أن العروبة كانتسواعدَ مصر وأعْضَادها
٣٨
ولم أنس جِلِّقَها حين مدَّتيَدَيْهَا ولم أنس بغدادها
٣٩
أراد المهاجمُ تشْتيتَهَافوحَّدَ بالغزو حادها
٤٠
وساد العروبةَ رُوحُ الوِئاموأنْعمْ بهِ حينما سادها
٤١
ومصرُ ملاذُ العروبة تَحْمِيحماها وترعى لها ضادها
٤٢
وتدفعُ عنها العواديَ حينَتَنُوب وتحمل ما دها
٤٣
وتدري العروبةُ أن جمالاذا جُرِحَت كان ضَمّادها
٤٤
وتعرف مصرُ لهُ أنَّهُلى قِمَّة المجد قد قادها
٤٥
وتعرف أنَّ جمالاً أذلَّعِداها وأرغم حُسَّادها
٤٦
تولى بمصر زمَام الأمورفقَوَّم بالعدل مُنْدها
٤٧
ويا رُبَّ والٍ أراد صلاح الْأُمُور فَضَاعَفَ فسادها
٤٨
وربَّ طبيب قليل المرُونذا ما أَسى علة زادها
٤٩
عهودُ المَظَالم زالَتْ فلاسَقَاها الغمامُ ولا جَادها
٥٠
ولم نتحدَّ العروشَ ولكنْهو الظلمُ زَلْزَلَ أطوادها
٥١
أرى المَلكيَّةَ حُمَّتْ وباتَتمن السُّقْم تُوئسُ عُوَّادها
٥٢
وساد السَّوادُ البلادَ وصارَولاةُ الممالك أفرادها
٥٣
وعزَّت نفوسٌ على الهُون رِيضَتومن أَلِفَ الذلَّةَ اعتادها
٥٤
لقد كانت الأرْضُ حربًا على مَنْسقاها ونَضَّرَ أعوادها
٥٥
تفيض على ناعمات الأكفِّنُضَارًا وتحرم حصَّادها
٥٦
فكم من عراةٍ لهم سادةٌمنَ الخَزِّ تنسجُ أبرادها
٥٧
وُحُوشٌ من النس ليست بغيرِدمِ الشعبِ تنقع أكبادها
٥٨
بأيد مُلَوَّثة لا تعفُّمن السحت تجْمَع يرادها
٥٩
جمالُ جمالُ حقوقُ الضعيفذا سلبت كنتَ رَدَّادها
٦٠
جمال جمال قيود الشعوبذا أُحْكِمَتْ كنتَ حدادها
٦١
جمال جمال بِنَى الاحتلالذا شُيِّدَتْ كنتَ هدَّادها
٦٢
غزوْتَ العروشَ وبعد العروشتَتَبَّعْتَ بالغزو عُبَّادها
٦٣
بَلَوْنَاك في كل خَطْب فكنتَذكيَّ القريحة وَقَّادها
٦٤
لاَم سُكُوتك عن عصبةتَولىَّ الشياطينُ يجَادها
٦٥
أيَشْهَدُ مصرعَها الغَرْبُ يومًاكما شَهِد العُرْبُ ميلادها
٦٦
بِرَبِّك هل حانَ ميعادُهاقد اسْتَبْطَأَ العُرْبُ ميعَادها
٦٧
لقد سَئِمَ العُرْبُ طولَ الجماموقد ملت البيض أغمادها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.