الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
شأيُّ نجم في سماءِ العَرَبِصار في الأُفْق حديثَ الشُّهُبِ
٢
أَيُّها التَّاريخُ بالنُّورِ اكُتبِقصَّةَ البعث لشَعْبٍ ونَبِي
٣
وُلِدَ المختارُ وضَّاءَ الجبينْيا لَهُ فجرًا جديدًا ظَهَرَا
٤
رَوَتِ التَّوْراةُ عنهُ خَبَرَاسائل النجيل ماذا سَطَّرَا
٥
عن نبيّ عربيِّ النَّسَبِيَغُمُرُ الأرضَ سناهُ بعد حينْ
٦
وَلَدَتْه مَولِدَ العافي الفقيرْحرَّةٌ تبكي على فَقْد العَشيرْ
٧
فتولَّتْهُ يَدُ المولى القديرْواحتَفَى الرُّسْلُ به في موكِبِ
٨
بين حُور قاصراتِ الطَّرْفِ عينْقُلِّدَتْهُ الأرضُ كالدُّرِّ الكريمْ
٩
وكريمُ الدُّرِّ أغلاهُ اليتيمْيا لَطفلٍ فَقَدَ القلبَ الرحيمْ
١٠
ما احتواهُ في الصِّبا صدرُ أبِهزَّ في المهدِ عروشَ المالكينْ
١١
ناشئٌ لم يَقْضِ في اللَّهْو صباهْعَزفَ اللهَ ولم يعرْف سواهْ
١٢
ما انحنى للاّت يومًا أو مناهْدانت الحكمةُ طرًّا لصبي
١٣
من قريش لقَّبوهُ بالأمينْهل رأت مكَّةُ في يوم الحجَرْ
١٤
وعيونُ القَوم تَرمي بالشَّرَرْكيف ثارَتْ فتنةٌ بين الأُسَرْ
١٥
ثم سادَ الحِلمُ بعد الغَضَبِحين مَدَّ الثوب طهباليمينْ
١٦
أيُّها الناسكُ في غار حِراءْأرْهفِ السمعَ رويْدًا للنداءْ
١٧
هاتفٌ من عندِ ربِّ العرش جاءْيَالَصَوْتٍ من وراءِ السُّحُب
١٨
هَتَفَ اقرأ باسم ربِّ العالمينْحدِّث الفانينَ عن دارِ البقاءِ
١٩
وانشُر العطْفَ وبشِّرْ بالِخاءِواتلُ فوقَ الأرض ياتِ السَّماءِ
٢٠
من كتابٍ ليس مثلَ الكُتُبِفيه نورٌ وهدًى للمتَّقينْ
٢١
ويْحَ أهل الشِّركِ عُبَّادِ الصَّنَمْنْ دُعُوا للحقِّ لاذوا بالصَّمَمْ
٢٢
ساوَمُوا المختار في الله فلَمْيَرْضَ بالجاهِ ولا بالنَّشَبِ
٢٣
ِنما الزُّهْدُ شِعارُ المصلحينْرُبَّ عبدٍ في سبيل الله قَدْ
٢٤
فَقَدَ المالَ وضحَّى بالولَدْكلما سِيمَ الأذى قال أحدْ
٢٥
صَهَرُوا جُثْمانَهُ في اللَّهَبِفَوَقى جُثمانَهُ بَرْدُ اليقينْ
٢٦
خابَ جمعٌ بالرسول ائْتَمَراولِمَنْ أَرْسَلَهُ عينٌ تَرَى
٢٧
نَثَرَ التُّرْبَ عليهم وانبرَىفذا أبصارُهم في حُجُبِ
٢٨
ما الذي أعْشَى عُيون المشركينسائلِ الصِّدِّيقَ ماذا روَّعَهْ
٢٩
ولهُ العرش في الغار مَعَهْفضْلُهُ سبحانه ما أوسَعَهْ
٣٠
حلَّ ركبُ المصطفى فييثربِفتلقَّوْهُ لقاءَ الفاتحينْ
٣١
لحْ علْينَا من ثَنِيَّاتِ الوَدَاعْوادعُنَا للحقِّ يا أكرمَ داعْ
٣٢
أيها المبعوثُ بالأمر المطاعْثِبْ بنا فوقَ الرواسي نَثِبِ
٣٣
وخضِ البحرَ نخضْهُ أجمعينْهتَف الخزرجُ والأوسُ معَا
٣٤
وعلى حبِّ الرسول اجتَمَعَاما لهم صفًّا وكانوا شِيَعا
٣٥
أَذْهَبَ السلامُ ما لم يُذْهِبِقِدَمُ العهد من الحقد الدفينْ
٣٦
والتَقَى الجمعان في بدرٍ فماثبَّتَ اللهُ لباغٍ قَدَمَا
٣٧
أَرأَيتَ الشِّرْكَ كيف انهَزَمَامَنْ بسيفِ اللهِ يَضربْ يَغلبِ
٣٨
ولمن ينصرُهُ النصرُ المبينْحدثي عن بدر عن صِيدٍ كُماةِ
٣٩
طلبوا الموتَ ففازوا بالحياةِلم تزَلْ سيرتُهم بعد المماتِ
٤٠
قَصَصَ الدهر ونجوى الحِقَبِولها في مِسمَعِ الدنيا رنينْ
٤١
قَلَّم السلام أظفارَ الطغاةْفابتَنَى للعُرْب جاهًا أيَّ جاهْ
٤٢
ومضى ببعثُ في الأرض الحياةْفأَظلَّ الأرضَ عصرٌ ذَهَبِي
٤٣
سائل المأمونَ عنه والأمينْمَنْ رَأَى شعبًا شتيتًا من رُعاةْ
٤٤
أصبحَتْ تَحنِي له الدنيا الجِباهْأَمَّ في المشرقكسرى فغزاهْ
٤٥
وتحدَّى قيصرًا في المغربِناشرًا أَعلامه فوق السفينْ
٤٦
بَدَويٌّ علَّمَ الدنيا الحضارَةْتَخِذَ الإنصاف والشُّورى شِعارَهْ
٤٧
فذا الدنيا ابتسامٌ ونضارةْيَتَسَاوى أَهلُها في الحَسَبِ
٤٨
لِمَ لاَ والكلُّ من ماءٍ وطينفي سبيل اللهِ أسلافٌ كرامْ
٤٩
عَرَفُوا صَرْحَ العلا كيف يُقَامْشَيَّدوا المجدَ بأَشلاءٍ وهامْ
٥٠
وطَلَوْهُ بالدَّم الحرِّ الأبِيلا ينَالُ المجدَ بالروح ضنينْ
٥١
يا بني العُربْ وأَشبالَ الأُلَىفَسَّروا معنى التخي للمَلا
٥٢
اِجعلوا سيرةَ طهمَثلاَتَزْحَمُوا نجمَ السّمَا بالمنكِبِ
٥٣
إنَّنَا شعبٌ له التوحيدُ دينْنحنُ بالحبِّ وبالخير نَدِينْ
٥٤
لا نُثيرُ الرُّعبَ بين المنينْأرضُنَا الفيحَاءُ روضٌ وعرينْ
٥٥
مَذْهَبٌ أَكْرِمْ به من مَذْهَبِسَنَّةُ طَهَ إمامُ المُرْسَلينْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة