الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
حمل النسيمُ رسالةَ الأزهارِوأذَاع سَّر الرَّوضِة المْعطارِ
٢
وسرى يُداعبُ صفحةَ الأمواجِ فيسَرَيانِهِ وذوائبَ الأشجار
٣
ويطوفُ بالوجناتِ قُبلةَ عاشقٍويِدُّب في الأوصال كأَس عُقار
٤
حيِّ الربيع وحيِّ عِطرَ نسيمهِوالثَّم جبيَن الصبِح في ذار
٥
صحت الطبيعةُ بعد طُول هُجوعِهاصحْو العُروسِ على صَدىقِيثَار
٦
ونَضَتْ ستائرَ مخدعيها تشتكيمن طولِ ليلٍ واحتجاب نهار
٧
وجلا مفاتنَها الربيعُ كأنماهي دميةٌ عرضت على الأنظار
٨
حتى ذا اتَّقَت العُيونَ تلفَّعَتمن دِوحها ومُروجها بزار
٩
عيدُ الطبيعةِ يَحتفي وحشُ الفلابحلوله والطيرُ في الأوكار
١٠
الحُسنُ فيه بكلِّ شيءٍ ماثلٌحتى الصُّخورِ الصُّمِّ والأحجار
١١
لقط الربيعُ الطَّيفَ ثم طلى بهأزهارهُ فأَخذنَ بالأبصار
١٢
واصطادَ درَّ البحر ثم أذابَهطَلاًّ يسيلُ على فَمِ النُّوار
١٣
الطيرُ يهتفُ فيه فوقَ غُصونهفتُجيبُ وسوسةُ النَّمير الجاري
١٤
والغُصنُ مالَ على أخيه هامسًاهمس الأحبَّةِ فيه بالأسرار
١٥
هو ناصبُ الأسلاكِ ن وصل الهوىبين القلوب ومرسل التيار
١٦
هو للصبابةِ كلَّ عامٍ موسمٌهو معرضٌ للخُرَّدِ الأبكار
١٧
أوما رأيتَ البحرَ فيه كأَنَّمالاحت تَوائمهُ بغير محار
١٨
الغيدُ تسبحُ أو تميسُ بشطَّهأسراب رامٍ بغير نفار
١٩
والرمل يكتنف بالمياه كأنماهي فضَّةٌ محفوفة بنُضار
٢٠
رَكبُ الربيع بدت طلائعه لناقم نَسرِ في ركبِ الربيع الساري
٢١
قُم نسر فيه فراشتين بربوةٍيتلمَّسان مشارق الأنوار
٢٢
قم نَسرِ فيهِ بُلبُلين بأيكةٍيتطارحان السَّجعَ في الأسحار
٢٣
دنيا الهواءِ تشوقني أرجاؤهان لاح لي سِربٌ من الأطيار
٢٤
فأُحسُّ نفسي أفلتت من قيدهاومضت محَلِّقَةً بريش هزار
٢٥
ما أنتَ يا طيرَ الغُصون مطوَّقٌبل أنت عاهلُ دولةِ الأحرار
٢٦
ني لترهفُ في الربيع مشاعريويَدِقُّ حسِّي دِقَّةَ الأوتار
٢٧
ويُمدُّ وجداني تأَلُّقَ شمسهبحرارةٍ تَنسَاب في أشعاري
٢٨
ويزيدُ فيهِ بالجمال تَدَلُّهينِّي امرؤٌ حبُّ الجمال شعاري
٢٩
ويطيب لي معنى الحياة به وإنتَكْن الحياةُ كثيرةَ الأوزار
٣٠
قم يا خليلي نسرِ في جُنح الدُّجىالروضُ كاسٍ والنجومُ عَوار
٣١
السُّحْبُ تحتَ النِّجم مثلُ غلائلٍشفَّافَةٍ فوقَ الملاحِ قِصار
٣٢
بدت الكواكبُ من خِلالِ بياضهاتحكي وجوه رواهبِ الأدبار
٣٣
قم نَسرِ الرِّيف يطفحُ وجههُحُسنًا وحسنُ الرِّيفِ غيرُ مُعار
٣٤
فنرى حقولَ القمح تَنفَحُها الصَّبافتمُوجُ موجَ الماء في الأنهار
٣٥
والنخلَ يحملُ في يديه مِظَلَّةًللزَّهو لا للقيظ والأمطار
٣٦
والبَطَّ يسبَحُ شارعًا أعناقهكزوارقٍ خضراءَ ذاتِ سَوار
٣٧
والحانياتِ على الغدير حواسرًاعن كل ذيلٍ طاهرٍ معثار
٣٨
يا رُبَّ تبرٍ في التراب وجرةٍوُضعت على رأسٍ مكان الغار
٣٩
متَّع فؤادَك بالربيع فإنهلحنُ الزمانِ وبسمةُ الأقدار
٤٠
نَّ الربيعَ هو الحياةُ وسرُّهالولاه لم نحرص على الأعمار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة