١
منْ هؤلاء المعشرُ السُّمَّارُبحديثهم تتعطَّرُ الأسحارُ
٢
رقد الورى وَحَمى عيونَهم الكبرىجدلٌ تردَّدَ بينهم وحوار
٣
سُهْدٌ كسهد العاشقين وإنماأصْبتهُمُو ببناتها الأفكار
٤
كَلِفُوا ولكن بالبيان وسحرِهومن البيان عرائسٌ أبكار
٥
يتطارحون القولَ فيما بينهميحكي كُئُوس الرَّاح حين تُدار
٦
يَسْقُون مَن وَرَدَ الندىَّ عليهموخمرًا مَنَابتُ كرمها الأسفار
٧
مِن كلِّ روايةٍ كأنَّ فؤادَهُنُقشَتْ على صفحاته الأخبار
٨
متحدِّثٍ لبقٍ كأن حديثهزهْرُ الرِّياض يزفه ذار
٩
ن قال خلتَ الأصمعيَّ أعارهُشَفَتَيْهْ لوْ أن الشفاه تُعار
١٠
يتسابقون لى البيان كأنهمجُرْدٌ مذاكٍ ضمَّها مضمار
١١
لهمو دعابات تُساقُ فلا ترىحُلْمًا يِندُّ ولا يطيش وقار
١٢
يتندرون ولا ابْتِذَالَ وإنماتُرعى الحقوق وتُحفظ الأقدار
١٣
أحيَوْا لنا العظم الرميم فتارةًمعنا الوليد وتارة بشار
١٤
وتذاكروا أدب الممالك فانطوتفي حجرة جمعتهم الأقطار
١٥
لهجوا بذكر فرانسَ حتى خلتهحيا إليه بالبنان يشار
١٦
يتنقلون على ضفاف السين لمينقل ركابَهمو إليه قطار
١٧
بينا تراهم في دمشق ذا بهمنحو العراق بلا جناح طاروا
١٨
فكأنما وجه البسيطة روضةٌوكأنهم في دَوحها أطيار
١٩
أنا لا أشبه بالجمان حديثهمن الجواهر كلها أحجار
٢٠
حذقوا البيانَ قديمَه وحديثهولكل عصر بينهم أنصار
٢١
كلُّ يهب منافحًا عن رأيهضدَّ الخصوم كأنه عصار
٢٢
فذا بهم قلبوا الندىَّ معاركًاحتى كأن النقع فيه مثار
٢٣
وسلاح كل مدرَّع برهانُهفهو الحديد بكفه والنار
٢٤
يا رُب ليل حالك يُحيونهبروائع الداب فهْو نهار
٢٥
قم يا زيادُ عكاظ جُدِّد عهدهاوتنوشدت في سوقها الأشعار
٢٦
ما النَّاس لا كاتبٌ أو شاعرٌأو ناقد وسواهمو أصفار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.