الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قالوا الجمالُ هنا والمجدُ فاقْتَبِسِفقلتُ كلُّ المعالي في طَرَابُلُسِ
٢
لمَّا نزلْتُ بها باتَتْ تذكِّرُنيأمجادَ مصرٍ وبغدادٍ وأندلُسِ
٣
فحرَّكَتْ شَجَنِي رغْمَ السرورِ بهافأعجَبْ لمبتهجٍ في ثوبِ مُبْتَئِسِ
٤
يا أمَّةً ورِثتْ مجدَ العرُوبة لوقسْتَ النُّجومَ بها في المجد لم تُقَسِ
٥
لاَ ضَيفَ أكرمُ من ضيفٍ يجاوركُمْبالدارِ والأهلِ والأحبابِ مؤتنِسِ
٦
ماذا لِقينَا لديكم من مؤانسةٍدلَّتْ على كرم في النفس منغرسِ
٧
فيكم من البدو أخلاقٌ مبرَّأَةٌمن كلِّ ما حوتِ الأَمصارُ من دَنَسِ
٨
هبَّ النسيمُ على أحيائكم سحرًامن جانب البحر رطْبًا عاطرَ النَّفَسِ
٩
ماسَتْ غصونُكُمو من تِيهها بكموبين الرياض ولولا التِّيهُ لم تَمسِ
١٠
نْ لم تكن جنَّةَ المأوى ديارُكُمُوفما دياركمو منها سوى قَبَسِ
١١
أنتم بنو العَرَب الأمجادِ زانكموحُسْنُ المحَيَّا وسحرُ المنطق السَّلسِ
١٢
المُتْرِعون كؤوسًا غير ثمةمن كل نبعٍ من الصحراءِ منبِجِسِ
١٣
الثائرون على الطُّغيان من قِدَمٍبكلِّ حرٍّ يبيع الروح بالبَخَسِ
١٤
أشبالَ لِيبْيا كأنِّي ذا أنزلت بكمنزلتُ بالقبلتين الحجرِ والقُدُسِ
١٥
كأنَّ عاهَلكم في عدله عمرٌوقاكم اللهُ شرَّ الحاكم الشَّرسِ
١٦
ساس السنوسيُّ أطراف البلادِ أبًافي رفقه وبغير الرفق لم يَسُسِ
١٧
يحمي البلاد من الباغِي ويكلؤهابعين راعٍ قليلِ النوم محترسِ
١٨
كم كربةٍ بالحمى اشتدَّت ففرّجهاوكم على يده الداءُ العضالُ أُسِى
١٩
لله درُّك من والٍ ولايتُهُكادت من الأمن تستغني عن العسس
٢٠
أبناءَ يعرُبَ هبُّوا من سُباتكمودوَّي الأذانُ ورنَّت صيحةُ الجَرسِ
٢١
خُطُّوا على العلم والأخلاقِ دولتَكموشيِّدوها من الشُّورى على أسُسِ
٢٢
وحصِّنُوا أرضَكم من كلِّ مغتصبٍبكلِّ مدَّرعٍ في الحرب متَّرِسِ
٢٣
باتتْ تنازعُنا أوطانَنا أمَمٌمَدَّتْ لينا قديمًا كفَّ مُلْتَمَسِ
٢٤
جاسَتْ خِلالَ مغانينا ولو لَمحَتْطيفَ الحديد وطيفَ النار لم تَجُسِ
٢٥
باسم الحضارةِ والتعميرِ قد دَخَلواوما هُموَ غيرُ سفَّاكٍ ومُخْتَلِسِ
٢٦
طال السكوتُ على شعبٍ يضامُ بلاذنب وحُرٍّ رهين القيد محتبِسِ
٢٧
والله ما نسيَتْ مصرٌ جراحهمُووإن تكنْ من جَلاءِ الظلم في عُرُسِ
٢٨
أين الذين على حقِّ الشُّعُوب بكَتْعيُونُهُم هل أصيبَ القومُ بالخَرَسِ
٢٩
قالوا السلامُ وصالوا في مُخاتَلَةٍصيالَ وحْشٍ حديدِ النابِ مفترسِ
٣٠
قل للألى بسلاح الذَّرَّة افْتَخَرُواالعُرْبُ سادُوا الورى بالسيف والفَرَس
٣١
الفاتحون بجُنْدٍ من مبادئهِموالعاصفونَ بمُلْكِ الروم والفُرُسِ
٣٢
جابتْ مواخرُهم ظهر العباب ولمتترُكْ خيولُهُمُو شبرًا من اليَبَسِ
٣٣
أبناءَ يعرُبَ طال الليل فانتظرواشعاع فجرٍ يُجَلِّي ظلمةَ الغَلَسِ
٣٤
ن العروبةَ لا تفنَى لو فَنِيَتْشُمّ الجبال فناءَ الأربُع الدُّرُس
٣٥
محروسةُ بجنودِ الله ظافرَةٌأما كفى بجنود الله من حَرَسِ
٣٦
بني أميَّة قَرُّوا في مضاجعِكُمْفَما نُسِيتُمْ ولا المجدُ القديمُ نُسِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة