١
شاعرَ النيل يا نزيل الجنانِهل شهدت الفتاة يوم الرهانِ
٢
لو ترى غادة الكنانة في الجوِّلأنستك غادة اليابان
٣
لم يسعها الخباء بل لم يسعهافوق ظهر الغبراء أيُّ مكان
٤
فتسامت لى السماء كأن الْأَرض ضاقت عن جسمها النوراني
٥
يالَعصفورة تحدث نسورافشأنهم في حَلْبة الطيران
٦
رفعت أمسِ رأسَ مصر فتاةٌهي والبرق ن سرى توءمان
٧
أسرعتْ سرعةَ الأشعة والأصوات نحوَ العيون والذان
٨
تعثر الريح حين تقفو خطاهاعشراتِ الجبان في الميدان
٩
ويسير السحاب في ركبها المحفوف بالنصر خذًا بالعنان
١٠
لم يعقها عن التقدم لينٌفي عظام أو رقة في بنان
١١
أو قوام كأنه الغصنُ لدْنٌأو فتور في جفنها الوسنان
١٢
ما عهدنا بطولةَ الغيد لافي سباق الوجوه والسيقان
١٣
فذا سهمُهن في الجو أمضىمن سهام العيون والأجفان
١٤
كاعبٌ من بنات مصرَ أرتناجرأةَ الليث في وجوه الحسان
١٥
لم تر المجد في لباس أنيقأو طلاءِ الوجوه بالألوان
١٦
بل رأته بين السحاب فنادته فلبى نداءَها غيرَ وان
١٧
نما المجد درةٌ سبحت في الْأُفْقِ لا في مسابح الحيتان
١٨
غادة تمتطي الهواء وتغضيعينها عن طوارق الحدثان
١٩
كلَّ يوم ترى عُقابًا تردىوهي كالطود في ثبات الجنان
٢٠
لا لعمري ليست مَلاكًا ولكنهي أنثى قويةُ اليمان
٢١
ية يا ربة البسالة والعزم ويا رمز نهضة الأوطان
٢٢
ما يريد المحلَّفون سوى أنتصلي قبل سائر الأقران
٢٣
أشهدي الريح والسحاب ذا ماعزبَ الحق عن بني الإنسان
٢٤
ليس يُمحى ثبوتُ سبقك لايوم تمحى حقائقُ الأكوان
٢٥
أنت أثبتِّ أن مصر بخيرأمةُ السبق من قديم الزمان
٢٦
حلِّقي كَيْفَ شئت في الشرق أو في الغَرْب ترعاك مقلة الرحمن
٢٧
واملئي كل مُسمع بأزيزٍهو أشجى من رنة الألحان
٢٨
لستِ عندي أختَ العصافير لكنأنتِ أختُ البزاة والعقبان
٢٩
قد عقدنا لك اللواء على الجوَّ ففوزي بالتاج والصوْلجان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.