الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إلى الغزاة الهادمين

محمود غنيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٧٢م · ٣٢٩ قصيدة
٣ قراءة
١
يا أُمة المنش يهني جيشك الظفرأبطل دَنكِركَ في مصرٍ قد انتصروا
٢
أبطال دَنكِركَ خاضوا الحرب طاحنةًفي كفر أحمدَ لا جُبنٌ ولا خَورُ
٣
سَلُّوا السلاحَ على مَن لا سلاح لهوحاصروا بلدًا لم يَأوِهِ بَشرُ
٤
ودمَّروه فخرَّت وهي مُعْوِلَةٌعروشُهُ وتداعتْ خلفها الجُدرُ
٥
كادَتْ تَضِجُّ بأَيديهم معاولُهموكَاد يلعنُهُم إذْ يسقُطُ الحجر
٦
فيمَ المدافع كالأبراج جاثيةًيطيرُ كالبرق من أفواهها الشرر
٧
فيم القذائفُ فوق الحيِّ هاميةًمن حالِق الجِّو ولا تُبقى ولا تَذَر
٨
فيم الحديدُ وفيمَ النارُ حاميةًكأَنما فَتَحَتْ أبوابَها سَقَر
٩
ما جرَّدَ الخَصْمُ غيرَ الحقِّ في يدهوالحقُّ يمضي وينبو الصارم الذَّكر
١٠
لم تحجُبُوا الشمسَ بالأسرابِ طائرةًلكنْ من الخزي وجهُ الشمس مُسْتَتِر
١١
لهفِي على بلدٍ ضاعت معالُمهُأطفاله كالدبي في البيد تَنتَشر
١٢
باتت حيارى بلا مأوىً حرائرهُلا سقفَ لاَّ الرياحُ الهوجُ والمطَر
١٣
من كلِّ هيفاءَ كان الخدرُ يحجبهان أسفرَ النجمُ في الظلماءِ والقمر
١٤
ربعٌ تساوي بسطح الأرض شاهقهقد صوَّح النبتُ فيه واختفى الشجر
١٥
كأنما القومُ لم يَغشوا مغانيهيومًا لا حَرَثُوا فيه ولا بذروا
١٦
كأنه ما رأَى وجه الصباح ولاأحيا لياليَهُ أنسٌ ولا سمر
١٧
ولا أوت دوره أهلاً ولا عمرتيومًا مساجدَه الآياتُ والسُّور
١٨
ن الأُلى في حروب الرَّيخ ما كسبواحربًا بمصرَ استردُّوا بعض ما خسروا
١٩
شعبٌ يسوق شعوبَ الأرض قاطبةًلى الوغى وهْو خلف الباب ينتظر
٢٠
تخفي عساكره في الحرب ن نشبتحتى ذا قُسِّمت أسلابها ظهروا
٢١
أقسمتُ ما كسبوا في كفر أحمد مننصر ولا العزل من سكَّانه اندحَروا
٢٢
لكنهم حَفَروا قبرًا لدولتهمفي مصرَ فليسكنوا القبرَ الذي حفروا
٢٣
لم يهدموا قريةً عزلاء بل هدمواركنَ السلام بأيديهم وما شعروا
٢٤
سل الحماةَ حُمَاةَ الأمن هل سمعوابمصر أو عندهم عن أهلها خبر
٢٥
الأمنُ شاكٍ جريحٌ سائلٌ دُمهومجلس الأمن لا سمعٌ ولا بصر
٢٦
يا قومُ طال بلِك سِكسِيسَنومكمووفي الكنانة نارُ الحرب تستعر
٢٧
صونوا الحضارة من أيدٍ تعبثُ بهاوأدركوا الأمن ِن الأمن يحتضَر
٢٨
لا تلزَموا الصَّمتَ والذؤبانُ عابثةٌبالشاء فالصّمت فيه يكمُن الخطر
٢٩
عاش ابن دمَ عيشَ الغاب تحكمُهشريعةٌ قاضِياها الناب والظُّفُر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة