الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
طَواهُ الردى فتحدَّى العدمبشعرٍ يدورُ على كلِّ فَم
٢
لعمرك ما ماتَ مَن شعرهُعلى صفحاتِ الصُّدُور ارتسم
٣
وفي كلِّ بيتٍ له صورةٌتُطلُّ عليك بلحمٍ ودم
٤
تمرُّ الليالي بشعر ابن هانيفتُظهرُ من عتقهِ والكرم
٥
قوافٍ لها فعلُ بنتِ الدِّنانِوكم زانَ بنتَ الدِّنان القدم
٦
لقد منحتهُ الطبيعةُ مُلكًاعريضًا من الشِّعر فيه احتكم
٧
وعرشًا كعرش ابن داودَ فيهِيقومُ الطيورُ مقامَ الخدم
٨
سلوا الشّرق هل كان شعرُ ابن هانيسناه ذا ما الظلامُ ادلهم
٩
وبَلسمه من جراحِ الزمانِوسلواه في كلِّ خَطبٍ ألَم
١٠
تغنَّى به في السرورِ والطروبُفكان الكمانَ وكان النَّغَم
١١
وَناح به في الخطوب الحزينُفلامَسَ منه مكانَ الألم
١٢
قوافٍ سرت سريان البُروقِتَجوبُ الوهاد وتطوي الأكم
١٣
شَواردُ طبَّقت الخافقينبها الشَّرقُ بعد الشتَّاتِ التَأَم
١٤
أعزُّ على الضّادِ من كلِّ ماحوته صحائفها من حكم
١٥
وأروى من النيل للظامئينَوأخلدُ من لَبناتِ الهرم
١٦
سلوا الضَّادَ هل كان أحمد كنزًاحوتهُ يداها تجبكُم نعم
١٧
يقولون شادٍ بقيثارةشَجي العُرب قلتُ وهزَّ العجم
١٨
أجادَ القريضَ بعهد الشَّبابِوأعجز حين اعتراهُ الهرم
١٩
وكم شاعرٍ لم يَمَسّ الشُّعورَفما قال شعرًا ولكن نظم
٢٠
لعمرُك ما الناس دون الشُّعورودونَ الأحاسيس لا نَعَم
٢١
ذا الشّعب لم يُعِر الشُّعراءَمسامعهُ فهُو شعبٌ أصمّ
٢٢
وما قيمةُ الروض دونَ طيورِتُغنِّي ودونَ زُهورٍ تُشم
٢٣
وما الكون ِن أَصبح الكون سُوقًالبَيع القرى بالجياع ازدحم
٢٤
لقد عبد المحدثون الحُطامَكما عبد الأقدمون الصّنَم
٢٥
أرى عالمًا كسدَت رُوحُهُعلى فضلاتِ الحُطام اختصم
٢٦
أرادَ الحياةَ بحدِّ الحُسامِوشاد به رُكنها فانهدم
٢٧
فيا عابدي الزادِ خَلُّوا الحسامَوسُوسُوا الأمور بسنِّ القلم
٢٨
وما الشعرُ لا حياةُ الشُّعوبِورمزُ النُّهوضِ وحفزُ الهِمَم
٢٩
ذا ساد في الأرضِ قلّ الفسادُبها وأظلّ السّلامُ الأمَم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة