الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سلِ الشَّرقَ هل صبحُهُ أسفَرَاوهل ذادَ عن مقلتيه الكَرَى
٢
وهل صار للشرق أُذْنٌ تعيوهل صار للشرق عينٌ ترى
٣
أرى في سماءِ العُروبة برقًاإذا صحَّ ظنِّي به أمطرَا
٤
فعمّ الحواضرَ طوفانُهُوفاضَتْ شآبيبُه بالقرى
٥
ويا رُبَّ غيثٍ يَبُلُّ الصدىوغيثٍ إذا ما هَمَى دمَّرا
٦
وكم نقمةٍ أعقبَتْ نعمةًوكم مِعْوَلٍ هادمٍ عَمَّرَا
٧
تنبَّهَ بعد الرُّقَاد أُناسٌتقلَّدَهم دهرُهم مدْبرَا
٨
تقدّمَ كلُّ بطيءِ الخُطَاوهُمْ وحدَهم رَجَعُوا القهقرى
٩
تعبَّدهُم كلُّ شعبٍ ذليلٍوكان لهم أمسِ مُلْكُ الثَّرى
١٠
صحا الشرقُ بعد عميق السُّبَاتِأهابَ الأذانُ به فانبرى
١١
وجرّدَ للنصر إيمانَهُوما خاب شعبٌ به استنصرا
١٢
ولم أَرَ كالدِّين سيفًا لمنْأراد النضالَ ولا مِغْفَرا
١٣
إذا سادَ في الأرض جَبَّ الفسادَمن الأرض واستأصَلَ المُنكَرا
١٤
وما خاب شعبٌ بهَذِي السماءِقويُّ الصِّلاتِ وثيقُ العُرَا
١٥
أوائلُكُم أيها المسلمونبشرعةِ أحمدَ ساسوا الورى
١٦
وباسم الحنيفةِ سادوا فكانَسواهم سُفوحًا وكانوا الذُّرا
١٧
رأى منهم الناسُ ما لم يَرَوْهُ من عدلِ كسرى ولا قيصرا
١٨
كتابكُمو أيها المسلمونَبمشكاتِهِ يهتدي مَنْ سَرى
١٩
به استمسك الأولون فكانواأُسودًا وكان حماهُمْ شَرى
٢٠
فسيروا على نهجه مؤمنينَتَرُّوا من المجدِ ما أدبَرا
٢١
ومن تَمَّ بالله إيمانُهُرأى الصخْرَ في يده عِثْيَرا
٢٢
إذا ما مشى فوقَ الشوك القَتادغدا تحته سندُسًا أخضرا
٢٣
ولنْ ينفَعَ القومَ إِيمانُهُمإذا كان إِيمانُهُم أبْتَرا
٢٤
ومن خطَبَ المجدَ شدّ الرِّحالإليه وخاضَ الدّمَ الأحمرَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة