١
مشَتْ مثل جانْ دَرْكَ بين العربْتشدُّ عراهم بأقوى سببْ
٢
تشقُّ الصفوف بعزم وتهْتِفُ باسم العروبة واسم الأدب
٣
ذا هتفَتْ قلتَ طيرٌ شداوإن وثبت قلتَ ليثٌ وثب
٤
تبشِّر بالضاد بين بينهاوأكرِمْ بحرمة هذا النسب
٥
وما وحَّد الجمعَ مثْلُ اللسانِولا اتحد الجمعُ لا غلب
٦
ذا اتحد الفكر في معشرٍتجمَّعَ من شمله ما انشعب
٧
قد انتظمت أمم الضاد طُرًّافكانت كعقد وكانوا كحَب
٨
بها تتلاقى العقول كماتلاقي الروافدُ عند المَصب
٩
فذا كاتب من أعالي الفراتِوذا من دمشقَ وذا من حلب
١٠
بكل يراع أسدَّ من السهمِ يغزو القلوب ذا ما كتب
١١
فطورا يَمُجُّ لعاب الأفاعيوطورا يَمُجُّ عصير العنب
١٢
وطورًا له أحرف من ضياءٍوطورا له أحرف من لهب
١٣
تُطْل على العالم العربِيِّوترقب أحداثه عن كثب
١٤
ذا حرَّكت غيرها الشَهواتُفلا رغَبٌ عندها أو رهَب
١٥
وتعلن عن نفسها بالسكوت عالمةً أنه من ذهب
١٦
وما أعلن المرء عن نفسهبمثل الأناة ومثل الدأَب
١٧
ألا ما أقلَّ الثمارَ ذا ماتعالى الضجيج وزاد الصخب
١٨
بدت ولها يومُ وضع المسيحِوعمْرُ المسيح الطويل الحِقَب
١٩
تكلم هذا صبيًّا وتلكَأتت وهْي في مهدها بالعجب
٢٠
لقد جاء من خير أمٍّ وجاءتسليلةُ أحمدَ من خير أب
٢١
فتاة كفاها فخارًا أبوهاذا افتخرت غادة بالحسب
٢٢
تكاد تساءل حين تراهاهل الوحي بعد الرسول احتجب
٢٣
وكم للرسالة من ندماءَهي الكأس عندهمو والْحبَب
٢٤
ذا طلعتْ في سماء البيانِ لم يسألوا أيُّ نجم غرب
٢٥
وقالوا الرسالة قلت وهل ثَمَّأجدرُ منها بهذا اللقب
٢٦
مشت بالسفارة بين البلادِتَخطَّى الوهاد وترقى الهضَّب
٢٧
فأقسم ما قصَّرت في الأداءوإن قصَّر القوم عما وجب
٢٨
متى يعرفُ الناسُ أن الفتىبلا أدب دميةٌ من خشب
٢٩
فما هو شعرٌ ونثر ولكنهو الروح للجسم وهُو العصب
٣٠
يُمِدُّ الشعوب بكل قواهاوتذهبُ شوكتُها ن ذهب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.