١
أعد يا شعرُ أحمدَ من جديدِيَصوغُ ثناءهُ في ابنِ العميدِ
٢
وأقسمُ ما رفعتُ بذاك طهفأين ابنُ العميدِ من العميد
٣
وزيرَ الدولتين إليك أُزجينشيدي ما عسى يُجدي نشيدي
٤
أميرُ القول أنتَ فكيف أسعىلى ألللِ بالدُّرِّ الفريد
٥
وما أنأى سماءَك عن جناحيوما أغنى رياضك عن ورودي
٦
لئن تَك عاهلَ الفُصحى المفَدَّىفحَسبي أنَّني بعضُ الجنود
٧
ومثلُكَ من مَحا الطبقاتِ محوًاومن ساوى المُسوَّدُ بالمَسُود
٨
نُشيدُ بذكر أقوامٍ فيعلووتُعلى أنتَ من قدر المُشيد
٩
هما حرفان ضَمَّهما اسم طهقرأنا فيهما معنى الخلود
١٠
تَغَنَّت باسمك الفصحى فقالتذواتُ الطَّوق للفصحى أعيدي
١١
ذا أدباؤها انتظموا قصيدًافإِنك بينهم بيتُ القصيد
١٢
وقالوا ضاق بالحفلاتِ ذَرعًافقلتُ وكيف نُرمى بالجحود
١٣
تواضع كيف شئتَ فنحن نَجزيعلى الحسان بالشكر الجُهُود
١٤
فِن لم يُرضِك التكريمُ فاكفُفْفديتُك عن مواصلة الجُهُود
١٥
وكَفكِف من أياديك اللواتيأنارَ بياضُها وجهَ الوجود
١٦
ولستَ بُمستطيعٍ قبضَ كفٍّبراها اللهُ من كرمٍ وَجُود
١٧
ولما أن وليتَ الأمرَ قرَّتعيونٌ لم تذُق طعمَ الهُجُود
١٨
وهنَّأ بعضُنا بعضًا كأنَّاتبادلنا التَّهانئَ يومَ عيد
١٩
وقلنا جاء حلاَّلُ القضاياومقتحمُ الحواجز والسُّدود
٢٠
ومن يلقى الحقوقَ مقيَّداتِفيعصفُ بالسلاسلِ والقيود
٢١
هما عزمان عومٌ من زُجاجٍلدى الجُلَّي وعزمٌ من حديد
٢٢
ومن أمسى له طه ظَهيرًافقد آوَى إلى رُكن شديد
٢٣
صريحُ القول تُطلقها وعودًامُدوِّيةً وتُوفي بالوعود
٢٤
أيحيا الناسُ في بذخٍ وعزٍّونحيا مثلَ زُهاد الهنود
٢٥
وما شطَّ المعلم أو تجنَّىولا هو هام بالعيش الرغيد
٢٦
بل التَمسَ الكرامةَ في زمانٍبه الأقدارُ تُوزَنُ بالنقود
٢٧
ذا ما الشعبُ ضَنُّ على مُرَبِّيبنيه فليسَ بالشعب المجيد
٢٨
ويَنطبَع الوليدُ على هوانٍذا ما هان أستاذُ الوليد
٢٩
طبعتَ على الباء فكن وليًّاعلى شمٍّ أُباة الضيم صِيد
٣٠
تلقَّينا الكرامةَ عنك درسًاوما أقساه من درس مفيد
٣١
لقد عرفتك مصرُ أعزَّ نفسًاذا هان الورى هَونَ العبيد
٣٢
وأرفع أهلِها هامًا ذا ماتقوّست الظهورُ من السجود
٣٣
وأشمخَ أهلها أنفًا ذا ماتمرَّغت الأنوفُ على الصعيد
٣٤
وأغلاهم يراعًا حين يُشرَىيراعُ الحرِّ بالثمَنِ الزهيد
٣٥
لك القلمُ الذي ن مسَّ طِرسًاحسبنا الوحي يهبِطُ من جديد
٣٦
ذا ليلُ الخطُوب دَجَا دُجاهُأضاءَ بأحرفٍ كالليل سود
٣٧
قصيرٌ حين تشبره ويَرميفيدركُ غايةَ الشَّأو البعيد
٣٨
كأنَّ مدادَه شهدٌ مصَفٍّىكأنَّ سطورَه بَسَمَاتُ غيد
٣٩
يمرُّ صريرهُ بالأُذْن طورًاكأنمُل كاعبٍ عَزَفت بعود
٤٠
وطورًا يَقرَعُ الأسماع قرعًاأحدَّ من العواصف والرعود
٤١
ذا هو ثار فوق الطرس يومًافقل يا أرضُ ويحك لا تميدي
٤٢
له من غير فحشٍ قارصاتٌكأطراف الأسنَّة في الجلود
٤٣
يصيب مقاتلاً ويُحزُّ هامًاولا يُجرِي الدماءَ من الوريد
٤٤
أحدُّ من الظبا وقعًا وأندَىعلى الأكباد من ماء بَرود
٤٥
ومِبضعُ كلِّ مكلوم وسوطٌيؤدِّبُ كلَّ جبَّارٍ عنيد
٤٦
بك افتخرت على الدُّويلاتِ مصرٌفخارَ الأُمِّ بالولد الرشيد
٤٧
تثَّنت يوم أن بعثتك عِطفًاومالت يوم عُدتَ لها بجيد
٤٨
لقد أدلت بك الفصحى دليلاًلتُفْحِمَ من رموها بالجمود
٤٩
رأت باريس فيك نبوغهيجووشَامَت عبقريَّة أَلفَريد
٥٠
فبات الغربُ يعرفُ أن مصرًامدارُ كواكبٍ وشَرَى أسود
٥١
وأنَّ الشرقَ ذو مجدٍ طريفٍكما عَرفُوه ذا مجدٍ تليد
٥٢
لقد أحرزتَ للنيل انتصارًاوعدتَ إليه خفَّاق البُنود
٥٣
ذا ما كنت عن بلد سفيرًاسهرتَ وباتَ يَنعَمُ بالرقود
٥٤
يراعك للعروبة شادَ ما لميشدهُ لها حسام ابنِ الوليد
٥٥
جزاك اللهُ عن أدبٍ وعلمأَعدتَ إليهما زمنَ الرشيد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.