١
تقول سُلَيْمى ما لِجِسْمك شاحباًكأنَّك يَحْمِيكَ الطَّعامَ طَبِيبُ
٢
فقُلتُ شجُون من خُطُوبٍ تَتابعتعليّ كِبَارٌ والزَّمانُ يَريب
٣
لَعَمْرِي لئنْ كانت أصابتْ مَنِيةٌأخِي فالمَنايا للرِّجال شَعوب
٤
فنِّي لباكِيه ونِّي لصادِقٌعليه وبعضُ القائلين كَذًوب
٥
أخِي ما أخِي لا فاحشٌ عند بَيْتِهولا وَرعٌ عند اللِّقاء هَيُوب
٦
أخٌ كان يَكْفِيني وِكان يُعِيننِيِعلى نائباتِ الدَّهْرِ حين تَنوب
٧
هو العَسَل الماذيُّ لِيناً وشِيمةًوليثٌ ذا لاقى الرجالَ قَطُوب
٨
هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَثُ الصُّبحُ غادِياًوماذا يَرُدّ الليلُ حين يؤوب
٩
كعالِية الرُّمْح الرُّدَيْنيّ لم يَكًنذا ابتدر الخيلَ الرجالُ يَخيب
١٠
وَدَاعٍ دَعَا يا مَن يُجيب لى النَّدافلم يَسْتَجبه عند ذاك مُجِيَب
١١
فقلت ادعُ أخرى وارفَع الصوت ثانيالعلّ أبي المغْوَار منْك قَرِيب
١٢
يُجبْك كما قد كان يَفْعَل إنّهبأمْثالها رَحْبُ الذّراع أريب
١٣
وحًدّثتُماني أنّما المَوْتُ بالقُرىفكيفَ وهاتي هَضْبة وكئِيبُ
١٤
فلو كانت المَوْتى تُباع اشتريتُهبما لم تَكُن عنه النُّفوس تَطيب
١٥
بِعَيْني أو يمنى يَدَيّ وخِلْتُنيأنا الغانمُ الجَذْلانُ حين يؤوب
١٦
لقد أفسد الموتُ الحياةَ وقد أتىعلى يَوْمِهِ عِلْقٌ إليّ حَبيب
١٧
أتى دون حُلْو العَيْش حتى أمَرَّهقُطُوبٌ على آثارهن نُكًوب
١٨
فواللّه لا أنْساه ماذَرَّ شارِقٌوما اهتزّ في فَرْع الأراك قَضِيب
١٩
فإنْ تكُن الأيّامُ أحْسَنّ مَرّةًليّ لقد عادَتْ لَهُن ذُنُوب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.