١
رقد السيفُ واستراح الأعادييا نصيرَ الشعوب أدرِكْ بلادي
٢
عَبثاً تُطلِقُ العبادَ من الأسروتُبقي في الأسر بعضَ العبادِ
٣
إنَّ شعباً تريدُه لحياةٍغيرُ شعبٍ يَحيا بالاستعبادِ
٤
المبادِي التي وَضَعْتَ أساساًلحياةِ الشعوب نِعم المبادي
٥
سعَروها حَرباً ضروساَ فشبَّتتتلظّى كالنارِ ذاتِ اتّقادِ
٦
في رؤوسِ الجبال يوماَ وتحتَالأرضِ طَوراً وتارةً في الوهادِ
٧
وهي فوقَ المياه حيناً وتحتَالماء آناً وفوق متنِ الغوادي
٨
فإذا الجوُّ قاتمٌ وإذا البَرًّعبوسٌ والبحرُ في إزبادِ
٩
أمم ترتمي على أممِ أُخرىوجندٌ يمشي إلى أجنادِ
١٠
كمن الموتُ للنفوس فأيّانتردَّهُ تجدْهُ بالمرصادِ
١١
في فِرِند الحسامِ أو في فمِ المدفعفوق الربى وبطن الوادي
١٢
تحت جنح الدّجى وفي وضَح الصبحوحين الإبراق والإرعادِ
١٣
قيل هذا يومُ الشعوب فلمَّاشَمَل الأرضَ قيلَ يوم المعادِ
١٤
زعموها حَرْباً يُصان بها الحقُّوأَخفَوا حقيقةً في الفؤادِ
١٥
فإذا شئتَ فهي حربُ دفاعٍجَرَّهُ خرقُ حرمةٍ أو حيادِ
١٦
وإذا شئت فهي حربُ بقاءٍوإذا شئتَ فهي حربُ اقتصادِ
١٧
سمّها ما تشاء ليست كما أَعلمإِلاّ مطامعَ الأسيادِ
١٨
قوةٌ تستبيحُ ضُعفاً وفردٌمسترِقٌّ شعباً بالاستبدادِ
١٩
ثم قالوا حقُّ الضعيف وقالوابَعدَ هذا حرّيَّةُ الأفرادِ
٢٠
هكذا تُنَثر الزهور على النعشِلتُخفِي ما تحتَهُ مِن فَسادِ
٢١
إيه غليومُ لا تموّه على الناسِالمعانِي فأنت بالشرّ بادِ
٢٢
عزّةُ الملك لا تكون لِجانٍهو أَولَى بِذِلَّةِ الإبعادِ
٢٣
قد تُدان النفوسُ ذات شعورٍلا تدان النفسُ التي من جَمَادِ
٢٤
آذِني بالسلام أيّتُها الأرضُفقد طال عهدُنا بالجِلادِ
٢٥
آذِني بالصباحِ يَطْلُعْ عليناقد سئمنا واللهِ لونَ السوادِ
٢٦
ولِقينا من الدواهِي الدواهيوأصبنا من العوادي العوادي
٢٧
مرضٌ فاتكٌ وجوعٌ وعُريٌوتَمَادي تعسُّفٍ واضطهادِ
٢٨
عبثَ الموت بالنفوسِ كمايَعبَثُ بالزَّرْعِ مِنجلُ الحصَّادِ
٢٩
كلُّ هذي الشرورِ إنْ هي إلاّفَتَكات الأحقادِ بالأحقادِ
٣٠
أيها العالَم الجديد أماناًقد تمادى القديمُ في الإفسادِ
٣١
خذ بحَدّ الحُسامِ مَن لا يباليحين يُدعى بالنصح والإرشادِ
٣٢
ضَعْ لهذي الحروبِ حَدّاً ولو أيَّدَتْهللورى ببيضٍ حدادِ
٣٣
يُدفَع الشر بالشرورِ اضطراراُرُبًّ صلحٍ من الوغى مستفادِ
٣٤
سُنَّةُ الناس في الحياة معادٌجشَمته العداءَ شَرَّهُ عادِ
٣٥
يا نصيرَا لشعوب إن الأمانيسبُلُ البائسينَ للإسعادِ
٣٦
نحن قومٌ وأنت أدرى بقومٍِناشطٍ للحياة سَهلِ المقادِ
٣٧
قد ركبنا البحارَ نسعى إلى المجدأُباة الخمولِ أَهلَ اجتهادِ
٣٨
ونحتنا الجبالَ نحتاً فصارتْمنبتَ العُشب واقتحمنا البوادي
٣٩
وانتجعنا الأمصارَ مِصراً فمصراًنقنِصُ القواتُ من فم الآسادِ
٤٠
عَمْركَ الله لا تضيّق علينابَعْدَ هذا فالعيشُ عيشُ جهادِ
٤١
وردَ القومُ كلَّ صافٍ وأَصبحناعلى الرَّغم مَنهَلَ الورّادِ
٤٢
أَمِنَ الناسُ في الحياةِ ضلالاًيومَ قالوا أنتَ الرسول الهادي
٤٣
واتّقَوا باسمك احتكامَ قويٍّبضعيفٍ وضِلّة برشادِ
٤٤
وخنوع المجموع للفرد قسراًوبقاءَ الأطواق في الأَجيادِ
٤٥
كان شَدُّ الوثاق في عُنُقِ الناسمفيداً فصار فكّ القياد
٤٦
هذه الحربُ لا تقصّرْ على الناسمداها إن لم تفز بالمرادِ
٤٧
أتفكُّ القيود عن أُمَمِ الغربوتُبقِي الشرقيّ في الأصفادِ
٤٨
أنا في ظلّلك المقدّس أَدعوكَوعهدي ناديك كرمُ نادِ
٤٩
أمّتي أُمّتي ونفسيَ نفسيفحياتي لأمتي وبلادي
٥٠
إن دعوتُ البيانَ لَبَّى بيانيأو دعوت الوفا فهذا فؤادي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.